كيف سيتخطى منتخبنا الوطني الشاب نظيره المنتخب الفنزويلي.. ثاني المجموعة الثانية يوم بعد غدِ الأربعاء على ملعب استاد مدينة السوييس الذي أصبح محطته الثانية في المشوار الصعب لبلوغ الهدف الذي حدده له مُسبقاً مدربه مهدي علي؟
والذي رحل إليه مُجبر اً.. لا بطلاً للمجموعة السادسة! بحُكم لائحة البطولة بعد أن أضاع صدارته وحل في المركز الثاني برصيد الأربع نقاط التي جمعها بتعادله مع جنوب إفريقيا هدفين لهدفين وفوزه على هندوراس بهدف أحمد خليل الذي صمد حتى نهاية المباراة كما هو معروف!
هذا هو السؤال المهم.. كيف سيتجاوز هذه المحطة بعد المستوى الذي قدمه اللاعبون بشكل عام في مباراتهم الأخيرة في «دور المجموعات» والتي خسروها بهدفين من خطأين دفاعيين فقدوا على أثرها الصدارة التي كانت ستبقيهم في الاسكندرية التي تعودوا على ملعبها وناسها وجماهيرها المصرية الوفية بغض النظر عمن سيقابلون في بداية «دور خروج المغلوب».
وليت الخسارة مقتصرة على هذه النتيجة السلبية بل طالت أيضاً لاعبين مهمين لن يشاركوا أمام فنزويلا بسبب نيلهم الإنذار الثاني.. مما سيشكل ذلك عبئاً مضاعفاً على كاهل مدربنا مهدي لاختيار بدلاء من قائمته.. في حجم أحمد علي الذي تسبب حصوله على البطاقة الحمراء في مباراة جنوب إفريقيا غيابه أمس الأول أمام المجر!
بدخول منتخبنا دور خروج المغلوب لم تعد هناك فرصة تعويض.. كما كان يحدث في تصفيات «دور المجموعات»: فالخاسر ستلاحقه مقولة «باي باي» والفائز سينتقل للدور ربع النهائي. ولهذا كان على اللاعبين أن ينفذوا تعليمات مدربهم الواضحة والصارمة التي سبقت مواجهة المجر بضرورة.. الابتعاد عن الاحتكاكات العنيفة أو الاعتراض على القرارات التحكيمية تفادياً لرفع البطاقات الصفراء التي قد تتسبب في الغياب عن المشاركة في مباراة دور ال؟؟ التي لم يكن طرفها الذي سيقابلنا معروفاً في ذلك الوقت.
ولكنهم لم يلتزموا بهذه التعليمات، ليس هذا فقط بل لازمهم شعور بالثقة المُفرطة بعد فوزهم على هندوراس بهدف أحمد خليل وارتفاع رصيدهم إلى أربع نقاط، وضمان تأهلهم بأن فوزهم على المنتخب المجري سيكون مهرجان أهداف وداعاً للتصفيات واحتفالاً بصدارتها.. ودقي بعدها يا مزيكا! فنزلوا الملعب متعالين عليه، ظانين أنه ضعيف.. لا يحمل قسمات مجر.. ديستافانو.. وأنه في هذه البطولة أشبه «بخيال مآته» لا يُخيف!!
كلمات لها إيقاع
لقد فاجأ منتخبنا بهدفيه اللذين سجلهما كريستيان نيميث وفلاديمير كومان في ثلاث دقائق بين الدقيقتين (20 و23) من شوط المباراة الأول! ولم يستبن لاعبونا لنصح وتعليمات مدربهم إلا بعد هزيمتهم.. نأمل أن يستوعبوا درس المجر جيداً.. ليواجهوا المنتخب الفنزويلي في السويس بطريقة لعب «غير».. وبتصميم وتحد للصعود إلى الدور ربع النهائي بجدارة.
