جاء إعلان أطراف دور الـ 16 لبطولة كأس العالم للشباب ليضع حدا فيما يتعلق بأحسن ثوالث، حيث يلتقي في هذا الدور الذي سينطلق اليوم بارجواي مع كوريا الجنوبية وغانا مع جنوب إفريقيا والفائزان سيلتقيان في دور الثمانية، كما يلتقي اليوم وغدا أيضا أسبانيا مع إيطاليا وهندراوس مع المجر ويلتقي الفائزان في دور الثانية ايضا، والأمر نفسه عندما تلتقي بعد غد البرازيل مع أورجواي والمانيا مع نيجيريا والفائز في كلتا المباراتين سيلتقيان في دور الثمانية ، كما يلتقي المنتخب الفنزويلي مع الإمارات بعد غد ومصر مع كوستاريكا غدا ، والفائزان يلتقيان في دور الثمانية .

وإذا كان الوضع الحالي للمباريات يضع الفريقين العربيين الوحيدين في البطولة في مواجهة مبكرة في حالة تاهلهما سويا إلى الدور الثمانية ، فقد وضع الكرة الإفريقية في مواجهة أبكر بمواجهة غانا وجنوب إفريقيا في دور الـ 16 وأسبانيا مع إيطاليا في مواجهو أوروبية و البرازيل مع أورجواي في مواجهة اميركية لاتينية في الدور نفسه .

غير أن سابق مباريات الدور الأول تشير إلى أن دور الـ 16 لن يكون سهلا بأي حال من الحوال ، وسرعان ما تناسى الجميع وضع الترتيب في المجموعات الست ويتساوى الأول مع أفضل الثوالث ، وعملية مخاض التأهل للدور الثاني من خلال المجموعات النارية واحدة ومتشابهة .

فلا فارق كبير في المجموعة الأولى بين المتأهلين الثلاثة عنها .. مصر وبارجواي وإيطاليا ، فصاحبة المركز الثاني تمكن من الفوز على متصدر المجموعة في لقائهما معا ، وصاحب المركز الثالث تمكن من التعادل مع اقوى فرق المجموعة ، في حين يبدو المنتخب المصري الأفضل بمعدل تهديفه بنجاحه في إحراز 9 أهداف مكنته من الفوز في مباراتين وإن مني مرماه بخمسة أهداف في حين كانت حصيلة بارجواي هدفين مقابل هدف كلها في لقائها مع مصر وتعادلت سلبيا في المباراتين الأخرتين .

أما إيطاليا فكانت حصيلتها سلبا وإن تمكنت من إحراز 4 أهداف إلا أن مرماها مني بخمسة ، وعلى ذلك لم يذهب ضحية المجموعة سوى منتخب ترينداد الذي لم يرتق للوصول إلى نهائيات البطولة ورحل بنقطة واحدة من تعادل وحيد وسكنت شباكه 6 أهداف ولم يتمكن من إحراز سوى هدفين .

وفي المجموعة الثانية التي تأهل عنها ثلاثة منتخبات أيضا كانت أسبانيا الفريق الوحيد الذي فاز في مبارياته الثلاثة وحقق 13 هدفا نظيفا في حين حققت فنزويلا الفوز في مباراتيها الأخرتين وأحرزت 9 أهداف واهتزت شباكها ثلاث مرات يوم خسارتها امام أسبانيا ، ثم نيجيريا التي خسرت من صاحبي الصدارة والوصيف زلم تفز إلا بلقاء هايتي ، ولم تحرز أهدافها الخمسة إلا في مرماه ، واهتز شباكه بثلاثة أهداف يوم أن خسر أمام أسبانيا وفنزويلا ، وكأن التباري في هذه المجموعة لم يتم إلا لفرز فريق هايتي الذي خسر كل مبارياته واهتزت شباكه 21 مرة ولم يتمكن من إحراز اي اهداف .

المجموعة الثالثة صعد منها فريقان هما ألمانيا بفوزين وتعادل و6 أهداف صافية وكوريا الجنوبية بفوز وتعادل وبهدف ، فيما خرجت أميركا بنقاطها الثلاث من سباق أحسن ثوالث لرصيها التهديفي البالغ 3، فيما احتلت الكاميرون المركز الأخير في مفاجأة لم تنم عنها بداية البطولة عندما تمكن من الفوز كوريا 2/ صفر.

