ـ نعم عشنا الفرحة وليلة سعيدة بعد الفوز المهم جدا الذي حققه منتخبنا للشباب على منتخب هندوراس والذي ضمن لنا الصدارة والتأهل للدور الثاني من البطولة، فرحتنا كانت مزدوجة لأن الفوز الذي حققه المنتخب رافقه أداء مميز وراق للاعبينا الذين أظهروا الوجه الحقيقي لامكاناتهم التي لم تتضح بالشكل المطلوب في مباراة الافتتاح لأسباب عديدة، لذا فإن الفرحة كانت مزدوجة بالنسبة لنا جميعا، خاصة بعد أن بعثت تلك النتيجة مساحة كبيرة من الثقة والتفاؤل بأن يمضي لاعبونا بشكل أقوى في القادم من المشوار وهو الأهم بالتأكيد.
ـ ولأن من المهم جداً أن نعيش الحدث في وقته دون أن نفسح المجال للمبالغة فأعتقد انه من المهم جدا أن نترك احتفالاتنا جانبا حتى يحين وقتها المناسب، خاصة وإن ما تحقق إلى الآن كان مهما ولكن المهم متمثل في القادم من خلال الوصول لأبعد نقطة ممكنة في البطولة، لذا فعلينا جميعا أن نؤجل احتفالاتنا والاستعداد لمباراة المجر غدا التي يجب أن نتعامل معها بأهمية كبيرة خاصة وإن الفوز فيها من شأنه أن يضمن لنا صدارة المجموعة ومن ثم البقاء في الإسكندرية وهو الخيار الذي لن يتوفر لنا في حال احتلالنا للمركز الثاني أو الثالث في المجموعة والذي سيتطلب مننا الانتقال لمدينة أخرى، وبالتالي سنفتقد لحالة الاستقرار التي يعيشها اللاعبون الذين اعتادوا على مقر الإقامة وملعب المباراة الذي أصبح هو الآخر مصدرا للتفاؤل بالنسبة لشبابنا.
ـ إن مواصلة الاحتفالات والعيش في أجواء الانتصار الذي تحقق لفترة طويلة من شأنه أن يفقدنا لتلك المكتسبات التي تحققت بعد مجهود جبار، لذا فإن مهمة الجهاز الفني والإداري للمنتخب يجب أن تتركز على تلك النقطة، فالخروج من جو الفرحة وتهيئة اللاعبين للمباراة القادمة يجب أن تكون في مقدمة الأولويات خاصة وأن المباراة القادمة تحتاج للكثير من التركيز لاعتبارات عديدة، تأتي في مقدمتها أهمية المباراة بالنسبة للمنتخب المجري المطالب بتحقيق نتيجة إيجابية من أجل ضمان التأهل الأمر الذي من شأنه أن يضعه تحت ضغط النتيجة وهو ما يجب على لاعبينا الحذر منه والتعامل معه بالصورة التي تحقق لنا أهدافنا من تلك المباراة.
ـ إن من أهم المكتسبات التي خرجنا بها من مباراة هندوراس هي عودة الثقة للاعبين بعد ما خلفته أحداث مباراة الافتتاح التي شكلت ضغطاً نفسياً كبيراً على المنتخب الذي لم يظهر بصورته الطبيعية إلا في الدقائق الأخيرة من مباراة جنوب إفريقيا التي تعتبر نقطة تحول رئيسية لمنتخبنا الذي كانت بداية انطلاقته من هدف التعادل وواصل بنفس القوة في المباراة الثانية وسيواصل السير بقوة الدفع تلك غدا بإذن الله.
كلمة أخيرة
ـ لا إفراط ولا تفريط فما تحقق كان مهما جدا ولكن القادم بات هو الأهم بالنسبة لنا ومن السابق لأوانه التفكير لأبعد من ذلك .. لذا علينا أولا العمل والتركيز والتحضير لمباراة الغد أمام المجر وتحقيق نتيجة إيجابية، وبعد ذلك سيكون لكل حادث حديث.
