ـ لا خلاف على أن مباراة الافتتاح أمام جنوب إفريقيا التي انتزع فيها شبابنا تعادلًا ثميناً بطعم الفوز، سوف تنعكس بشكل إيجابي على أداء لاعبينا في مباراة اليوم المصيرية أمام منتخب هندوراس القوي، والذي نجح بدوره في سحق منتخب المجر بثلاثة أهداف نظيفة، الأمر الذي يجعلنا أمام تحد واختبار قوي في الظهور الثاني لشبابنا في مونديال الشباب الذي تستضيفه مصر هذه الأيام ويشارك فيه منتخبنا ضمن المجموعة السادسة التي تقام منافساتها في مدينة الإسكندرية.
ـ على الرغم من بعض السلبيات التي صاحبت أداء منتخبنا في لقاء الافتتاح، وهو الأمر الذي أثار جواً من عدم الرضا والقلق على جماهيرنا، سواء تلك التي حرصت على مساندة المنتخب في الإسكندرية أو تلك التي تابعت الأبيض خلف شاشات التلفزيون، نتيجة للأخطاء الفردية المتكررة التي وقع فيها اللاعبون، والتي كانت سبباً مباشراً في الهدفين اللذين دخلا مرمانا، في الوقت الذي أضاع فيه مهاجمونا فرصاً للتسجيل كانت إحداها كافية لكي تقلب موازين المباراة لصالحنا، وهو الأمر الذي ساهم في تأزم موقفنا في المباراة التي نحمد الله أننا خرجنا منها في النهاية بنقطة التعادل التي كانت بطعم الفوز، قياساً بأحداث المباراة وظروفها التي خدمتنا في النهاية، وهذا ما يجب أن نعترف به، ولكن هل بإمكان لتلك الظروف أن تتكرر مرة أخرى.
ـ المهم أننا في النهاية لم نخسر، ونقطة التعادل بالتأكيد تعتبر مكسباً كبيراً قياساً بتلك الظروف غير الطبيعية والوضعية المفاجئة التي كانت عليها غالبية لاعبينا، والتي قد تكون حمى البداية وظروف المباراة الافتتاحية أسباباً مباشرة فيها، ولكن كل تلك الأسباب زالت تماماً، ويحسب لشبابنا أنهم نجحوا في إدراك خطورة الموقف في الوقت المناسب وتمكنوا من العودة للمباراة وتسجيل هدفين في توقيت صعب وقاتل، كانا كافيين لإعادة التوازن والثقة للاعبين قبل خوض المواجهة الأصعب في المجموعة أمام هندوراس التي تمثل اختباراً حقيقياً أمام شبابنا لإثبات جدارتهم وتأكيد أن ما حدث في مباراة الافتتاح أمام جنوب إفريقيا وضع غير طبيعي واستثنائي لأسباب خارجة عن إرادة الجميع وأن البداية الحقيقية سيكون الجميع على موعد معها اليوم في المواجهة الصعبة أمام هندوراس.
ـ مواصلة الانتفاضة التي بدأها شبابنا في الدقائق الأخيرة من مباراة الافتتاح هو الشعار الذي يجب أن يرفعه الجميع، ومنها يبدأ شبابنا مهمتهم اليوم بنفس تلك الروح القتالية والإصرار الذي أعادنا للمباراة والذي سيقودنا بإذن الله إلى تحقيق ما نطمح إليه في مونديال الشباب.
كلمة أخيرة
ـ ما حدث لمنتخبنا أمام جنوب إفريقيا تكرر مع منتخب مصر أمام البارغواي التي خسرها المصريون بهدفين لهدف، ليتعقد موقف أصحاب الأرض في البطولة، فعدم استثمار الفرص وإضاعتها في بطولات مثل هذه وبحجم كأس العالم يكون ثمنه غالياً، بدليل ما حدث لنا أمام جنوب إفريقيا عندما تراجعنا بهدفين في الوقت الذي أضاع فيه مهاجمونا أهدافاً بالجملة في الشوط الأول. المهم في النهاية أن نستفيد من تلك التجارب، لأن «ليس في كل مرة تسلم الجرة».
