مصطفى محمود محمد سليم هو الاسم الذي يعتقد الكثيرون فى قدرته على قيادة المنتخب المصري بعيدا في بطولة كأس العالم تحت 20 سنة مصر، وهذا الإسم المطول هو المسمى الحقيقى للاعب الوحيد الذى يظهر اسمه على القائمة الرسمية للفراعنة فى البطولة العالمية من كلمة واحدة وهى «عفروتو»، وتعنى تلك الكلمة فى اللهجة المصرية العامية «العفريت الصغير» أو الجن الذى يخرج فى قصص الخيال من إبريق صغير لصاحبه لينفذ له أمانيه و أحلامه، ويلتصق دوما هذا الاسم كذلك بالأشخاص كثيري الحركة أو المزعجين و هما صفتان لا يفتقدهما هذا النجم الشاب على المستطيل الأخضر أو حتى خارجه.

والطريف انه حينما وجه موقع «الفيفا» السؤال للاعب الشاب عن السر وراء إطلاق تلك الكنية عليه، تبرأ منها ولكنه لم يبد في الوقت ذاته إزعاجا لحمل الاسم الذى يضعه على فانلته فى البطولة. «لا أعرف من أين حصلت على هذا الاسم، أعتقد انهم أطلقوه عليّ فى النادى الأهلى حيث ألعب لفريق الشباب».

ولكن هذا الاسم لم يحمل دوما الفأل السعيد لصاحبه، فقد أسقطه المدرب ميروسلاف سوكوب من حساباته قبل مشاركة المنتخب المصرى فى بطولة كأس الأمم الأفريقية للشباب فى رواندا فى مطلع هذا العام لعدم التزامه ولكن وجد المدرب التشيكى نفسه مضطرا للعودة سريعا للاستعانة بخدمات اللاعب الموهوب بعدما شعر بأن فريقه يفتقد للاعب القادر على صنع الفارق.

مهارة

ويرى كثير من الخبراء ان عفروتو هو أمهر أبناء جيله. وقد برهن اللاعب على قدراته بالفعل ورد الجميل لمدربه فى مباراة الافتتاح وبعدما عجز زملاؤه المتقدمون للأمام طلعت ومجدى وعرفات عن افتتاح التسجيل مع مضى الثلث الأول من المباراة، تقدم عفروتو وحيدا من منتصف الملعب بالكرة وسجل هدفا من طراز فريد وبعد مجهود فردى رائع. ويقول «أنا سعيد بهدفى وسعيد كذلك بالثقة التى أولاها الى الجهاز الفنى بقيادة سوكوب و هانى رمزى و إشادتهم بالتزامى ولذلك فإننى أعدهم بالمزيد».

ويبدو ان عفروتو يستمتع بوقته مع باقى زملائه بالفريق فى معسكر المنتخب المصرى ولكنه لم يخف سرا بالتأكيد على أنه يشعر براحة كبيرة حينما يجد الى جانبه فى الملعب زميله فى النادى الأهلى المصرى شهاب أحمد. فيقول «شهاب لاعب رائع و له أسلوب مميز للغاية فى الأداء و نحن نشعر بتناغم كبير معا فى الملعب ويمكننا تقديم الكثير معا للفريق الوطنى».

إحباط

و أبدى عفروتو إحباطه لعدم حصوله هو ورفيقه شهاب على الفرصة للعب مع الفريق الأول لناديهما الأهلى المصرى حتى الأن رغم ما يقدمانه من مستويات جيدة على حد تعبيره مع فريق الشباب. فيعلق قائلا «أنه أمر مؤسف أن اغلب عناصر فريقنا الوطنى لا يجدون لأنفسهم مكانا أساسيا فى الفرق الأولى لأنديتهم حتى الآن» .

ولكن طموحاته تتخطى اللعب لناديه حيث يحلم عفروتو بأن تكون تلك البطولة بوابته للاحتراف الخارجى فى إحدى المسابقات الأوروبية حيث يمكنه ان يبرز مواهبه و يطورها بشكل أفضل. مضيفا «أتمنى ان تكون تلك البطولة بوابتى للاحتراف الخارجى فى أوروبا لأننى أتوق لخوض تلك التجربة و أنا على ثقة من اننى سوف أحقق النجاح فى حال إنتقالى لنادى اوروبى»

حلم

ولكن عفروتو يعلم أولوياته جيدا لذا فهو يبحث عن تحقيق حلم بلاده برفع كأس البطولة قبل ان يبحث عن مجده الشخصى و هو يتمتع بثقة كبيرة فى النفس كما يبدو من كلماته «نريد ان ننافس على كأس البطولة ولا توجد ظروف أفضل من التى نعيشها لنبلغ هدفنا»، مستطردا «ولكن علينا أولا التفكير فى منتخب باراجواى المنظم و القوى للغاية، لقد شاهدناهم جيدا و هم فريق متمرس و يستحق كل الاحترام و لا أتخيل ان مباراتنا معهم ستكون سهلة على الإطلاق، ولكن يتوجب علينا فى النهاية احترام جميع الفرق والتعامل مع كل المباريات والمنافسين بالجدية اللازمة لو رغبنا فى الاحتفاظ بتلك الكأس على أرضنا» .