لا يبكي رؤساء الدول عادة أمام الناس إلا إذا كانوا يحتفلون باستضافة الألعاب الأولمبية لأول مرة في بلدهم وفي القارة التي ينتمون لها.ذرف الرئيس البرازيلي لويز ايناسيو لولا دا سيلفا دموع الفرح بعد يوم مشدود الأعصاب في كوبنهاغن . انتهى باعلان ريو دي جانيرو المدينة المضيفة للألعاب الأولمبية لعام 2016.

ووصف لولا، الذي قاد بحكمته والكاريزما التي يتمتع بها، ريو الى الانتصار على مدن مدريد الاسبانية، طوكيو اليابانية وأهم من ذلك شيكاغو الأميركية، المناسبة بأنها «أكثر لحظة مؤثرة في حياتي».وقال لولا: «عمري 63 سنة ورأيت أمورا كثيرة في حياتي، واعتقدت بأنني لن أتأثر أبدا، لكن فجأة أنا أبكي أكثر من أي شخص آخر هنا».

واعتبر رئيس اللجنة الأولمبية الدولية البلجيكي جاك روغ أن بعد إعطاء شرف استضافة الألعاب إلى أميركا الجنوبية هو الذي رجح كفة ريو وأثر على تصويت أعضاء اللجنة.وأقر لولا بهذه النقطة: «لو فازت شيكاغو، لكانت المرة الخامسة التي تستضيف فيها الولايات المتحدة الألعاب، أسبانيا للمرة الثانية، واليابان أيضا للمرة الثانية، أما بالنسبة لنا فانها المرة الأولى».

وأضاف: «لدي رسالة لصديقي القريب، رئيس وزراء أسبانيا خوسيه لويس رودريغيس ثاباتيرو، لباراك أوباما (الرئيس الأميركي) الذي أعلق عليه آمالا عريضة، انه زميل رائع، ولرئيس وزراء اليابان الذي لا أعرفه لأنه واقع اليابان، تقول صباح الخير لرئيس وزراء ومساء الخير لرئيس وزراء مختلف!... أقول لهم، أعذروني لأنني سعيد وأنتم حزانى، لكن لطالما كنتم انتم سعداء ونحن حزانى للغاية».

وروى لولا واقعة سمعها صباح . الجمعة من أحد أعضاء ملف ريو دي جانيرو: «يجب أن تعلموا اننا نأتي من بلاد كانت مستعمرة، لذا اعتدنا التفكير على مستوى حجمنا بالترافق مع الشعور بعدم الاكتراث».وأضاف: «عندما عرض التلفزيون الدنماركي مشاهد وصول أوباما إلى مطار كوبنهاغن صباح. (الجمعة)، سمعت الناس يقولون (آه، لقد أتى، سنخسر)... وكان أوباما قال لي خلال قمة الثماني الأخيرة بانه لن يأتي لانه سيضع الملف بين يدي زوجته ميشيل، وانه يجب علينا القيام بعمل أفضل».

وتابع لولا الرواية: «أجبته إذا لم تذهب الى كوبنهاغن سأفوز أنا. لكنه عاد وأتى، وبمشيئة الله تمكننا من الفوز!».وعبر لولا عن قلقه رغم سعادته الغامرة بتحقيق النصر: «لماذا؟ لان اللجنة الاولمبية الدولية وضعت مسؤولية كبيرة على عاتقنا. أنا خائف من المسؤولية، أشعر كل يوم بأن الناس يجب أن يستيقظوا ويواجهوا تحديا جديدا. لن أكون رئيسا عام 2016، لذا سيتحمل الشعب البرازيلي هذه المسؤولية، الآن على الدولة البرازيلية أن تستعد لتنظيم هذه الألعاب».

وقدم روغ الذي رحب بالرئيس البرازيلي ومعه الطبق الذي حمل المغلف الشهير المتضمن اسم المدينة الفائزة، تعازيه لأصحاب الملفات الخاسرة، لكنه اعتبر بان الفائز يستحق الاستضافة: «إن اختيار واحد بين أربعة ملفات ممتازة هو أمر صعب دائما، وأحيانا ممارسة صعبة، لكن كل التهاني لريو دي جانيرو... بالطبع كان خيار أعضاء اللجنة الدولية صعبا، لكن الاتجاه كان لإعطاء الاستضافة إلى قارة جديدة».

وأضاف روغ: «انها محاولة ريو الثالثة لاستضافة الألعاب، فعام 2012 لم تبلغ الدور النهائي لكنها بقيت متواضعة، سمعت جيدا، صححت نواقصها واليوم فازت».وأفصح رئيس الملف الفائز كارلوس نوزمان انه بعد الاعلان عن خسارة ملف ريو باستصافة العاب 2012 في لوزان السويسرية، زار صباح اليوم التالي الرئيس روغ في مكتبه وقدم ترشيح ريو لألعاب 2016.