شهد اليوم الأول في ثمن نهائي كأس العالم تحت 20 سنة تفجير مفاجأتين من العيار الثقيل، بعد موقعتين ناريتين مساء أول من أمس، فقد استسلم المنتخب الأسباني لإرادة الإيطاليين وواقعيتهم، رغم أنه بسط سيطرة مطلقة على مجريات مباراة الكلاسيكو الأوروبي.

ومن المؤكد أن أبناء المدرب لويس ميا سيتحسرون طويلا على إهدار فرصة كانت في متناولهم، لا سيما وأن فريقهم كان يعتبر أحد أبرز المرشحين لنيل اللقب العالمي في أرض الكنانة. والأمر نفسه ينطبق على نجوم باراغواي الذين خيبوا آمال جماهيرهم بالسقوط أمام منتخب كوري طموح، بعدما كانت كل التوقعات تصب في صالح ممثل أميركا الجنوبية الذي أبهر كل المتابعين بأدائه الساحر خلال مباريات الدور الأول. وحجز منتخب كوريا الجنوبية مقعده في دور الثمانية بعدما سحق نظيره باراغواي بثلاثة أهداف نظيفة على إستاد القاهرة وتقدم كيم بو كيونج بهدف للفريق الكوري، ثم أضاف كيم مين وو الهدفين الثاني والثالث للفريق، وخاض منتخب باراغواي أغلب فترات الشوط الثاني بعشرة لاعبين بعد طرد رودريغو بورجوس وكان المنتخب الإيطالي تأهل إلى دور الثمانية في افتتاح مباريات الدور الثاني بعد فوزه على أسبانيا 3/1 .

واستحوذ منتخب باراغواي على الكرة خلال الدقائق العشر الأولى من المباراة بفضل تحركات هيرنان بيريز وروبين راميريز.

واحتسب الحكم الجزائري محمد بنوزة ضربة حرة مباشرة لباراغواي من داخل منطقة جزاء كوريا، بعدما أمسك الحارس كيم سيونغ جيو الكرة بيده مرتين ، ونفذ خورخي موريرا الضربة الحرة المباشرة ولكن الكرة اصطدمت بالحائط البشري.

وبعد مرور نصف ساعة من عمر الشوط الأول، بدأ الفريق الكوري في التقدم للأمام وكاد أن يتقدم بهدف بعدما أرسل يون سوك يونج كرة عرضية داخل منطقة الجزاء، ولكن كيم مين وو لم ينجح في التعامل معها.

وأشهر حكم المباراة البطاقة الصفراء في وجه لاعب باراغواي هيرنان بيريز قبل أن يعاجل الكوري سيو جونج جين بإنذار لاستخدام الخشونة. وجاءت أخطر هجمة للفريق الكوري في الدقيقة 37 بعد سلسلة من التمريرات قبل أن تصل الكرة إلى كيم مين على بعد ياردات من المرمى ولكنه استعرض في التسديد ليضيع فرصة خطيرة لمنتخب بلاده.

وبشكل عام جاء شوط المباراة الأول دون متعة حقيقية، حيث انحصر اللعب في منتصف الملعب باستثناء بعض المحاولات من جانب الفريق الكوري في ظل حرص الفريقين على الحفاظ على الشباك نظيفة مع خطف هدف يكفل له الفوز، ومرت الدقائق الأخيرة من الشوط الأول دون أن تشهد جديدا ليطلق الحكم صافرته معلنا نهاية نصف المباراة الأول بتعادل الفريقين سلبيا وجاءت الدقائق الأولى من الشوط الثاني دون إثارة حقيقية، ولم يتعرض حارسا الفريقين لأي خطورة.

وأعلنت الدقيقة 55 عن هدف السبق لكوريا الجنوبية بعدما سدد كيم مين كرة متوسطة القوة من خارج منطقة الجزاء أبعدها الحارس جويل سيلفا بشكل خاطئ في اتجاه كيم بو كيونج المنفرد والذي لم يجد صعوبة في ترجيح كفة فريقه، وحصل الكوري بوكيونج على بطاقة صفراء للخشونة قبل أن يشهر الحكم البطاقة نفسها في وجه رودريجو بورجوس.

وجاء الهدف الثاني للفريق الكوري في الدقيقة 60، بعدما تلقى كيم مين وو كرة طولية في الناحية اليمنى من منطقة الجزاء ليسدد كرة قوية عرفت طريقها لشباك جويل سيلفا وتلقى منتخب باراغواي لطمة موجعة في الدقيقة 62 في أعقاب طرد بورجوس لتدخله بعنف مع كيم بو كيونج.

كاد منتخب باراغواي أن يقلص النتيجة بعدما انبرى سيلسو اوريتز لضربة حرة مباشرة من خارج منطقة الجزاء ولكن الحارس الكوري كيم سيونج جيو أخرج الكرة بأطراف أصابعه إلى ضربة ركنية.

وتوالت هجمات الفريق الكوري على مرمى سيلفا، مما أسفر عن الهدف الثالث في الدقيقة 70 بعدما أرسل بارك هي سيونغ كرة عرضية ارتقى لها كيم مين برأسه داخل الشباك محرزا ثاني أهدافه خلال المباراة.

ورغم التقدم بثلاثة أهداف نظيفة واصل الفريق الكوري محاولاته الهجومية من أجل زيادة حصيلته من الأهداف في الوقت الذي لم تشكل الهجمات المرتدة لباراجواي أدنى خطورة على مرمى كيم سيونج. وظلت السيطرة الكورية على الدقائق الأخيرة من المباراة حتى أطلق الحكم صافرته معلنا فوز المارد الآسيوي بثلاثة أهداف نظيفة.