من يمضي على درب مارادونا وكاكا وميسي ومطر وطاهر أبو زيد ؟ .. سؤال طرحه الاتحاد الدولي لكرة القدم من خلال موقعه الإلكتروني ويقصد به نجوم بطولة كأس العالم للشباب المقامة حاليا بمصر ، على اعتبار ان نسخ هذه البطولة منذ نشأتها عام 1977 كانت مفرخة لنجوم أثرت ملاعب العالم بمواهبها ومهاراتها التي تفجرت مع هذه البطولة ..

الاتحاد الدولي في محاولة للإجابة على ما طرحه من تساؤل عرض 12 لاعبا من 10 دول تشارك في البطولة الحالية وهم : الفنزويلي ديل فاييه رقم ( 7 ) والأسباني فران ميريدا ( 17 ) والألماني سيكوتاباسو ( 9 ) والهندوراسي مارتييز ( 7 ) والغاني أنرديه أيو ( 10 ) والجنوب إفريقي ايراسموس ( 18 ) والحارس الكاميروني نيو كول والبرازيليين كارديك ( 9 ) وجوليانو ( 10 ) والإماراتيان علي مبخوت ( 7 ) وذياب عوانة ( 10 ) والمصري عفروتو ( 11 ) .

وبداية فإن تفرد البرازيل والإمارات بالتمثيل في قائمة الفيفا بلاعبين دون واحد لشهادة كبيرة في حق المواهب الإماراتية ربما تكون دافعا لاستكمال مسيرته بنجاح، وإن كان الأهم والأبقى أن الكرة الإماراتية ينتظرها مستقبل مشرق ، وهذه هي الرسالة الحقيقية التي تبعث به كل بطولات الناشئين والشباب .

وإذا كان الاتحاد الدولي بدأ السير على نهج إعلامي في التعامل مع لاعبي البطولة على أنهم نجوم ، بدأ العالم يحفظ أسماءهم ، فإن الجميع بدأوا بالفعل يعتادون أشكالهم وصورهم، لدرجة رصدت الشبه الكبير الذي يربط وللمصادفة بين حارسي مرمى المجر والتشيك ، وتعدى الشبه بين جولاتشي حارس المجر وبيتر تشيك حارس التشيك إلى الطريقة في الاداء والحركات ، حتى تحول الأمر إلى طرفة حقيقية بين إعلاميين من مختلف العالم بأن أحد الفريقين استعار حارس مرمى الآخر ، وهو ما سيتم كشفه إذا ما التقى الفريقان في مواجهة بينهما .

غير أن المحزن بالفعل في خضم الحديث عن نجوم المستقبل لو صدقت الأخبار التي اكدتها مصادر طبية في البطولة عن إصابة توفيق سالي أحد حراس مرمى منتخب جنوب إفريقيا بأنفلوانزا الخنازير ، وهي الحالة الأولى لو صدق الخبر التي يتم رصدها في البطولة ، وحتى كتابة هذه السطور لم يصدر عن اللجنة المنظمة ما ينفي صحة الخبر .

ومن المحزن لكل متابعي البطولة إلى الباعث على التفاؤل بالنسبة للجماهير المصرية متوقفين أمام اول حالة احتفال بعيد ميلاد وستكون من نصيب محمود توبة قائد المدافعين المصريين والذي سيتزامن مع اليوم نفسه الذي يتواجه فيه المنتخب المصري مع نظيره الإيطالي في ختام المجموعة الاولى في لقاء مصيري بالنسبة للمنتخب المصري نحو التأهل للدور الثاني بعد خسارته أمام الباراجواي خلال الجولة الثانية .. محمود توبة الذي يواجه مع أقرانه المدافعين في صفوف منتخب بلاده استثمر فرصة عيد ميلاده ليضيف إلى تأكيدات اللاعبين المصريين بعزمهم وإصرارهم على التأهل إلى الدور الثاني على حساب الطليان مستدعين إلى الذاكرة تفوق منتخبهم الكبير على إيطاليا في كأس العالم للقارات الأخيرة في مباراة وواقعة ونتيجة شهيرة بهدف محمد حمص لاعب الإسماعيلي .

والحقيقة أن تأكيدات المصريين لا تعد من قبيل الأحلام ، بل إنها مشروعة في ظل مستوى المنتخب الإيطالي الشاب الذي أفلت من الباراجواي بنقطة التعادل ، ولم يجد صعوبة كما هو متوقع من تخطي ترينداد وإن كان بفارق هدف واحد.

عموما فإن الروح المعنوية للاعبين المصريين عادت إلى ما كانت عليه في أعقاب فوزهم الأول على ترينداد في افتتاح البطولة برباعية ، وإن تكلفت عملية إعادة الروح خلافات قد تطفو على السطح قريبا بين مديرهم الفني التشيكي ميروسلاف سكوب ومساعده الأول هاني رمزي المدرب العام للفريق الذي أراد تعنيف اللاعبين في أعقاب نهاية المباراة وبداية المران الأول بعد المباراة .

وفي كلتا المرتين نهره سكوب عن ذلك مؤكدا أن اللاعبين أدوا ما عليهم ولا يستحقون التقريع من احد ، وربما كان ذلك السبب الرئيسي في بعض التسريبات الصحافية من ان هاني رمزي نصح سكوب أثناء مباراة الباراجواي ببعض التغييرات التي لم يأخذ بها وأصر على استكمال المباراة على النحو الذي سارت به ، وهي تسريبات مشهورة ومعروفة في مثل هذه المواقف لتبرئة النفس وتصب في تمهيد الطريق حول تحميل المدير الفني مسؤولية أي إخفاق محتمل ، ومن المؤكد أن المسؤولين عن الفريق المصري يعرفون هذه الأمور جيدا .

وكأن المنتخب المصري تنقصه المشاكل عندما يتعرض على أرضه لحادث سرقة راح ضحيته إداري الفريق الذي أضاع مكافأة الفريق عن فوزه على ترينداد وما سبقه من فوز في المباريات التحضيرية للبطولة ، غير أن لاعبي الفريق أعلنوا عن تنازلهم عن مكافآتهم تضامنا مع الإداري الذي اتخذت معه الإجراءات القانونية لإثبات براءته من عملية السرقة .

القاهرة - أسامة إسماعيل