ــ حقا كان تعادل منتخبنا الشاب أمام نظيره الجنوب إفريقي وصافرة الحكم في طريقها إلى فمه لإعلان النهاية مثيراً.

ــ حيث أنهاها بعد أن أحرز «زرياب الأبيض» ذياب عوّانه الهدف الثاني التاريخي في الزفير الأخير من الوقت المحتسب ضائعاً وهو ثلاث دقائق، من كرة وصلت إلى البديل (صانع التعادل) أحمد علي أولاً وانخرط بها بسرعة فائقة ناحية الجناح الأيسر، رافعاً رأسه حين لمح زميله العوّانه متقدماً من الوسط إلى عمق الدفاع الجنوبي متحرراً من أي رقابة فأرسلها له بالمقاس.. فارتقى إليها وهو مندفع وسددها بلدغة رأسية ببراعة لتسكن شباك الزاوية اليسرى.. ليتحوّل الملعب «الاسكندراني» إلى مرجل يغلي من فرحة وهتافات وتصفيق مشجعينا المؤتلفة مع الجماهير المصرية المساندة في ملحمة كروية نادرة.

ــ كان مشهد التعادل لا يُصدق، فهو ليس بطعم الفوز فقط.. بل بالأهم وهو إصرار وتصميم لاعبينا على إدراكه وهم في سباق مع الزمن الذي قهروه في ثوانيه الأخيرة والذي بدأ في الدقيقة 90 حين انتفض منتخبنا وهاجم بضراوة، وحصل على ركلة جزاء إثر محاولة جريئة من أحمد علي داخل المنطقة للوصول للمرمى تمت عرقلته، أحرز منها الكابتن حمدان الكمالي الهدف الأول الذي رفع الروح المعنوية أعلى مما هي عليه ليحدث ما حدث بعد ذلك من خروج لاعبينا مرفوعي الرأس غانمين بالنقطة الغالية.

ــ والفضل يرجع لله سبحانه وتعالى أولاً.. إن أراد لأمرٍ أن يقول له كن فيكون.

ــ ولمدربنا المهدي الذي أحسن التغيير في الوقت المناسب بسحب اللاعبين المجهدين الذين بذلوا جهداً في الشوط الأول وهم عامر عبدالرحمن وسلطان برغش وأحمد خليل.. والأخيران سنحت لهما فرص لا تُهدر أمام المرمى خاصة خليل حامل لقب أفضل لاعب في قارة آسيا والذي أضاع هدفين مؤكدين كانا سيغيران من سير المباراة ويجعلان الفريق متقدماً، ولكن ربّ ضارة نافعة.

ــ فقد دفع مهدي بالثلاثي البديل لهم، الشبان حبيب فردان وأحمد علي وعبدالعزيز صنقور كدعم لوجستي عاجل لزملائهم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

ــ فكان قراره الجريء وراء هذا التعادل.

كلمات لها إيقاع

ــ لعل ما حدث في هذه المباراة الصعبة الاستهلالية أمام أولاد بافانا بافانا من دروس يجب الاستفادة منها في المباراتين المقبلتين وخطوة خطوة سنصعد.

Ktaha80@yahoo.com