افتعلت فنزويلا زوبعة ملحوظة في مونديال الشباب تحت 20 سنة، وبعيداً عن تأهل منتخبها بثقة على دور الستة عشر حاز جمهورها إعجاب الجميع بعد التشجيع والمساندة المذهلة لمنتخب بلاده من المدرجات.

وكان حوالي 400 مشجع قد تكبدوا مشاق الرحلة الطويلة عبر البحار إلى بلاد الفراعنة ليساهم في صنع إنجاز تاريخي لبلاده. ومنذ وصولهم لم يتوقف عناصره عن الغناء وإطلاق الأناشيد والعزف على آلاته الموسيقية.

ومن أبرز المشجعين ضمن الكورس الغنائي كان أوسكار الذي يبلغ الستين وبرز خلال مباراة فنزويلا أمام إسبانيا بشاربه الأبيض الكث وقبعته التي تحمل ألوان العلم الفنزويلي الذي يقول عن رحلته ومشاركته «حضرنا من كاراكاس في رحلة طويلة لكنها بالتأكيد تساوي كل العناء الذي تكبدناه، ومشاهدة منتخب فنزويلا في مونديال الشباب متعة لا تعادلها متعة».

ومن المشجعين الشباب هناك ليوناردو الذي ارتدى فانيلة منتخب بلاده ومتشحاً بعلم فنزويلا حول عنقه وراسماً علماً آخر في وجهه، وهو في الخامسة عشرة وجاء إلى مصر بصحبة والده وشقيقته ويبدو في معنويات مرتفعة. يقول ليوناردو عن الرحلة «جمعت تكاليف الرحلة من مصروفي الخاص، واتضح أنها تساوي هذا الجهد ولا يتأهل كل فريق إلى دور الستة عشر بالمونديال ويقول حدسي إننا سنتقدم إلى أبعد من ذلك، وقد نصل إلى نصف النهائي».

وعن لاعبه المفضل يقول المراهق ليوناردو «رافائيل رومو بلا تردد لأنه أنقذ ركلة جزاء في الدقيقة 93 من لقاء التأهل أمام كولومبيا وكان السبب وراء قدومنا إلى هنا».وبالنسبة لبعض زملاء ليوناردو فالرحلة انتهت في هذه المرحلة بالنسبة للمنتخب الفنزويلي ومنهم الحسناء ماريانا الطالبة ذات الواحد وعشرين ربيعاً في جامعة تاشيرا وحضرت برفقة إحدى صديقاتها من مدينة سان كريستوبال وتنوي المغادرة قريباً. ولا شك أن الجميع سوف يفتقدها بين المدرجات.

محمد سيف النصر