يلتقي المنتخب المصري مع نظيره الكوستاريكي بأسلحة نفسية في المباراة المقررة بينهما اليوم الثلاثاء على ملعب القاهرة الدولي ضمن كأس العالم للشباب دون عشرين عاما التي تستضيفها مصر حتى السادس عشر من الشهر الجاري.

وكان المنتخب المصري تصدر مجموعته برصيد ست نقاط من فوزين على ترينيداد وتوباغو 4-1، وايطاليا 4-2، وهزيمته امام البرغواي 1-2.

وكان الجهاز الفني للفريق المصري منح اللاعبين اجازة امس الاول مدة اربع ساعات فقط لزيارة ذويهم لرفع الروح المعنوية قبل المباراة المقبلة امام كوستاريكا التي لا تقبل القسمة على اثنين.

وقرر الاتحاد المصري مضاعفة مكافأة الفوز تحفيزا للاعبين ووعدهم بمفاجآت ومكافآت مجزية في حال الوصول الى النهائي.

وكثف الجهاز الفني بإشراف المدرب التشيكي ميروسلاف سوكوب ومساعده نجم المنتخب السابق هاني رمزي في التدريبات الاخيرة على علاج الاخطاء الدفاعية التي وقع فيها المدافعين خاصة عدم التمركز الصحيح عند الهجمة المرتدة وعدم الارتداد السريع للاعبي الوسط عند فقد الكرة، مع التركيز على اللعب السهل المباشر ودقة التسليم والتسلم والتحرك من غير كرة لفتح مساحات خلف دفاعات الخصوم واتاحة ممرات هجومية عن طريق الجانبين لإسلام رمضان وعلي العربي مفتاحي لعب الفريق في الفترة القادمة.

وقدم احمد فتحي (بوجي) الذي احرز هدفين في مباراة ايطاليا الاخيرة منح بها المنتخب المصري تأشيرة المرور الى دور ثمن النهائي اعتذارا للجهاز الفني على التصرفات الاخيرة عقب احرازه هدف الفوز، واكتفى الجهاز الفني بلوم اللاعب وعدم توقيع عقوبة مالية عليه حرصا على حالة الانسجام بين الفريق قبل المرحلة الصعبة القادمة.

وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية اعترف سوكوب ان الفريق به عيوب في التحركات داخل الملعب ولايزال يعاني من الفردية رغم المحاولات الكثيرة التي تدرب عليها اللاعبون في المباريات السابقة للبطولة، ولكن اللاعب المصري في هذه الفترة العمرية ينسى التعليمات سريعا خاصة مع الزحف الجماهيري الذي لم يتعود عليه.

واعتبر ان الفريق يملك عددا من اللاعبين اصحاب مهارات عالية وفنيا على اعلى مستوى لكن ينقصهم التعاون مع زملائهم في الملعب لصالح جماعية الفريق، واذا جمع للاعب المصري الالتزام داخل الملعب واستغلال مهارته لخدمة نتيجة الفريق سيصبح للاعب المصري شأن كبير في عالم الكرة.

واضاف ان المباريات القادمة لا تقبل القسمة على اثنين، فلا مجال للتعويض، الفريق الذي يتعامل مع المتغيرات نفسيا ومهاريا سيستمر وان كان اقل مهارة.

وصرح فكري صالح مدرب حراس المرمى ان الحارس علي لطفي ارتفع مستواه الفني مع مرور الوقت وتخلص من رهبة الجماهير التي سيطرت عليه بعض الفترات واستطاع الدفاع عن شباكه من كرات خطيرة، مشيرا الى ان الروح التي تسود الفريق بشكل عام والحراس الثلاثة علي لطفي ومحمد ابو جبل ومحمد بسام بشكل خاص تؤكد على روح الفريق الواحد الذي لايهدف لمجد فردي بل المصلحة العامة للفريق هو الهدف الوحيد والعبور للنهائي.

وصرح محمد طلعت مهاجم الفريق المصري الذي احرز هدفا في مرمى ترينيداد وتوباغو انه يشعر بالحزن لشعوره بغضب الجماهير من مستواه خلال البطولة ولكنه يبذل قصارى جهده في الملعب، وليس المهم احراز الاهداف بقدر المساعدة لزملائه القادمين من الخلف وتهيئة فرص تهديفية لهم.

واضاف ان كل اللاعبين يبذلون اقصى ما في وسعهم لإسعاد جماهير مصر الوفية التي تساند الفريق بشكل رائع، الامر الذي يشعر معه اللاعبون بالخوف على مشاعر هؤلاء الجماهير، وقال ان الفردية التي اتهم بها البعض المنتخب المصري نتيجة الحماس الزائد ومحاولة كل لاعب تقديم احسن ما عنده لإدخال الفرحة الى قلوب الجماهير.