المجموعة الرابعة تأهل عنها غانا وأورجواي فقط وكلاهما جمع من النقاط 7 ، وإن تفوقت غانا بفارق هدف، فيما خرجت انجلترا وأوزبكستان وكلاهما لم يتمكن إلا من تعادل وحيد في مباراتهما معا فلم يستحق أي منهما الارتقاء أكثر من ذلك .

المجموعة الخامسة تأهل عنها ثلاثة فرق هي البرازيل والتشيك وكوستاريكا ، الأول والثاني تساويا نقطيا لكل منهما 7 نقاط وتفوقت البرازيل تهديفيا بفارق 5 أهداف ، فيما لحقت كوستاريكا بدور ال16 رغم أن رصيدها تجمد عند النقاط الثلاث وثلاثة أهداف سلبية مثل أميركا غير أنها أحرزت 5 اهداف فيما لم يتمكن الأميركان من التهديف سوى 4 مباريات في حين صعدت نيجيريا بالرصيد النقطي نفسه ولكنها تمتعت بهدفين إيجابيين في رصيها .

المجموعة السادسة بدا التعادل الإيجابي بين الإمارات وجنوب إفريقيا في افتتاح مبارياتها فاتحة خير لكليهما وصعدا سويا عن المركزين الثاني والثالث بعد حصولهما على أربع نقاط وإن تفوقت الإمارات باهدافها ( -1) عن جنوب إفريقيا ( -2) ، وكانت الصدارة للمجر بست نقاط واحتلت هندرواس المركز الخير في أغرب حالات البطولة ، حيث كان رصيدها 3 نقاط وموقفها التهديفي أفضل من بعض الثوالث ، إلا ان احتلالها لامركز الرابع حال دون الدخول في منافسة مع أي من أميركا وكوستاريكا ونيجيريا .

ومع ذلك يبقى التفوق التهديفي لكل من أسبانيا ( 13 ) ومصر وفنزويلا ( 9 أهداف ) نظريا وجميعهم صادف في الدور الأول الفريق الحصالة الذي خرج من الدور الأول غير مأسوف عليه ، حيث لعبت أسبانيا وفنزويلا مع تاهيتي وفاز كل منهما بثمانية اهداف ، وتمكن الفريق المصري من الفوز على ترينداد برباعية في الافتتاح ، إلا انه عاد وفاز برباعية مماثلة على إيطاليا وإن نجحت في إدراك التعادل مرتين خلال المباراة ..

أما البرازيل فتبدو اكثر منطقية بأهدافها الثمانية ، وإن أحرزت خمسة منها في مباراة واحدة في شباك كوستاريكا المتأهل معها لدور ال16 ، فيما كانت غانا بنفس الرصيد التهديفي ، وإن تمكنت من إحرارز أربعة منها في مرمى انجلترا التي ودعت البطولة ضمن الفرق الثمانية التي غادرتها مع دوري المجموعات ، يليهما ألمانيا برصيد 7 أهداف منطقية بالفوز على كل من أميركا والكاميرون بثلاثية نظيفة وتعادل 1/ 1 مع كوريا ، ليأتي بعدها أورجواي والمجر ( 6 اهداف ) ، ثم نيجيريا والتشيك وكوستاريكا ( 5 أهداف ) ، فكوريا وإيطاليا وجنوب إفريقيا وأميركا ( 4 أهداف ) ، هندراوس والإمارات والكاميرون ( 3 أهداف ) ، بارجواي وأوزبكستان وترينداد وأستراليا ( هدفان ) ، انجلترا ( هدف وحيد ) ، وتاهيتي بلا رصيد .

ولا يمكن اعتبار هذا الترتيب منطقيا إذ يتعلق الأمر بالقدرة التعويضية لكل فريق ومدى قوة دفاعاته في ذلك ، فتبدو أسبانيا هي الفريق الوحيد الذي لم يهتز شباكه ، فيما اهتزت شباك البرازيل وألمانيا وباراجواي مرة واحدة ، وأورجواي مرتين في إشارة إلى أنها الفرق الخمسة الأقوى .

القاهرة - أسامة إسماعيل