أعرب سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة المصري، نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة لبطولة كأس العالم للشباب عن حزنه البالغ لخروج منتخب بلاده من دور ال16 للمونديال، مؤكدا أن ما حدث يمثل صدمة بالفعل وإن كان ذلك واردا في كرة القدم، وأن معظم المتابعين للفريق المصري لم يتوقعوا خروجه بهذه الصورة أمام كوستاريكا، خاصة بعد العروض التي قدمها في الدور الأول، ومنها العرض الكبير والفوز على المنتخب الإيطالي.

واستدرك سمير زاهر بأن الخروج المصري قد يخفف من حدة الزخم الجماهيري للبطولة، لكنها ستنجح، معربا عن كامل ثقته في الجماهير المصرية وأنها جماهير ذواقة، كما أنها جماهير لديها حس وطني عال، ومن هنا سيكون التحدي الباقي أمامها أن تثبت أن مصر صاحبة أعظم تنظيم في البطولة، لذا أتوقع أن تواصل الجماهير حضورها للمباريات، لاسيما وأن الجماهير المصرية تعشق في الأساس كرة القدم، وليس شرطا أن يكون منتخبنا طرفا في مباراة لنشاهدها.

وحول أسباب ما حدث للمنتخب المصري وخروجه أمام كوستاريكا، قال سمير زاهر: علينا أن نعترف أن المنافس باغت منتخبنا في وقت مبكر ولعب على المرتدات ببراعة، وبعد أن أحرز هدفه دافع بكل ما يستطيع من قوة، وكلما مر الوقت كان ذلك يمثل عبئا ثقيلا على لاعبينا الذين وبرغم استحواذهم على فترات كثيرة من المباراة إلا أن الضغط كان هائلا عليهم، إضافة بالطبع إلى بعض الأخطاء الفنية التي ننتظر الوقوف عليها من الجهاز الفني.

وحول أن الأجواء في المنتخب المصري قبل المباراة لم تكن على ما يرام، أكد سمير زاهر أن الاتحاد في انتظار تقرير الجهاز الفني والإداري وإذا ثبت تقصير دور أي طرف من الأطراف أو أنه ساهم سلبا في خروج الفريق أو أشاع روح التفرقة في صفوف الفريق، ستكون لنا وقفة جادة، وإن كنت أستبعد ذلك، وقد رأينا كيف كان حال اللاعبين بعد المباراة، لقد كانوا أحوج من أي أحد آخر إلى الفوز ليستمروا في البطولة ويكتبوا أسماءهم في عالم النجوم.

وحول الفترة التي سبقت كأس العالم، وأن الدعاية للمونديال لم تكن كافية، وكيف ينظر للصورة الآن، أكد سمير زاهر أن الجماهير المصرية هي صاحبة الإنجاز الحقيقي حتى الآن في هذه الملحمة ورسم هذه الصورة الجميلة، فبها نجحت البطولة، لأن الحضور يكفي، وهو ملح البطولات ودرة التاج فيها، مشيرا إلى أنه قبل انطلاقة البطولة حمّل وزارة الإعلام مسوؤلية تواضع الدعاية للبطولة، غير أنه يرى أن ما حدث حتى الآن عنوان لبطولة غير مسبوقة، متمنيا أن يتحطم الرقم القياسي الذي سجل في كندا على أرض مصر، مشيرا إلى أن تقارير الاتحاد الدولي مبشرة وتؤكد روعة البطولة والتنظيم.

واعترف رئيس الاتحاد المصري بأن الجماهير قبل انطلاقة البطولة، لم تكن تشعر بأنها على أبواب حدث كبير، وأنه في اجتماع اللجنة العليا برئيس الوزراء والوزراء المعنيين، أكد لهم أن الدعاية بدأت متأخرة، وأن الجماهير المصرية تحتاج إلى الدعاية، ولكن ما حدث مع بداية البطولة وبعد النتائج التي حققها المنتخب المصري في الدور الأول، كان الإقبال الهائل، وهو ما توقعناه، حيث قلنا إن أفضل دعاية للبطولة أن يفوز منتخبنا، وهو ما كان في البداية، لذا أستبعد الآن أن تترك الجماهير البطولة، فلا زالت هناك فرق تقدم كرة ممتعة، وجمهورنا يحب الكرة الجميلة، كما أنه يريد للبطولة أن تنجح.

وحول اختيار ميروسلاف سكوب لقيادة المنتخب المصري، وهل كان اختيارا صائبا، قال سمير زاهر: لقد تابعناه بانبهار في بطولة كأس العالم السابقة وكيف قاد التشيك إلى نهائي البطولة قبل أن يخسر أمام الأرجنتين، وكان صيدا ثمينا للعديد من الاتحادات العالمية، وذهبنا إلى هناك وفاوضناه، وأعتقد أنه مدرب لديه فكر عال، وما حدث للمنتخب لا يقلل من إمكانياته، وقد شهد دور ال16 مفاجآت كبيرة، لعل أهمها خروج اسبانيا، ولكن هذه الكرة.

وعن السبب وراء عدم إيقاف الدوري المصري لإعطاء الفرصة كاملة للجماهير لتتابع البطولة، قال: لم يكن ذلك ممكنا نظرا لطول فترة البطولة، كما أن هذه السنة كبيسة من ناحية الارتباطات فلدينا كأس أمم أفريقيا ومشوار المنتخب في تصفيات كأس العالم، وهو ما يحول دون تأجيل مباريات الدوري، معاودا التأكيد على أنه في حالة تأهل المنتخب المصري إلى كأس العالم قد يكون إلغاء الدوري واردا بنسبة كبيرة جدا، وساعتها لن يعترض أحد لأن المنتخب الأول هو الحلم الأول للجميع.

السويس - عمر جمعه