انفرجت أسارير النصر بعد أن حقق الفوز الأول له في الدوري بالجولة الثانية من المسابقة على حساب فريق الإمارات القادم من رأس الخيمة .. انتصار الأزرق بأربعة أهداف مقابل هدف اعتبرها أهل البيت النصراوي بداية حقيقية للفريق في الموسم الرياضي الذي سيعتبر البوابة للعودة من جديد إلى الواجهة مرة أخرى ..

وحفلت المباراة بالكثير من الأحداث وكان أبرزها حالتي الطرد اللتين احتسبهما الحكم علي حمد على كل من يوسف موسى (الإمارات) وكاظم علي (النصر) إضافة إلى ثلاث ركلات جزاء، اثنتان من نصيب العميد وواحدة للفريق الخيماوي إلا أن حماس لاعبي الفريقين لم يتوقف عند هذه القرارات وكانوا يتبادلون الهجمات والمسك بزمام اللعب بشكل متساو ..

فعلى الرغم من أن الفريق المضيف قد حقق الفوز بفارق 3 أهداف إلا أن الضيف كان ندا له وقام بالرد بشكل سريع ومقلق على الدفاع النصراوي الذي تحمل عبئا ثقيلا في ظل غياب المساندة من خط المنتصف الذي برز هجوميا ولكنه لم يكن بذات المستوى في الناحية الدفاعية وظهر جليا من خلال الاختراق السهل الذي قاده لاعبو الإمارات من العمق وتمكنوا من مواجهة الحارس إسماعيل ربيع ما يقارب 9 مرات طوال الشوطين ولو كان يملك الهجوم الإماراتي لاعبا هدافا بالمعنى الحقيقي لتمكن من ترجمة هذه الهجمات التي تحولت إلى انفرادات حقيقية في بعض الأحيان إلى أهداف قد تغير ربما من نتيجة المباراة ..

وعلى النقيض تماما ظهر لاعبو الوسط والمهاجمون النصراوية أثناء هجماتهم على الإمارات أكثر دقة وتركيز وكان كثيرا ما يقطعون الكرات ويضغطون على دفاع الإمارات وتميز محمد مال الله الذي شكل عبئا شديدا على دفاع الخصوم وكان مزعجا فصنع ركلة جزاء وساهم في تسجيل الهدف الأول حين قطع الكرة من مدافع الإمارات وتبادل التمرير مع كل من علي بوصابون وإيمان مبعلي الذي سددها في المرمى معوضا ركلة الجزاء الأولى التي أضاعها وأنهى في الشوط الثاني كل الآمال الإماراتية بتسجيله الهدف الرابع للنصر والأول له في الدوري ليعلن نفسه كاسم قادم بقوة في لائحة اللاعبين المميزين والمؤثرين في دورينا ..

وكان بديل محمد إبراهيم في مركز صناعة اللعب يونس احمد على مستوى التطلعات وتمكن من سرقة الأضواء من زميله في الفريق أنور ديبا والذي يقوم بنفس الأدوار وكان مع إيمان مبعلي ممولين مثاليين لبوصابون ومال الله وتحمل إسماعيل ربيع عبئا ثقيلا في الهجمات الإماراتية التي سرعان ما تصل إليه أحيانا وهو وحده في خط الـ 18 ويبدو أن محمد خميس قد عانى من الوحدة التي عاشها اغلب أوقات المباراة بسبب طرد زميله ومعاونه في متوسط الدفاع كاظم علي الذي قام بضرب مهاجم الإمارات بقوة بدون كرة مما جعل فريقه يفقد أفضلية اللعب بأحد عشر لاعبا بعدها طرد يوسف موسى لاعب الإمارات لمنعه دخول الكرة للمرمى بيده ..

ويبدو أن لاعبي الفريق الخيماوي قد تأثروا بخروج يوسف موسى مطرودا وكذلك إصابة اللعب الجزائري كريم كركار وعدم استكماله المباراة ولو أكمل كركار المباراة لزاد كثيرا من الحمل على الدفاع الأزرق .. وبنهاية الحديث فإنه حتى لو نال النصر بعض الانتقاد من الناحية الدفاعية فإن الفريق كان ايجابيا من ناحية الارتداد وصناعة القرار واتخاذه في الخطوط الأمامية وهذه هي أكبر الايجابيات التي عليهم الاستفادة منها وتعزيزها في الجولات المقبلة .. وبالنسبة للإمارات فعلى الرغم من ثقل النتيجة إلا أنه كان الند بالند اغلب أوقات اللقاء.

عمران محمد