لعبت الصدفة دورها، حينما ربطت بين أحداث مباراة منتخبنا الوطني للشباب مع نظيره الجنوب افريقي في مستهل مشوار الابيض في المونديال، وبين المؤتمر الصحافي الأول الذي عقده مدرب منتخبنا مهدي علي برفقة اللاعبين الاربعة حمدان الكمالي وأحمد علي ومحمد فوزي ويوسف عبدالرحمن غداة وصول الفريق إلى مدينة الاسكندرية للمشاركة في غمار نهائيات كأس العالم.

الصدفة تمثلت عندما وجه سؤال لأحمد علي عن شعوره بأنه أصبح لاعبا احتياطيا بعد أن شكل ثنائيا مع أحمد خليل في نهائيات كأس آسيا، فرد مجيبا بأنه غير منزعج من ذلك، مضيفا حينها: للمدرب الرأي والقرار الفني، وأنا خسرت مكاني بعد أن تعرضت للإصابة، وتعالجت منها، وعموما لا مشكلة لدي في ذلك، والبركة في زملائي الشباب، ونحن «لا نزعل» من سيلعب اساسيا ومن سيكون احتياطيا.

حينها تدخل مدرب الأبيض وعلق على كلام أحمد قائلا: أنا لا أعتبر أحمد لاعبا احتياطيا، بل هو لاعب أساسي بالإضافة إلى أحمد خليل وعلي مبخوت وماهر جاسم، وأحمد علي قادر على تغيير نتيجة المباراة عند إشراكه ولذا يمثل لي ورقة رابحة.

وفعلا كان أحمد علي الوراقة الرابحة التي زج بها المدرب لإعادة التوازن الفني لمنتخبنا في مباراته أمام جنوب أفريقيا وآزره فيها 14 ألف متفرج ظلوا يهتفون باسم الإمارات طوال المباراة، وهو ما حدث عندما أبرز قدراته عقب مشاركته ونجح في أن يصنع الفارق ويعيد منتخبنا إلى المباراة بفضل مهاراته، حيث تسبب بركلة الجزاء التي قلصت الفارق، ثم صنع الهدف الثاني لمنتخبنا الذي تحقق بفضل رأسية ذياب عوانة.

ورقة رابحه

وبرهن أحمد علي في مباراتنا الاولى في مونديال الشباب عن حقيقة كلام مدربه بأنه الورقة الرابحة التي لديها القدرة من تغيير النتيجة.

فيما أبدى اللاعب الذي نزل بديلا في الشوط الثاني لزميله أحمد خليل رضاه عن المستوى الفني الذي قدمه في المباراة على الرغم من نزوله بديلا لزميله احمد خليل في الشوط الثاني.

مضيفا: الحمدلله كنت موفقا في الأداء الذي قدمته خلال الدقائق التي منحني إياها المدرب، وأنا سعيد لأنني كنت عند حسن ظنه بعد أن أشركني كأحد الحلول التي يطرحها في المباراة على أمل إمكانية تعديل النتيجة وتفعيل الجانب الهجوم للفريق.

درس في الكرة

وتابع: لم يقدم منتخبنا مستواه المتوقع منه في المباراة، إلا أنه قدم درسا في كرة القدم بأنه المستحيل، وترجمنا ذلك بتحول تأخرنا بهدفين نظيفين إلى تعادل وفي الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة.

تعويض

ويؤكد علي أن الأبيض كان قادرا على حسم نتيجة المباراة في الشوط الأول لو تمكن لاعبونا من استثمار الفرص التي سنحت لهم أمام المرمى الجنوب أفريقي، ثم قال: لكن الأهم هو أننا لم نخسر اللقاء وكسبنا نقطة أتمنى أن تكون نقطة انطلاقتنا وعبورنا إلى الدور الثاني.

واختتم بالقول: أتمنى أن نعوض في مباراتنا القادمة، وأن نحقق نتيجة نطمح إليها وتضعنا في موقف قوي في المجموعة السادسة ويساعدنا هذا الفوز على التأهل إن شاء الله.

الاسكندرية - عمر جمعة