لم يسلم المنتخب المصري للشباب من المقصلة التي نصبتها البطولة لأصحاب الكفة الأرجح في دور الـ 16 ، عندما خرج أمام كوستاريكا بخسارته بهدفين نظيفين ليصعد الفريق صاحب المركز الثالث في مجموعته على صاحب صدارة المجموعة الأولى الذي لم تشفع له الأرض والجمهور ليشذ عن قاعدة الإقصاء التي أرسيت في اليومين الأوليين لمباريات دور الـ 16 .
فيما سبقه ولحقه المنتخب الأسباني صاحب صدارة المجموعة الثانية بخسارته 1/ 3 أمام إيطاليا ثالثة المجموعة الأولى وباراجواي ثانية المجموعة الأولى المشهود لها بالقوة أمام كوريا ثانية المجموعة الثانية بثلاثية نظيفة ، ولم يسلم من هذه القاعدة الشاذة قبيل مباريات الأمس سوى المنتخب الغاني متصدر مجموعته في الدور الأول عندما حول خسارته بعشرة لاعبين أمام جنوب إفريقيا ثالث مجموعته إلى فوز 2/ 1 ، بالإضافة إلى المجر متصدر مجموعته الذي نجح في إقصاء التشيك ثاني مجموعته بضربات الترجيح ( 6/ 5) بعد وقتين أصلي ( 1/ 1 ) وإضافي ( 2/ 2 ) .
ملاحظات
ولعل هذه النتائج تؤكد على عدة حقائق في مقدمتها أن بعض نتائج الدور الأول جاءت خادعة لأصحابها ، فيما استنفد بعض منها قواه خلال مبارياتها الصعبة ، كما تفاوتت قوة المجموعات فيما بينها ، حتى أن التشيك على سبيل المثال وقد احتلت المركز الثاني كانت برصيد أعلى من المجر صاحبة صدارة مجموعتها، إذ جمعت التشيك 7 نقاط وتمكنت من إحراز 5 اهداف مقابل ثلاثة اهتزت بها شباكه ، في حين أن منافسه أول مجموعته لم يجمع سوى 6 نقاط وإن تفوق تهديفيا بإحراز 6 أهداف مقابل ثلاثة مني به مرماه .
فيما كانت المفاجأة الأكبر هي خروج أسبانيا الفريق الوحيد الذي أحرز العلامة الكاملة في الدور الأول ومصر صاحبة صدارة مجموعتها إضافة إلى الأرض والجمهور أمام فريقين تم اختيارهما من أفضل ثوالث ولم يتعد رصيدهما النقطي عن 4 و3 نقاط على الترتيب ، ولم يفلح أي منهما في إدراك الفوز سوى مرة وحيدة في الدور الأول ، وكلاهما خرج من الدور نفسه برصيد سلبي من الأهداف .
وعلى ذلك يبدو تأهل غانا إلى دور الثمانية هي النتيجة المنطقية الوحيدة حتى الان على الرغم من الصعوبات الجمة التي صادفته جنوب إفريقيا في مقدمتها أنه اضطر لتكملة المباراة ناقصا لاعب بعد طرد أحد لاعبيه وتقدم الفريق الجنوب إفريقي بهدف نظيف حتى تمكن الغانيون من إدارك التعادل قبل نهاية الوقت الأصلي ليحتكم الفريقان إلى وقت إضافي استطاع خلاله أصحاب النجوم السوداء إنهاء المباراة لصالحهم بصعوبة 2 / 1 ، على الرغم من التفوق الملحوظ الذي أبداه في الدور الأول على منافسه إذ تصدر مجموعته بسبع نقاط مقابل 4 ، كما تفوق تهديفيا باحراز 8 أهداف مقابل 4 ، وتفوق دفاعيا حيث لم تهتز شباكه سوى 3 مرات مقابل 6 لمنافسه .
انتقادات
ومع هذه النتائج تصاعدت حدة الانتقادات تجاه الفريق المصري باعتباره في نظر الكثيرين قد فوّت فرصة كبيرة لبلوغ أدوار متقدمة في البطولة ، فيما أجل اتحاد الكرة المصري النظر في مصير الجهاز الفني لفريق بقيادة التشيكي ميروسلاف سكوب إلى ما بعد مباراة مصر وزامبيا في لوساكا يوم السبت المقبل في الجولة قبل الأخيرة لتصفيات كأس العالم للكبار .
حيث يطالب عدد من اعضاء الاتحاد وفي مقدمتهم المهندس هاني ابو ريدة المشرف العام على منتخب الشباب بضرورة اللإبقاء على المدرب التشيكي نظرا لتحول الفريق بعد البطولة إلى السن الأولمبي والاستعداد لخوض تصفيات دورة لندن الأولمبية 2012 اعتبارا من العام المقبل ، فيما يرى آخرون أنه من غير المجدي مكافأة المدرب على الخروج المبكر من بطولة أقيمت على أرض فريقه وجمهوره .
في الوقت نفسه تبادل لاعبو منتخب الشباب خاصة نجمي هجوم الفريق أحمد بوجي ومحمد طلعت الاتهامات حول اللعب بفردية ، وهو الاتهام الذي قوبل به الفريق المصري منذ بداية البطولة ، فضلا عن عدم تعاونهما في الملعب بهدف الحصول على أكبر قدر من «الشو الإعلامي».
وتأتي هذه الانتقادات العلنية بين اثنين من لاعبي الفريق اللذين في سن صغيرة على خلفية الشعور بالاضهاد و مجاملة الآخر من الجهاز الفني للفريق بالتفرقة بينهما بسبب انتماءاتها لأكبر ناديين في مصر الأهلي والزمالك ، وهو امر ينذر بكل تأكيد بعواقب وخيمة على مستقبل هذا الفريق لو تأكد هذا الشعور عند أي من لاعبيه أو ترك هذا الأمر من قبل المسئولين ليتم التعامل معه على أنه من الحقائق المجردة .
القاهرة - أسامة إسماعيل