يراود البحرينيين حلم التأهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخهم بعد أن توقف مشوارهم عند المحطة الأخيرة في التصفيات الماضية المؤهلة إلى مونديال 2006 في ألمانيا. ويلاحظ القادم إلى البحرين منذ الوهلة الأولى، حتى ولو كان بعيدا عن الأجواء الرياضية، أن حدثا رياضيا مهما تنتظره البلاد، فيلفتك حديث من هنا عن المنتخب، وآخر عن تحقيق الحلم بالتأهل.
وتستقل سيارة الأجرة فيحدثك سائقها عن أمنيته برؤية منتخب بلاده يشارك في المونديال، لا بل انه يتطرق إلى الأمور الفنية فيعتبر أن المنتخب يعاني من عدم وجود رأس حربة يمكنه ترجمة الفرص إلى أهداف، ثم يشغل جهاز الراديو فيظهر الاهتمام واضحا بالتمنيات بالنجاح للمنتخب.
ولفت منتخب البحرين الانظار في التصفيات الماضية المؤهلة إلى مونديال 2006 في المانيا حين حجز بطاقته إلى الملحق الآسيوي لمواجهة نظيره الاوزبكستاني، فتابع مشوار النجاح وبلغ ملحقا آخر مع ممثل منطقة الكونكاكاف في حينها منتخب ترينيداد وتوباغو. مباراة الذهاب كانت في ترينيداد وتقدم فيها منتخب البحرين 1-صفر قبل ان تنتهي 1-1، قبل ان يقع في المحظور على أرضه وبين جمهوره بسقوطه إيابا صفر-1 فتبدد الحلم بالتأهل للمرة الأولى.
انجاز البحرين في التصفيات السابقة كان تحت إشراف المدرب البلجيكي لوكا بيروزوفيتش، أما الآن فيقود دفة القيادة الفنية مدرب محنك يلم الماما كبيرا بالكرة الخليجية عموما والبحرينية بشكل خاص هو التشيكي ميلان ماتشالا. البحرين تحمل الآمال عرب القارة الآسيوية للوصول إلى المونديال بعد أن أخرجت السعودية في الملحق الآسيوي التي دأبت على تمثيلهم فيه منذ 1994. تعادل المنتخبان في المنامة صفر-صفر، و2-2 في الرياض في مباراة مجنونة شهدت تسجيل البحرين هدف التعادل في الثواني القاتلة، وجاء بعد ثوان أيضا من هدف التقدم للسعودية.
حلم التأهل
المشرف العام على المنتخب البحريني وعضو اتحاد كرة القدم عبد الرزاق محمد شرح الفارق بين المرحلتين، 2006 والآن، وأوضح انه يرى الحلم أمامه بالتأهل إلى المونديال. وقال عبد الرزاق محمد في تصريح إلى وكالة «فرانس برس» الحلم بالتأهل موجود واراه أمامي، أرى أننا قادرون على الظهور في جنوب إفريقيا.
وعن تجربة التصفيات الماضية والدروس التي تعلمها المنتخب البحريني قال الفارق بين المرحلتين ان المنتخب اكتسب الخبرة، فعام 2005 خاض تجربة كانت غريبة عليه وعلى الكل وليس على اللاعبين فقط، الآن ازداد الوعي والخبرة في التعامل مع مثل هذه المواقف ونحن استعدينا بدورنا كجانب اداري بالنسبة إلى التصريحات والزيارات والأمور خارج الملعب.
وأبدى مدرب منتخب البحرين لكرة القدم، التشيكي ميلان ماتشالا، احترامه لمنتخب نيوزيلندا، مؤكدا أن فريقه أمام فرصة تاريخية لا يجب أن يفوتها.وتستعد البحرين لاستقبال نيوزيلندا بطلة اوقيانيا السبت المقبل في مواجهة مرتقبة في ذهاب الملحق الأخير المؤهل إلى مونديال 2010 في جنوب إفريقيا.
وقال ماتشالا في تصريح إلى وكالة «فرانس برس» امس نحترم منتخب نيوزيلندا ونعرف كل شيء عنه، لكننا لا نريد أن نفقد فرصتنا وسنكون متفائلين.وتابع معنويات اللاعبين جيدة، سنقاتل حتى النهاية من اجل المشاركة في كأس العالم، ولكن إذا كان منتخب نيوزيلندا أفضل منا وتأهل فسنهنئه.
وعاد ماتشالا إلى الماضي بقوله ان تصفيات مونديال 2006 أصبحت من التاريخ، اعتقد أن لدينا الآن ستة أو سبعة لاعبين فقط من المنتخب الذي شارك في تلك التصفيات، وبالتأكيد فإنهم لم ينسوا ماذا حصل معهم، إذ خاب أملهم وبكوا بعد المباراة (الخسارة أمام ترينيداد وتوباغو صفر-1 في المنامة).
واوضح بعد تعادل البحرين مع ترينيداد وتوباغو 1-1 في ترينديدا، اعتقد البحرينيون انهم تأهلوا إلى النهائيات في ألمانيا، لكن المنتخب خسر صفر-1 هنا، مؤكدا كما انه لم يتوقع احد أن يكرر المنتخب التجربة ويبلغ الملحق الأخير من التصفيات الحالية، لكن الأمور مختلفة تماما عن التصفيات الماضية.
وأعرب الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس مجلس إدارة اللجنة الاولمبية البحرينية عن ثقته التامة بقدرة منتخب البحرين لكرة القدم على تحقيق نتيجة ايجابية في مباراته المقبلة غدا أمام منتخب نيوزلندا في ذهاب الملحق المؤهل إلى نهائيات كأس العالم مشيرا إلى أن نجوم منتخبنا الوطني بما يملكون من خبرات عالية وعزيمة قوية مؤهلون لتقديم المستوى الفني اللائق وتحقيق النتيجة المأمولة التي تغذي حظوظنا في التأهل إلى نهائيات كاس العالم لكرة القدم.
وأبدى الشيخ ناصر بن حمد اعتزازه بالدور الهام الذي تلعبه الجماهير البحرينية الوفية في مساندة ومؤازرة المنتخبات الوطنية في مختلف المحافل الرياضية داخل وخارج المملكة قائلا: أن جماهيرنا المعطاءة ليست بحاجة إلى دعوة للوقوف خلف منتخبنا الوطني في مباراته المقبلة أمام نيوزلندا،ونحن واثقون أن مدرجات إستاد البحرين الوطني ستمتلئ بالجماهير المتعطشة لتحفيز المنتخب في هذه المباراة الهامة وستكون خير داعم لإفراد منتخبنا الوطني من اجل تحقيق أفضل نتيجة ممكنة.
