لا نبالغ إذا قلنا اَن منتخبنا الوطني لشباب كرة القدم تأهل إلى الدور الثاني من نهائيات كأس العالم المقامة حاليا في مصر ولغاية 16 أكتوبر الجاري بأنسب الحلول التي فرضها واقع حسابات التأهل، حيث كان للخسارة بهدفين دون رد أمام المجر في المباراة التي جمعتهما مساء أول من أمس على إستاد الإسكندرية لحساب المجموعة الثالثة إيجابياتها بالإضافة إلى أنها جددت كشف السلبيات، فالإيجابية أن الأبيض الشاب وجد نفسه في مواجهة منتخب فنزويلا في الدور الثاني من البطولة وذلك في مدينة السويس بعد غد الأربعاء.
ويأتي هذا الانطباع ليس من باب الاستهانة أو التقليل من المنتخب الفنزويلي، بل من منطلق أن مواجهة فنزويلا أقل تصنيفا من التشيك وغانا المرشحين للذهاب بعيدا في البطولة أنسب فنيا لمنتخبنا (من الناحية النظيرة)، حيث لو كان منتخبنا قد تأهل إلى الدور الثاني متصدرا للمجموعة السادسة فكان سيفرض عليه وفق القرعة ملاقاة التشيك، أو سيلاقي منتخب غانا لو تأهل الأبيض إلى الدور الثاني محتلا المركز الثالث في مجموعته. كما تمثلت الإيجابية الثانية في أن منتخبنا كسب يوما إضافيا في الراحة، حيث سيخوض الأبيض مباراته أمام فنزويلا يوم 7 أكتوبر.
بيد أنه وفي الضفة الأخرى من القراءة الفنية للقاء، نجد أن المنتخب بحاجة إلى التدخل الفني من قبل مدربنا مهدي علي، لمعالجة الثغرات الفنية التي ظهر عليها الفريق في مباراته أمام المجر، حيث تخلل الأداء الكثير من السلبيات سواء في الشق الهجومي حيث مال منتخبنا إلى المماطلة في التحضير وسط الملعب، مما سمح للمنتخب المجري إغلاق منطقته بإحكام على مدار المباراة، وترك السيطرة الميدانية لمنتخبنا في المناطق البعيدة عن مرماه، وإن كان منتخبنا تحسن أداؤه نسبيا في الشوط الثاني وسنحت له بعض الفرص للتسجيل لم يحسن استثمارها.
كما ظهر ارتباك في الشق الدفاعي للفريق، حيث عاب منتخبنا أكثر من مرة وفي الشوط الأول تحديدا عدم القدرة على توصيل الكرة بصورة سليمة إلى الأمام، ففي حالة الهدف الأول ونتيجة لعدم التصرف السليم من حبيب الفردان قطعت كرته وفي ظل غياب التغطية الدفاعية المحكمة المفروضة من سعد سرور وحمدان الكمالي نجحت المجر من قلب الهجمة الإماراتية (الأخطر) عبر علي مبخوت وحولت الهدف بدلا من الولوج في شباكها إلى هز شباكنا.
فيما كان الهدف الثاني نتيجة لخطأ فادح من المدافع سعد سرور الذي لم يحسن إخراج الكرة من المنطقة بصورة تؤمن مرمى الأبيض. وبعيدا عن هذا الطرح، كان الأهم للمنتخب الوطني الشاب هو ضمان تأهله إلى الدور الثاني، وساعده القدر بأن ارتضى بأخف الأضرار بتأهله عن المجموعة السادسة محتلا المركز الثاني.
الأبيض وصل السويس
وكانت بعثة منتخبنا الوطني للشباب المشاركة في نهائيات كأس العالم المقامة حاليا في مصر وتستمر لغاية 16 أكتوبر الجاري غادرت مقر إقامة الفريق في مدينة الإسكندرية وتوجهت تمام الساعة التاسعة صباحا إلى مدينة السويس، وبعد أن خضع لاعبونا لراحة، أجرى الفريق حصته التدريبية الأولى في السويس مقر مباراتنا أمام فنزويلا تحت إشراف مدرب الفريق مهدي علي.
وكان الدكتور أحمد ثاني الدوسري المنسق العام للجنة الإعلام والعلاقات العامة والتسويق في اتحاد كرة القدم، منسق عام البعثة في كأس العالم توجه عشية مباراتنا أمام المجر الى السويس للإطلاع على مكان إقامة الفريق وملعب المباراة وتنسيق كافة الأمور قبل قدوم الوفد إلى السويس وذلك في خطوة كانت استباقية تحسبا لكل الظروف التي كان ممكن أن تؤول لها حسابات الجولة الثالثة والأخيرة من الدور الأول، وهو ما تحقق بأن فرضت القرعة ووفقا لمركز منتخبنا في مجموعته التوجه إلى السويس .
الإسكندرية - عمر جمعة
