شدد مهدي علي مدرب منتخبنا الوطني لشباب كرة القدم أن الأبيض دخل مباراته أمام المجر في الجولة الثالثة لحساب المجموعة السادسة من نهائيات كاس العالم المقامة في مصر، على أن منتخبنا الوطني دخل المباراة دون أي حسابات خاصة، نافيا في الوقت نفسه أن يكون قد خطط للخسارة من منتخب المجر لتفادي مواجهة التشيك في الدور الثاني من المونديال.

وقال في المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب نهاية المباراة إن منتخبنا كان يتطلع إلى تحقيق الفوز والتربع على صدارة المجموعة السادسة والاستمرار في مدينة الإسكندرية خاصة وان اللاعبين اعتادوا على ملعبها وعلى مقر الإقامة، إضافة إلى وجود مساندة جماهيرية كبيرة للمنتخب من أبناء الإسكندرية. وتابع: لم اشغل نفسي قبل انطلاق المباراة بهوية الفريق الذي سيواجهنا في دور ال16، وكنا نخطط للفوز، لكن منتخب المجر عرف جيدا كيف يفوز بالمباراة ويخطف صدارة المجموعة من الإمارات.

وارجع مهدي علي أسباب خسارة الأبيض الشاب من المجر بهدفين نظيفين إلى غياب التوفيق عن لاعبينا وبراعة فريق المجر في استغلال الفرص التي لاحت لهم في أول 20 دقيقة من المباراة..مستطردا: خلال العشرين دقيقة الأولى للمباراة افتقدنا التركيز وظهر الفريق في مستوى لا يعبر عن قدراته وإمكاناته الحقيقية، وفي المقابل نجح الفريق المنافس في استغلال الفرصتين اللتين لاحتا له وسجل منهما هدفين مبكرين ساهما في انتهاء المباراة لصالحه.

وأضاف: حاولنا في الـ 80 دقيقة المتبقية من عمر المباراة أن نقلص الفارق وندرك التعادل وسيطرنا على مجريات المباراة، وامتلكنا الكرة أكثر من المجر لكننا افتقدنا الفعالية والخطورة على مرمى الفريق المنافس وهو الأمر الذي سهل من مهمة المجر في الحفاظ على تقدمهم بهدفين نظيفين.

وأكد مدرب منتخبنا أن من بين أسباب الخسارة من المجر هي حصول 6 لاعبين من الفريق على بطاقات صفراء قبل المباراة، وهو ما أدى إلى تخوفهم من الحصول على البطاقة الصفراء الثانية التي تحرمهم من المشاركة مع الفريق في دور ال16. وأشار مهدي علي إلى أن منتخبنا لديه أكثر مما قدمه في المباراة الأخيرة، وان الفترة المقبلة سوف تشهد عودة الفريق إلى سابق عهده. ثم قال: منتخبنا لم يكن سيئا في المباراة ولعب بشكل جيد لكن التوفيق تخلى عنه وذهب إلى المنافس.

وحول تأثر اللاعبين بالإرهاق وتشتت تركيزهم قبل المباراة بسبب الانشغال في معرفة هوية الفريق الذي سيلاقيه الأبيض في دور ال16، قال مهدي علي: إن الإرهاق لم يكن موجوداً عند اللاعبين، ولم يكن من بين الأسباب التي أدت إلى خسارتنا من المجر بدليل أن الهدفين اللذين دخلا شباك المنتخب الوطني جاءا في العشرين دقيقة الأولى من المباراة وهو ما يعني أن الفريق لم يكن مرهقا عندما منيت شباكه بهدفين، مؤكدا أن الفرصة التي أهدرها المنتخب في الدقيقة 20 وارتدت إلى الفريق المجري الذي سجل منها هدفه الأول كانت نقطة فاصلة في المباراة، وقال إن الأبيض كان سيظهر في صورة مختلفة لو استفاد الفريق من هذه الهجمة.

وبرر المدير الفني للمنتخب الوطني الشاب أسباب غياب ذياب عوانة وعبدالعزيز هيكل عن التشكيل الأساسي الذي بدأ به الأبيض المباراة، قائلا: اللاعبان كانا مرهقين بعد مباراة الهندوراس، إضافة إلى حصول كل منهما على بطاقة صفراء، لذلك فضلت الاحتفاظ بهما على مقاعد البدلاء وعدم الدفع بهما من البداية خوفا من تأثرهم بالإرهاق وخشية حصولهما على البطاقة الصفراء الثانية والغياب عن مباراة دور الـ 16 وهو الأمر الذي حدث مع عبدالعزيز هيكل الذي سيغيب عن مباراة فنزويلا يوم الأربعاء المقبل للسبب ذاته.

ونفى مهدي علي ان يكون تركيز اللاعبين أثناء المباراة قد تأثر بشكل سلبي بسبب قيام بعض الجماهير في المدرجات بتوجيه اللاعبين عبر مكبرات الصوت والضغط عليهم لتحقيق نتيجة ايجابية، وقال إن لاعب كرة القدم الإماراتي تعود على هذا الأمر خاصة وان دور الجماهير الإماراتية والمصرية كان ايجابيا ومهما خلال مشوار الفريق في الدور الأول. مشيرا إلى أن لاعب الكرة عليه أن يكون جاهزا نفسيا ومعنويا للتعامل مع أي موقف يمر به أثناء المباراة.

وحول المباراة المقبلة أمام فنزويلا التي ستقام على ستاد السويس مساء الأربعاء المقبل قال مهدي علي: انه يدرك جيدا أن المنتخب الفنزويلي من الفرق المميزة وان جميع المنتخبات التي تأهلت إلى دور ال16 مميزة، وأكد انه سيعمل خلال الأيام التي ستسبق المباراة على تجهيز اللاعبين فنيا وبدنيا ونفسيا من اجل تحقيق نتيجة ايجابية أمام فنزويلا والمضي قدما في مونديال الشباب.

الإسكندرية - عمر جمعة