يلتقي منتخبنا الوطني نظيره الفنزويلي على ستاد مبارك في مدينة السويس في ختام منافسات الدور الثاني لنهائيات كأس العالم للشباب المقامة حالياً في جمهورية مصر العربية، وتنتهي منافساتها يوم 16 أكتوبر الجاري، ويتطلع شباب الأبيض بشغف إلى التأهل لدور الثمانية للبطولة وموازاة أبرز إنجازات الكرة الإماراتية في هذه البطولة، والمتمثل بتأهل منتخبنا إلى دور الثمانية للمونديال الذي أقيم في الإمارات عام 2003.
وكان منتخبنا قد حط رحاله غداة انتهاء منافسات الدور الأول للبطولة واحتلاله المركز الثاني في المجموعة السادسة خلف المنتخب المجري، وباشر الفريق تدريباته في مدينة السويس تحت إشراف المدرب الوطني مهدي علي الذي سيجد نفسه مضطرا لإقحام لاعب جديد في الجهة اليمنى نظراً لافتقاده اليوم عبدالعزيز هيكل الموقوف بسبب حصوله على إنذارين خلال مباريات الدور الأول. وقد يكون محمد أحمد المرشح الأبرز لشغل مركز الظهير الأيمن، فيما قد يعود سلطان برغش إلى التشكيلة الأساسية، ويبقى أمر مشاركة أحمد خليل في الهجوم محصورا بين علي مبخوت وأحمد علي، وإن كان مبخوت مرشحا أبرز للتواجد في التشكيلة الأساسية إلى جانب خليل. ويبقى اعتماد مدرب الأبيض واضحا على عدد من الأوراق الأساسية الرابحة له كذياب عوانة وحمدان الكمالي وسعد سرور ومحمد فايز ومحمد فوزي وعامر عبدالرحمن، بالإضافة إلى الحارس يوسف عبدالرحمن.
وكان منتخبنا أدى حصصه التدريبية خلف الأبواب المغلقة بأمر من مدرب الفريق، وعمد على مدار الأيام السابقة إلى معالجة الأخطاء الفنية للفريق، لاسيما التي برزت بصورة واضحة في مباراتنا الأخيرة والمجر في ختام الدور الأول للبطولة، كما حرص المدرب مهدي علي على شرح الجانب الفني للمنتخب الفنزويلي للاعبيه عبر الفيديو، وذلك لإظهار مناطق القوة والضعف في المنافس الذي يملك الطموح ذاته للتأهل والتواجد في دور الثمانية.
مفاجأة
ويعد تأهل المنتخب الفنزويلي من المفاجآت التي تحدثت عنها أوساط البطولة، لاسيما وأن تأهل الفريق جاء بعد مستوى فني جيد قدمه المنتخب الفنزويلي في الدور الأول، ونجح في مرافقة المنتخب الإسباني عن المجموعة الثانية إلى التأهل للدور الثاني وعلى حساب منتخب قوي كنيجيريا.
وجاء صعود أبناء بلاد «فينوتينتو» للمونديال مفاجأة من العيار الثقيل، حيث يرجع الفضل في ذلك إلى المدير الفني سيزار فارياس، الذي يشرف على تدريب الفريق الأول كذلك. وقاد «فارياس» منتخب الشباب إلى تحقيق إنجاز غير مسبوق، عندما استضافت فنزويلا بطولة أميركا الجنوبية تحت 20 عاماً، حيث استطاع أصحاب الأرض خطف بطاقة التأهل إلى المونديال على حساب بعض أبرز المنتخبات على المستوى القاري، من بينها منتخب الأرجنتين، بطل العالم ست مرات.
حيث استغلت فنزويلا عاملي الأرض والجمهور أحسن استغلال حينما استضافت هذه البطولة، وأنهى المنتخب المضيف الدور الأول على رأس مجموعته، قبل أن يتغلب على كولومبيا 2-1 في المباراة الافتتاحية للدور الثاني، والذي كان عبارة عن بطولة مصغرة مشكلة من ستة فرق.
وكادت آمال الفريق الفنزويلي تتبخر في بلوغ نهائيات كأس العالم، بعدما انهزم بثلاثية نظيفة أمام كل من باراغواي والبرازيل، لكن الفريق تمكن من النهوض من جديد عندما تمكن من خطف تعادل ثمين أمام الأرجنتين 1-1، قبل أن يتغلب على أوروغواي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
وضمن أصحاب الأرض بذلك المركز الرابع في الترتيب العام ومعه بطاقة التأهل إلى نهائيات مصر، حيث فاز الفريق في ثلاث مباريات مقابل أربعة تعادلات وهزيمتين، لكن حصيلته في نسبة الأهداف كانت ضعيفة، إذ استقبلت شباكه 12 هدفاً، بينما لم يصب مرمى خصومه سوى 11 مرة.
السويس ـ عمر جمعة

