بعد أن ثبت للعالم أجمع أن كرة القدم في حقيقتها عبارة عن استثمار يخضع لقانون العرض والطلب، لم يكن مستغرباً أن تخضع فئة اللاعبين الشباب لهذا القانون وأن تبدأ مراقبتهم ومتابعة مستواهم في سن مبكرة. وكأس العالم للشباب تحت 20 سنة التي تنظمها الشقيقة مصر ليست استثناء لتلك القاعدة، لذلك نشط النقاد والمتابعون في تحليل العناصر الشابة المشاركة بعين مجهرية على أمل أن تصدق نبوءاتهم حول من هم الأفضل والذين ينالون مباركة وشيكات الأندية الكبرى عقب ختام البطولة، فيذهب اللاعب إلى منزله وهو أكثر ثراءً ويعود السماسرة سعداء يتحسسون شيكات العمولة الضخمة التي حصلوا عليها.

ومن خلال مشاركة عدد كبير من المواهب الواعدة في مونديال الشباب نشطت عدة جهات في تحليل واختيار من يتوقعون أن يتحولوا إلى النجوم الأفضل. وقلصت بعضها عدد هؤلاء إلى أفضل عشرة لاعبين في قائمة يأمل الكل في كتابة اسمه عليها. وهنا قائمة العشرة المختارين، والترتيب هنا عشوائي، ولا يعني أن الاسم الأول هو الأفضل بل هي عادة درج عليها خبراء الكرة قبيل انطلاق مثل هذه البطولات ابتداءً من بيليه ومارادونا مروراً بميسي ورونالدو واغويرو الذي لا يشارك هذه الدورة كون المنتخب الأرجنتيني عجز عن التأهل لمونديال مصر 2009.

رانسفورد أوسي غانا وفريق تونتي

أصبح الآن دولياً كاملاً، ولفت رانسفورد أوسي الأنظار مع منتخب غانا عندما تألق في مونديال تحت 17 سنة 2007 ومن بعده البطولة الإفريقية للشباب، وساهمت أهدافه السبعة في تلك البطولة في تحقيق غانا نجاحها الأفضل مؤخراً، ويصفه النقاد بالمهاجم النهاز مع سرعته الخارقة، يلعب حالياً مع فريق تونتي على سبيل الإعارة في الدوري الهولندي وهي تُعتبر خبرة تعليمية جيدة للاعب الشاب ذي الثماني عشرة سنة.

هيرنان بيريز باراغواي وفياريال

تأكد صعود بيريز السريع نحو النجومية بعد أن نجح الفريق الإسباني في الحصول على خدماته وبعد مباراة واحدة مع ناديه السابق لبيرتاد، وبعد أن أحرز خمسة أهداف ونال صدارة هدافي بطولة أميركا الجنوبية تحت 20 سنة مناصفة أصبح مطلوباً لعدد من الأندية الكبرى وعندها قرر فياريال التحرك بسرعة للحصول على توقيعه ونجح في منحه عقداً حتى عام 2014 والآن يعتبره النقاد ضمن مجموعة مختارة من مواهب أميركا الجنوبية التي أثبتت جدارتها خلال المواسم الأخيرة ومن المتوقع أن يلعب دوراً مهماً في تحويل آمال باراغواي إلى حقيقة واقعة في الملاعب المصرية.

نيكولاس لوديرو ـ أوروغواي وناسيونال

بعد أن تمتع بالعديد من الخبرات على مستوى النادي والقارة ربما يصبح المهاجم نيكولاس أحد أقوى المواهب الواعدة بالبطولة بما لديه من تمريرات دقيقة والتي ساهمت في صعود فريقه ناسيونال إلى نصف نهائي كوبا ليبرتادوريس، كذلك لفت الانتباه خلال بطولات أميركا الجنوبية تحت 20 سنة، وتدور حوله شائعات الانتقال إلى ليفربول وقد لا تطول إقامته في بلده إذا قدم ذات المستوى الذي قام به مع فريقه.

دوغلاس كوستا ـ البرازيل وجريميو

من الواضح أنه أحد أكثر نجوم البطولة طلباً خصوصاً بعد أن استطاع إثبات جدارته مع التشكيلة الأساسية لفريق جريميو في خانة لاعب الوسط الأيسر فحاز بذلك انتباه عدد من أندية أوروبا الكبرى بما فيها مانشستر يونايتد وريال مدريد. ويتمتع لاعب الوسط المميز بقدم يسرى شديدة الحساسية تجاه مرمى الخصم إلى درجة أنه أصبح من خبراء تسديد الضربات الثابتة وأطلق عليه أصدقاؤه لقب «رونالدينيو الجديد» ورونالدينيو سبق له أن خرج من عباءة فريق بورتو اليجري، وكان دوره فاعلاً في نجاح البرازيل خلال بطولة أميركا الجنوبية تحت 20 سنة.

