واصل منتخبنا الوطني الشاب تألقه في مونديال الشباب العالمي والذي يقام في أم الدنيا المحروسة مصر الحبيبة بعد عبوره منتخب فنزويلا بهدفين، وبذلك تلتقي كوستاريكا التي أبعدت البلد المنظم، حيث فتحت الأقلام النار على الهزيمة التي تعرض لها أحفاد الفراعنة وكشفت التصريحات بأنه تم صرف 23 مليون جنيه على إعداد المنتخب، بينما يحصل المدرب سكوب على 80 ألف جنيه، وربما مع كتابة هذه الزاوية سيتم الاستغناء عنه.
نعود إلى قصة حب ونجاح المنتخب الشاب والذي تم تحضيره بالصورة الجيدة التي اهتم بها شخصيا رئيس الاتحاد منذ إعداد الخطة الإستراتيجية التي حددها محمد خلفان الرميثي بدرجة عالية من العناية والاهتمام الخاص للمنتخب منذ الوهلة الأولى. وهذا يدل وبكل أمانة نقولها في (بوخالد) بأنه ذو معدن أصيل. تواضع جم وانسجام مع من حوله بصورة أذهلت كل ضيوفه الذين وجه لهم الدعوة لمرافقة المنتخب في الإسكندرية، سواء من القيادات الرياضية آو الإعلامية الذين التقوا به وعايشوه عن قرب.
فقد أشعرنا الرئيس بانه رجل يحمل هموم الكرة الإماراتية بتحدٍّ عال وبحاجة إلى الوقوف معه من اجل تحقيق الأهداف التي يسعى اليها جاهدا ومخلصا. فالرجل معروف عنه الهدوء والعمل بصمت، فهي من سماته وهذا سر نجاح توجهاته.
فعندما أمر بتواجد عائلات اللاعبين وأولياء أمورهم، كان هدفه هو مشاركة كل أبناء الوطن في هذه المهمة الكبيرة والفكرة هي الأولى من نوعها في تاريخ اللعبة، فما نشعر به اليوم ندرك حجم النتائج المشرفة التي ترفع (الرأس) بعد أن أصبحت تحمل مسؤولية لواء الكرة العربية في الحدث العالمي الكبير الذي حققه المنتخب الأمل للكرة الإماراتية.
فقد اختلف مع البعض من الزملاء بأننا صعدنا من قبل 6 سنوات عندما نظمنا البطولة عام 2003. وبصراحة نقولها من الناحية الفنية: إن البطولة الحالية أقوى بكثير كما أن فريقنا لعب وكأنه على أرضه وبين جماهيره لم نشعر بالغربة إطلاقا، فالاهتمام من أعلى السلطات وانتهاء برجل الشارع البسيط، فعندما يلاقيك أي فرد من أبناء مصر الطيبين يدعو لنا بالتوفيق.
منتخبنا الأمل قدم شكلاً ومضموناً وأداء رائعاً بكل المقاييس، فالتوليفة الناجحة التي اعتمد عليها المدرب الوطني مهدي علي استطاع بالفعل بان يقود هذه الكوكبة إلى بر الأمان وعبور معركة (السويس) ليصعد بين الثمانية الكبار ويحل بين أهله في قاهرة المعز. فالأداء الفني والوقفة الإدارية التي لعبت دورا حيويا في جذب الجماهير المصرية وما المبادرة الطيبة التي قامت بها بعثتنا عندما رفعت لوحة كبيرة تحمل مشاعر الحب والتقدير والتهنئة للشعب المصري بانتصارات حرب أكتوبر كان لها أكبر الأثر في نفوس الأشقاء.
لا نريد أن نبالغ كثيرا فقد انتهى مولد الفرح وحان الآن وقت الاستعداد القوي للقاء الأهم غدا فقد تجاوزنا مباراة وننتظر الموعد المصيري.. فالأبيض دربه أبيض وسعادتنا بهم كبيرة من الجميع، لاعبين أو إداريين مرافقين وزملاء، إعلاميين ومرافقين ولاعبين وغيرهم فقد كانوا عند حسن الظن.. والله من وراء القصد.
