نعود إليكم بعد انقطاع دام قصيرا ونأمل أن تكون العودة حميدة لنا جميعا فقد كنت أتمنى قبل أن اكتب عن لقاء منتخبنا الوطني للشباب أمس أمام فنزويلا ولكن بما أنني أفضل الكتابة مبكرا قبل بدء المباراة بساعات طويلة أرى أن منتخبنا الشقيق قد خسر بهدفين دون مقابل أمام كوستاريكا أضعف المنتخبات المتأهلة لدور الـ 16 لتكتمل حلقة المفاجآت ويطيح منتخب كوستاريكا المتأهل بالصدفة مع الفريق المصري أول المجموعة الأولى..

حيث استحق منتخب الفراعنة الخسارة لأنه لم يقدم شيئاً أمام كوستاريكا الذي نجح في أن ينظم صفوفه تنظيماً حيث عاب الأشقاء الثقة الزائدة وهي مشكلة العرب جميعا عندما يتقدم خطوة يتراجع خطوتين وهذا ما حدث لأحفاد الفراعنة والذين لعبوا بدعم جماهيري غفير امتلأت بهم مدرجات القاهرة حيث نفدت التذاكر قبل ساعات جاؤوا جميعا لتحقيق انتصار يفرحنا كعرب ولكن الكوستاركيين أغلقوا الملعب تماما على أرض الملعب ورغم بعض مجاملات الحكم النمساوي لزادت النتيجة عن هدفين!

بطبيعة الحال الخسارة درس لنا جميعا وبالتحديد الكرة المصرية حيث تعرضت لدرس قاس بعد الخروج من بطولة كأس العالم للشباب اثر نتيجة منطقية في إطار مباريات دور ال16 فقد قرأت أمس في الصحف المصرية بان المنتخب المصري دفع ضريبة الخلاف داخل الجهاز الفني بعد انفراد سكوب بكل الأمور وبعد أن ألغى وهمش أدوار مساعديه الأكثر خبرة بحالة لاعبي بلادهم..

فظهرت أخطاء الخواجة الفادحة والتي كلفتهم ضياع حلم رائع وتحول لكابوس مزعج لكل مصري كانت أمنيتهم الفرح في شوارع مصر المزدحمة.. ويعجبني في الرأي الصريح بان هناك فارقا كان واضحاً بين منتخبين الأول لعب بفكر وأسلوب نجح في إبعاد منافسه المصري الذي ظل عاجزاً لإيقاف خطورة الكوستاركيين بينما تاه أشقاؤنا في المستطيل الأخضر.. لتتأهل كوستاريكا لدور الثمانية بهدفي مينا وبوراس وتنتظر الفائز من منتخبنا الوطني للشباب والذي لعب أمس أمام وفنزويلا في دور الـ 16 بعد أن ودعت مصر البطولة بحزن شديد وسط أيام تاريخية كبيرة!

سعدت بتواجدي في مدينة الإسكندرية، وشاهدت الجهد المبذول من فرق عمل المجموعة فهم يستحقون الشكر والتقدير على جهودهم وتفانيهم لخدمتنا فليس غريبا أن تقدم الفيفا الدرجة كاملة وحصلت عليها الاسكندرية في التنظيم من قبل الفيفا، فقد طبقت التعليمات بحذافيره وبصراحة حاجة حلوة من حيث كل الترتيبات والتحضيرات وهذا ليس بغريب على أبناء الاسكندرية الذين وقفوا معنا في كل الأوقات فقد قضينا وقتا سعيدا معهم.. ولكن ما أحزنني حقا هو خروج أولاد الحتة في يوم تاريخي حافل تعرفه مصر جيدا.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae