حققت الجولة الرابعة من بطولة العالم للزوارق السريعة (الفئة الأولى) جائزة ايطاليا الكبرى نجاحا فاق التوقعات من خلال الاهتمام الكبير الذي حظيت به من وسائل الإعلام في أوروبا كونها آخر الجولات في الموسم الأوروبي لعام 2009.
وكتبت مدينة ستريسا الايطالية تاريخا جديدا بانضمامها إلى روزنامة المدن المستضيفة للمونديال البحري لتعيد بذلك ايطاليا إلى دائرة الأضواء بعد غياب دام 7 سنوات عن تنظيم البطولة وهو الأمر الذي اكسب الحدث أهمية كبيرة.
وبعيدا عن التفاصيل الخاصة بالمنافسة داخل المياه بين الفرق والزوارق كانت هنالك وقفة لسعيد حارب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية رئيس جمعية المحترفين الدولية للزوارق السريعة (دبليو بي بي ايه) وهو الرجل المعني بأمر التنظيم والإشراف على البطولة باعتباره رئيسا للجهة المنظمة للحدث حيث اثبت قدرات أبناء الإمارات في التصدي لتنظيم البطولات والأحداث الكبيرة.
وقال حارب إن المدينة الايطالية قدمت وجها جديدا في التنظيم لمثل هذه الأحداث من خلال الاهتمام الكبير من اكبر المسؤولين عمدة المدينة كانيو دي ميليا والاهتمام الشعبي والرسمي في المدينة التي جندت ما يزيد عن 600 متطوع للعمل من اجل إنجاح الحدث فضلا عن إطلاق أسماء الزوارق المشاركة في البطولة على شوارع المدينة الرئيسية إضافة إلى تحول الحدث إلى فعاليات مختلفة منها إقامة مسابقة ملكة جمال السياحة في ايطاليا وانعقاد المؤتمر المشترك مع بين التنظيمات العاملة في رياضة الزوارق السريعة والاتحاد الدولي للسيارات (فيا).
وأضاف قائلا إن النجاح الأخير كان تتويجا للجهود التي بذلها عمدة المدينة مع جمعية المحترفين الدولية والايوتا طوال الأشهر الماضية والتي أدت إلى تجاوز الأزمات والوصول إلى هذا النجاح الكبير حيث لم يكن الحدث مجرد بطولة لزوارق الفئة الأولى بل كان أيضا مهرجانا رائعا لجميع الفئات المختلفة منها بطولة اكس كات الأمر الذي أعطى الحدث حلاوة وجمالا وهذا ما جعل عمدة المدينة يشكرنا على الالتزام بكل الوعود التي أطلقتها الجمعية والتزمت بتنفيذها.
سعادة بالمكان
وقال حارب إن المكان الذي أقيم به السباق وهو بحيرة ماجيور ثاني اكبر البحيرات الايطالية كان مناسبا جدا وجاء ليلبي طموحات أهل البطولة باعتبار أن ستريسا هي اقرب المدن الكبيرة إلى ميلان والتي لم تشتهر بالموضة فحسب بل عاصمة للرياضة أيضا في وجود اكبر الأندية العالمية (ايه سي وانتر ميلان) مشيرا إلى أن الجمعية والمدينة أبديا الرغبة في تكوين شراكة إستراتيجية مستقبلية بين الطرفين من اجل استمرار التعاون والتنسيق في المستقبل.
وأكد حارب انه سعيد للغاية بما تحقق خلال الجولات الأوروبية التي وصلت إلى درجة من النجاح لم تكن متوقعة رغم المطبات التي واجهها الحدث في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية وانسحاب عدد من الفرق لكن كان الحرص كبيرا إلى إيصالها إلى النجاح وها هي المسيرة تمضي بثبات وصولا إلى الجولتين الأخيرتين في أبوظبي ودبي منوها إلى أن المهتمين بأمر الحدث سيكون لهم أراء واضحة حول المستقبل والعمل بقلب واحد من اجل المحافظة على وحدة الصف في وجه التحديات.
خاصة وان البطولة حققت المطلوب بالنجاح المتصاعد لها وهنا أتذكر ما حصل في رومانيا التي حطمت كل الأرقام بارتفاع نسبة المشاهد والحضور الجماهيري في ايطاليا وارندال وأيضا الحضور الكبير للشركات الراعية في البلدان الأوروبية فضلا عن الاهتمام الإعلامي الذي جعل محطات التلفزة تنافس في النقل التلفزيوني للبطولة ويكفي أن الجولة الثالثة في رومانيا شهدت تواجد 20 محطة تلفزيونية.
عدد الزوارق
وقال حارب إن عدد الزوارق غير كاف بسبب تناقصه لأسباب تعود إلى الفرق والتي كان وراءها تأثير الأزمة الاقتصادية لكلفة المشاركة العالية، لكن العدد الحالي مقنع إلى الحد البعيد.
أحداث وقرار
وأوضح حارب أن الأحداث التي رافقت اليوم الأول والإثارة التي امتدت طوال فتراته أكدت على مدى الإثارة التي تحملها هذه الرياضة مشيرا إلى اللحظات العصيبة التي رافقت اليوم بعد نهاية السباق الرئيسي الأول وذلك بعد القرار التاريخي للجنة بحسم الزمن عن الزورق الاسترالي ماراتيميو والذي تجاوز في إجراء اللفة الطويلة مما عرضه للعقوبة والتي تنص عليها اللوائح وقد كان الأمر واضحا أمام وسائل الإعلام والجمهور ولم تكن هنالك محاباة لفريق بعينه.