كريستيان نيميث ـ المجر وأيك أثينا

لاعب آخر قدّم أداءً مميزاً في بطولة يورو 2008 تحت 19 سنة، وبالفعل كان من الطبيعي أن يتضاعف اهتمام فريق ليفربول به إلى أن حصل على خدماته، والآن أشركه المدرب بنيتيز في عدد من المباريات الودية هذا الصيف وسمح له بالحصول على المزيد من الخبرة مع فريق أيك أثينا اليوناني. وبالفعل نجح في إحراز الأهداف مع الفريق اليوناني في بطولة السوبرليج. ومع انه ليس مهاجماً طويل القامة، إلا أنه يجيد الألعاب الهوائية وبالقدمين ومعها تكتيكاً جيداً، وهو ينهي الهجمة بأعصاب باردة تجعل تألقه متوقعاً كثيراً.

سام بالدوك ـ إنجلترا وإم.كي دونز

صحيح أنه يلعب مع أحد الفرق الأضعف بالدرجة الأولى، إلا أن دوري تلك الفئة يشهد منافسة قوية، وبعد ظهوره في مسرح الكرة الموسم الماضي تحت إدارة المدرب روبرتو دي ماتيو بناديه تعرض للإصابة موسم 2008/2009 ولم يشارك مع منتخب إنجلترا تحت 19 سنة الذي تأهل للمباراة النهائية في أوكرانيا مطلع الصيف الحالي لكنه حصل الآن على فرصة المشاركة مع منتخب تحت 20 سنة، والآن استطاع التكيف مع قوة وتنافسية دوري الدرجة الأولى ومدافعيه الأقوياء، وأبدى مهارات غريزية. ومع ان المنتخب الإنجليزي الحالي لا يبدو في قوة منتخب تحت 19 سنة في البطولة الأوروبية إلا أنه مؤهل لصنع الفرق في القاهرة.

توماس نيسيد ـ التشيك وسسكا موسكو

رغم أن المنتخب التشيكي لا يملك مقدرات تشكيلة عام 2007 التي واصلت الزحف حتى المباراة النهائية لمونديال تحت 20 سنة وأحد اللاعبين الذين يتوقع لهم النقاد النجاح في قيادة المنتخب هو توماس نيسيد الذي ما زال عقده مع فريق سسكا موسكو ساري المفعول وهو يبلي بلاءً حسناً معه وأحرز له ثلاثة أهداف في خمس مباريات. والآن يأمل نيسيد في تكوين شراكة فاعلة مع زميله في الهجوم توماس بيكهارت المميز كذلك وإذا نجح هذا الثنائي فسيكون للمنتخب التشيكي شأن في هذه البطولة وتكرار نفس النجاح الذي حققه قبل عامين.

بابلو هنريكيه ـ البرازيل وسانتوس

موهبة أخرى خرجت خلال المواسم الأخيرة من ملعب فيلا بيلميرو وهو لاعب الوسط المهاجم بابلو هنريكيه والذي يبدي استعداداً للمشاركة مع منتخب السامبا الأول.لفت الانتباه مع فريق صغار سانتوس ثم جرى ترفيعه سريعاً للفريق الأول الذي شارك معه في عدد من المباريات وهو يشبه كثيراً زميله في الفريق دوجلاس كوستا من حيث إجادة اللعب بالقدم اليسرى، لذلك يكون مثيراً متابعة ما يقدمه هذا الثنائي في مونديال الشباب بمصر.

سوكوتاياسو

ألمانيا وبايرليفركوزن

بعد أن لفت الأنظار خلال بطولة أوروبا تحت 19 سنة عام 2008 واصل سوكوتا تطوره اللافت على ملعب باير حيث يُعتبر حالياً أحد أعضاء الفريق الأول المهمين وتكمن قوته بلا جدال في تصميمه خلال الركض بالكرة إلى درجة جعلته جناحاً أيمن كاملاً وكذلك مهاجماً من الطراز الرفيع من أطراف الملعب، كذلك تُعتبر سرعته من العوامل المهمة في أدائه، ويساعده طوله الفارع 6 أقدام وبوصتين كثيراً في اتقان ألعاب الهواء، وبما أنه يملك الصفات المطلوبة في المهاجم، فمن المؤكد أنها مسألة وقت فقط لتجعله يتحول إلى لاعب مؤهل للمشاركة مع التشكيلة الأساسية مع فريقه ليفركوزن ومدربه جوب هينكيز، والآن يعتمد عليه منتخب بلاده بالرغم من أنه من الشباب قليلي الخبرة في المنافسة على الكأس المونديالية.

فران ميريدا

إسبانيا وأرسنال

كذلك هو أحد المواهب الإسبانية المشاركة في البطولة، وسبق له تذوق طعم المشاركة مع التشكيلة الأساسية على ملعب الإمارات مع أرسنال تحت إدارة المدرب الفرنسي أرسين فينجر. وبعد صعوده من المراحل السنية لفريق برشلونة انتقل إلى فريق شمال لندن منذ 2005 ورغم أن نجوماً آخرين مع أرسنال أمثال آرون رامزي حصلوا على الاهتمام الإعلامي مضى ميريدا بهدوء نحو تطوير مستواه مبدياً عدداً من الإشارات لتحقيق هدفه، وهو لاعب وسط يضع نصب عينيه دائماً التمريرة الخلاقة ويُعتبر أحد أفضل لاعبي إسبانيا الذين شاركوا في بطولة يورو تحت 19 سنة في أوكرانيا.

محمد سيف النصر