هناك الملايين ممن يعشقون سباقات سيارات الفورمولا1 على مستوى العالم، البعض يعشقها لما فيها من إثارة وندية والبعض الأخر لأنها ترتبط بعشقه للسيارات بشكل عام، سواء كان المحب للفورمولا1 من النوع الأول أو من النوع الثاني فكلاهما اتفقا على أنها الرياضة الأكثر متعة على مستوى العالم ويكفي أن نسبة مشاهدتها عالميا تفوق بكثير العديد من الرياضات الجماعية المعروفة.
الكل اتفق على أنها رياضة فريدة من نوعها لا يمكن دخولها في مقارنة مع أي رياضة أخرى فردية كانت أو جماعية، فهي تحتاج لمزيد من المهارات التي تجمع عناصر أكثر من رياضة أخرى أهمها اللياقة البدنية والرشاقة الجسدية فضلا عن الذكاء العقلي وسرعة رد الفعل وغيرها من المهارات التي يجب على سائق الفورمولا1 التحلي بها.
سباقات الفورمولا1 لا تقتصر فقط على سائق ربما يراه المتابع من أمام شاشات التليفزيونات أو من داخل مدرجات الحلبات المنتشرة في إحدى عشرة دولة على مستوى العالم، فهي صناعة كبرى يقف وراءها أسطول من العاملين وميزانية مالية ربما تفوق ميزانية أندية كرة قدم كبرى على مستوى العالم.
عشاق الفورمولا1 من المشاهدة إلى الركوب
ما سبق هو مقدمة قد يعرفها المتابع العادي لسباقات الفورمولا1 على مدار العام، لكن ما لا يمكن أن يعرفه أو يعيشه أكبر عشاق هذه الرياضة عندما يتمكن من ركوب سيارة الفورمولا1 فهي تجربة فريدة من نوعها لا يمكن لأي شخص أن يخوضها إلا إذا كان من المحظوظين أو من الذين كتب لهم القدر أن يعيش في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال هذه الفترة وتحديدا في العاصمة أبوظبي التي ستستضيف الجولة النهائية من سباقات الفورمولا1 في الأول من نوفمبر المقبل على حلبة مرسى ياس، وتحديدا عندما يعمل في الوسط الإعلامي الرياضي.
ربما يولد المرء ويترعرع على عشق رياضة السيارات وتحديدا الفورمولا1 لكنه ربما يفارق الحياة دون أن يخوض تجربة ركوب هذه السيارة التي تعتبر حلما يراود الملايين بل المليارات في جميع أنحاء العالم.
شركة أبوظبي لإدارة رياضة السيارات حرصت على تمييز رجال الإعلام وخصتهم بتجربة فريدة من نوعها بل هي الأولى من نوعها منذ انطلاقة سباقات الفورمولا1 فلك أن تتخيل أنك داخل هذه السيارة التي تعتبر حلما لغيرك من الملايين، ربما تكون من المحظوظين على مستوى العالم الذين أتيحت لهم الفرصة في خوض هذه التجربة المثيرة والممتعة والشيقة.
«البيان الرياضي» كان في قلب الحدث وكتب له القدر أن يكون أول الذين انطلقوا بهذه التجربة الفريدة من نوعها. «البيان الرياضي» كان أول وسائل الإعلام المحلية التي نالت هذا الشرف خلال مئة ثانية من الإثارة والمتعة والقوة بل الحياة والموت مختلطين أو ركب سيارة الفورمولا1 خلف أحد سائقيها المهرة. مئة ثانية فقط هي مقدار الجولة التي عاشها كل إعلامي في دورة كاملة داخل حلبة مرسى ياس التي ستستضيف الجولة الختامية لسابقات الفورمولا1 هذا الموسم.
مئة ثانية وإن كنت من الذين يخافون السرعة تحس أنها مئة ساعة أما إن كنت من عشاق الإثارة والندية والمغامرة والسرعة فتشعر وكأنها مئة لحظة وتتمنى أن تستمر التجربة لمئة دقيقة نظرا لما تشعر به من متعة وإثارة وقوة داخل سيارة تسير بسرعة ثلاثمئة كم في الساعة وتصل إلى 320 كم في الساعة أيضا.
تجربة مليئة بالمنحنيات
أجمل ما في التجربة أنك لا تعيش تجربة مستقيمة المسارات بل هناك العديد من المنحنيات التي تزيدك إثارة وتزيد التجربة قوة وبعضا من الخوف عند كل منحنى لاسيما أن حلبة مرسى ياس هي الأكثر من حيث امتلاكها لعدد المنحنيات على مستوى جميع حلبات العالم حيث أنها تتميز بطراز فريد من نوعه بشهادة جميع المتخصصين وعلى رأسهم سائقي السيارات أنفسهم.
الحكاية لم تكن حكاية مئة ثانية هي زمن التجربة التي خاضها الإعلاميون لكنها قصة يوم كامل بدأ منذ الثامنة صباحا بتواجد الجميع داخل حلبة مرسى ياس ومن ثم الخضوع لكشف طبي تحت إشراف طاقم طبي مميز ثم ارتداء الزي الخاص بسائقي الفورمولا1 ثم خوض التجربة.
يوم كامل من العمل والانتظار والمتعة والإثارة تم اختزاله فقط في مئة ثانية أجبرتك على التفكير فقط في كيفية إعادة هذه التجربة مرة أخرى وإن كان ذلك دربا من الخيال وحلم سيراودك زمنا طويلا وربما لا يتكرر خاصة وأن حلبة ياس أصبحت حلم كل الناس إلا إذا كانت هناك لفتة فريدة من نوعها مثل التي قامت بها شركة أبوظبي لإدارة السيارات والقائمين على حلبة مرسى ياس. خلاصة التجربة أنك أصبحت ضمن عدد قليل جدا على مستوى العالم ربما لا يتعدى عددهم العشرين شخصا بخلاف السائقين الذين كان لهم شرف خوض هذه التجربة وركوب سيارة الفورمولا1.
زيارة تاريخية لغرفة التحكم
لأول مرة منذ إنشاء سباقات سيارات الفورمولا1 يتم السماح بدخول غرفة التحكم الخاصة بالسباق، فقد تمكن الإعلاميون الذين كان لهم شرف التواجد في هذه التجربة من دخول غرفة التحكم التي لا يمكن لأي شخص زيارتها حتى المتسابقين أنفسهم، ومن داخل الغرفة يمكنك متابعة السباق في كل جزء داخل الحلبة ومن خلال شاشات تعرض السباق كاملا وصورا من جميع أنحاء الحلبة، وغرفة التحكم هي الخاصة بالسباق نفسه وسيره وفقا لقواعد العمل التي أقرها الاتحاد.
كوثر والحارثي وساره إمتياز
حرصت شركة أبوظبي لإدارة السيارات على تسهيل كافة الأمور أمام مجموعة الإعلاميين الذين خاضوا التجربة حيث كرث العاملون في قسم الإعلام المحلي مجهوداتهم خلال الجولة لتذليل العقبات أمام الإعلاميين، يأتي على رأس هؤلاء كوثر بن سليم مدير الإعلام المحلي وحامد الحارثي المتحدث الرسمي باسم شركة ابوظبي فدارة السيارات فضلا عن ساره البشاشي الضابط الإعلامي للشركة والتي رافقت الإعلاميين حتى خروجهم من الحلبة.
مصطفى الديب


