(عشنا فرحة الفوز والتأهل للدور الثاني في وقتها ولم يعد هناك مزيد من الوقت وسنؤجل الاحتفالات حتى يحين وقتها المناسب) بهذه الجملة بدأ محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة حديثه معنا بعد الفوز الصعب والمهم الذي حققه منتخبنا الوطني للشباب على حساب منتخب هندوراس والذي ضمن لنا صدارة المجموعة السادسة برصيد أربع نقاط والتأهل لدور الـ 16 من منافسات المونديال المقامة في ضيافة مصر ، وفي ذلك الكلام ما يكفي لكي يؤكد أن لكل حادث حديث فما تحقق حتى الآن كان مهما جدا وهو ضمان التأهل والبقاء والإستمرار في البطولة ، وبقي الأهم وهو ذلك الهدف المتمثل في الذهاب لأبعد نقطة ممكنه في سباق المنافسة التي دخلت مراحلها الصعبة مع دخولها لدورها الثاني.

وحول أسباب التحول المثير الذي طرأ على أداء اللاعبين في المباراة الثانية .. أشار الرميثي إلى أن هناك أربعة اسباب رئيسية كان لها التأثير المباشر في ذلك التحول .. السبب الأول متمثل في نقطة التعادل التي خرجنا بها من مباراة الافتتاح أمام جنوب أفريقيا بكل ظروفها ، والسبب الثاني كان في رغبة اللاعبين وإصرارهم على تقديم مستواهم الحقيقي والذي لم يكن حاضرا في المباراة الأولى بسبب ضغوط البطولة والمباراة الأفتتاحية. وثالث الأسباب يكمن في إصرار اللاعبين على تحقيق الفوز لتجنب الحسابات المعقدة التي كنا سنقع فيها في حالة التعادل أو الخسارة ، اضف إلى ذلك وجود أسر اللاعبين إلى جانبهم كان له تأثير نفسي ومعنوي كبيرين عليهم ما انعكس بكل وضوح على أداء اللاعبين الذين أظهروا أداء راقيا جدا في المباراة الثانية والمؤشر يسير للأفضل وهو ما يجعلنا نتفاءل بأن شبابنا قد تخطوا مرحلة الضغط النفسي والعصبي التي دائما ما تصاحب اللاعبين في البداية وبات الجميع مهيأ لمواصلة المشوار في البطولة العالمية.

الصدارة والبقاء في الأسكندرية

وحول طموح الأبيض الشاب بعد ضمان التأهل للدور الثاني .. قال رئيس اتحاد الكرة ..إن طموحنا حاليا وفي الوقت الراهن قائم على أهمية تحقيق الفوز في مباراتنا القادمة أمام المجر والحفاظ على صدارتنا والبقاء في الإسكندرية وهو الأمر الذي سيوفر لنا الإستقرار وسيجنبنا السفر لمدينة ثانية ، خاصة بعد أن اعتاد اللاعبون على مقر الإقامة وملعب المباراة ، وبالتالي فأن التركيز على عدم الدخول في تلك الحسابات أمر هام جدا.

كما أن تحقيق الفوز وتصدر المجموعة من شأنه أن يحقق لنا الكثير من المكاسب المعنوية والفنية التي نحن في أمس الحاجة إليها في المرحلة القادمة ، وهذا لا يعني أن المهمة بالنسبة لنا انتهت بل على العكس فمباراة المجر غدا هامة وصعبة في الوقت نفسه خاصة بعد النتائج المحيرة للفريق الذي خسر بالثلاثة في الافتتاح وعاد ليفوز بالأربعة في المباراة الثانية.

الشكر قليل في حق الجماهير

وأشاد الرميثي بالحضور الجماهيري المميز والدعم الكبير الذي وجده المنتخب في المباراتين اللتين خاضهما المنتخب في البطولة ، وخص بالذكر الجماهير المصرية التي قال عنها إن كلمة الشكر قليلة في حقهم) خاصة وإننا بالفعل لم نشعر للحظة إننا نلعب خارج أرضنا وبعيدا عن جماهيرنا ، كما أشاد رئيس اتحاد الكرة بالجماهير الإماراتية التي حرصت على التواجد ودعم المنتخب في الإسكندرية ، الأمر الذي يؤكد على حجم الوعي الذي بات يتمتع به الجميع بالدور الكبير والهام والمسئولية التي يحملها الأبيض الشاب وهو يحمل شعار الدولة في هذه المهمة والمشاركة العالمية الكبيرة.

الثقة أهم أسلحتنا

وأضاف محمد خلفان الرميثي في سياق التعاطي مع المرحلة القادمة من مشوار منتخبنا في المونديال ..مشيرا إلى أن الأداء الذي قدمه اللاعبون والمستوى الفني الراقي الذي ميز أداءهم في المباراة الثانية ينم على ثقة اللاعبين في أنفسهم وفي قدراتهم التي لم تظهر بالشكل المطلوب في مباراة الافتتاح بسبب ضغوط البطولة ومباراة الافتتاح ، وما قدمه المنتخب في مباراة هندوراس تأكيد على حجم الثقة التي يتمتع بها اللاعبون بأنفسهم وبقدراتهم التي ستظهر بشكل أوضح في المباريات القادمة بعد أن زالت تلك الضغوط وبدأ الخط البياني في تصاعد وسيستمر في ذلك الإتجاه إن شاء الله تعالى.

كل شيء مؤجل

وفي سياق رده على أهمية الإعتبار على أن المهمة لم تنته بعد والإفراط في الفرحة من شأنه أن ينعكس سلبا على المنتخب .. أكد رئيس اتحاد الكرة على أن الجميع مدرك ذلك والفرحة لم تدم لأكثر من دقائق عاد الجميع بعدها للتفكير في المباراة الثالثة التي يجب أن ننجزها بالشكل المطلوب ، مهمة إبعاد اللاعبين عن تلك الأجواء والحفاظ على تركيزهم تقع على الجهاز الفني والإداري المطالبين بتهيئة تحضير اللاعبين من الناحية النفسية لمباراة المجر الصعبة والتي سيدخلها المنافس تحت ضغوط كبيرة نظرا لحاجته الماسة لتحقيق نتيجة إيجابية تضمن له الإستمرار في البطولة .. لذا فان مهمتنا لم تنته وهناك جولة مهمة نحن على موعد معها غدا ويجب أن ننجزها بالشكل المطلوب ومن ثم نتفرغ جميعا للقادم والأهم في الدور الثاني .

شكر خاص لمهدي علي

وأبدى رئيس اتحاد الكرة إعتزازه وشكره للكابتن مهدي علي مدرب منتخبنا الوطني للشباب على الجهد الكبير الذي بذله في المباراة الثانية ، وتصحيحة للأخطاء التي وقع فيها اللاعبون في مباراة الافتتاح ، والتي مكنت المنتخب من العودة سريعا وبتلك الصورة والقوة التي شاهدها الجميع ، الأمر الذي يؤكد على حجم المجهود الذي بذله مهدي علي ويؤكد أيضا مدى كفاءته وقدرته في التعامل مع مثل تلك الظروف.

محمد جاسم