قد يغفر لك المستمعون إذا اعتبرت من أول نظرة أو من الوهلة الأولى أن بيتر غولاسي حارس مرمى المنتخب المجري تحت 20 سنة تربطه ببيتر تشيك حارس مرمى فريق تشيلسي اللندني علاقة بالميلاد.
والحارسان يتمتعان بالعديد من أوجه الشبه أولها نفس الشعر الكستنائي، نفس القامة العملاقة، والتصميم المتواصل على تنبيه خط الدفاع أين يجب أن تتمركز عناصره بالتحديد أمام المرمى. أما وجه الشبه الأول فهو أن كليهما من مواليد شهر مايو ويلعب كل منهما مع فريق إنجليزي.
يقول الحارس الشاب غولاسي في لقاء أجراه مع موقع الفيفا الرسمي «ليست المرة الأولى التي يواجهني عدد من المعجبين والمهتمين بهذه المسألة، ويسرني جداً أن يقارنني النقاد بحارس مميز مثل بيتر تشيك، وأنا أدرك أن الطريق ما زال طويلاً أمامي حتى أصل إلى مستواه الرفيع، والجانب الإيجابي في هذه المقارنة أنني أعمل بجدية قصوى من الآن حتى أستطيع أن أدعي أنني مؤهل لمثل هذه المقارنة».
ورغم إعجابه الشديد الذي يبديه الحارس الشاب بمن يحمل نفس اسمه مع فريق تشيلسي بينما يقدم غولاسي فنونه مع فريق ليفربول، يعترف أن بيتر تشيك ليس هو مثله الأعلى وأن معه عدد من النجوم الآخرين. معقباً «بيتر ليس مثلي الأعلى الوحيد، وهناك الحارس المميز بيبي رينا الذي ألعب إلى جانبه وإليه يعود الفضل في التوجيهات المفيدة التي يقدمها لي والتي رفعت من مستواي كثيراً وبشكل ملحوظ، وأستفيد منه في تحسين توقعاتي للكرات الخطرة التي تصلني من الخصم وسرعته الفائقة في الخروج من مرماه للتصدي لها.
أما من بيتر تشيك فأستفيد من براعته الفائقة في التمركز واستلهام من أين يأتي الخطر، وبالتالي أعتبر أنهما اللاعبان اللذان لهما تأثير في أدائي».المدهش كذلك أن غولاسي سار على خطى بيتر تشيك عندما شارك في أول لقاء له على المسرح الدولي في بطولة مونديال تحت 20 سنة بعد أن فعلها تشيك في مونديال 2001 للشباب بالأرجنتين، عندها وبعد أن خرج الحارس التشيكي بشباك نظيفة بالتعادل أمام أنغولا ساهم بيتر تشيك كذلك في وصول منتخب بلاده إلى ربع نهائي تلك البطولة.
والذي لا شك فيه أن الحارس المجري سيكون سعيداً إذا استطاع تحقيق نفس هذا الإنجاز، خصوصاً بعد أن تلقى مرماه ثلاثة أهداف ضد منتخب هندوراس وهي إحصائية قاسية قد لا تعكس مستوى أدائه خلف خط دفاعه الذي عانى كثيراً خلال تلك المباراة.
يقول غولاسي عن ذلك «أحياناً تحقق الفوز ومع ذلك لا أكون سعيداً بأدائي، ثم هناك مناسبات أخرى مثلما حدث أمام هندوراس التي أعتبر أنني قمت بواجبي خلال ذلك اللقاء ورغم ذلك انتهت المباراة بخسارتنا الثقيلة التي تابعها الجميع وهذه هي كرة القدم التي يعشقها الجميع».
ليفربول والشهرة
بعد انتقاله للانضمام إلى صفوف فريق ليفربول أحد أكبر وأشهر فرق أوروبا تحول الحارس رقم واحد في المجر إلى مثال بالنسبة لبقية زملائه بالمنتخب الشاب وهو سعيد بهذا التقدير من زملائه، يعلق عليه بقوله «لست اللاعب الوحيد بالمنتخب الذي يلعب محترفاً في الأندية الأوروبية، وبالتالي أعتبر أن هذا الوضع يجعلنا جميعاً المثال الذي قد يعجب به الآخرون ولا أحب أن أسرق الأضواء منفرداً بل أسعى لتقديم المزيد من المساهمات كلما سمحت خبرتي بذلك».
وبعد كارثة مباراته الافتتاحية يجب على المنتخب المجري بذل الكثير من الجهد وأن يتفوق خط دفاعه على نفسه إذا أراد التقدم إلى أبعد من مرحلة المجموعات خصوصاً وأن المنتخب الذي جاء للمشاركة وهو أحد المرشحين لرفع الكأس يقبع حالياً في أسفل المجموعة السادسة.يقول غولاسي مختتماً حديثه «كان حلمنا عندما حضرنا إلى هنا هو أولاً الوصول إلى دور الستة عشر والآن علينا أن نتعامل مع كل مباراة كأنها نهائية إذا أردنا تحقيق هذا الهدف».
محمد سيف النصر

