رغم الترقيعات العديدة، إلا أن الدفاع مازال هو المشكلة رقم واحد في فريق الوصل الأول لكرة القدم، مشكلة لطالما عانى منها الأصفر خصوصاً في الموسمين الأخيرين وبما كلفه التراجع في لائحة الترتيب النهائي للدوري العام في ختام موسمي 2007 / 2008 و2008 / 2009!
حقيقة ساطعة تجسدت في المستطيل الأخضر للمعلب الأصفر في معقل الفهود بزعبيل مساء أول من أمس في مباراة الوصل مع نظيره بني ياس في الجولة الأولى لمسابقة دوري المحترفين بنسختها الثانية في الإمارات.
ولا شك، أنها حقيقة مرة لدى عموم الوصلاوية الذين كانوا يمنون النفس في أن يظهر إمبراطورهم بحلة جديدة على الجبهة المحلية بعدما (نجح) في المحطة الأولى للجبهة الخارجية بفوزه على مستضيفه الكويت الكويتي 22 الجاري في الجولة الأولى للمجموعة الرابعة لـ (خليجي 25)!
انزعاج الوصلاوية
ولعل ما يزعج الوصلاوية الآن، هو أن اكتشاف حقيقة (أن الدفاع مازال هو المشكلة رقم واحد في الوصل)، قد جاء قبل ساعات قليلة من مباراة الإمبراطور مع ضيفه الرفاع البحريني غداً في البطولة الخليجية، وهذا معناه ضرورة بل حتمية أن يسارع القائمون على الشأن الوصلاوي إلى وضع المعالجة السريعة لأساس المشكلة الدفاعية التي يعاني منها الفهود بشكل جلي .
وهذا ما أكدته وبالدليل الملموس، مباراة بني ياس أول من أمس والتي انتهت بالتعادل 3 / 3 بعدما فرض الوصل تقدمه مرتين ولكن في نهاية اللقاء، فرض بني ياس إرادته وتمكن من إدراك التعادل في الوقت القاتل وسط آهات وحسرات الجماهير الصفراء، ومعهم عدد من لاعبي الوصل الذين افترشوا أرض الملعب غير مصدقين ضياع الفوز من أيديهم في أولى محطاتهم على الجبهة المحلية!
حقيقة مرة
ولأن الحقيقة ورغم مرارتها، لا تحتاج إلى دليل، بل إلى قليل من الضوء حتى تبدو ساطعة، فان المشكلة الدفاعية في الوصل يمكن تلمسها وبوضوح من خلال عدة معطيات دفاعية أفرزتها المباراة، منها حالة الارتباك التي كانت السمة الأبرز لأداء مدافعي الفهود طوال المباراة إلى الحد الذي جعل مراقبي المباراة يتخيل كما لو أن الخط الدفاعي في الوصل يفتقر إلى أبسط مقومات الخبرة ناهيكم عن افتقاره إلى كيفية التعامل مع المنافس في الأوقات الحاسمة وهو الذي يضم لاعبين لعبوا أكثر من موسم بل مواسم لبعضهم مثلوا فيها الوصل كمدافعين أمثال سامي ربيع وخلف إسماعيل وحتى ياسر سالم!
وباستثناء الصاعد حميد بن لاحج، فإن مدافعي الوصل يتحملون مسؤولية هروب الفوز من بين أيديهم إلى جانب لاعبي الوسط خصوصاً أولئك الذين كان عليهم القيام بواجبات دفاعية أمثال دوغلاس ودرويش أحمد وأيضاً عيسى علي عندما يتعرض الوصل للضغط من منافسه!
ولتأكيد ما ذهبنا إليه، فإن القائمين على الشأن الوصلاوي، المدرب جيماريش والمشرف العام سويدان النابودة والإداري بدر حارب، كلهم ذهبوا في ذات الاتجاه، الوصل يعاني من المشكلة الدفاعية ومن قلة الخبرة في كيفية التعامل مع الدقائق الحاسمة للمباراة خصوصاً عندما يكون الوصل متقدماً والفريق المنافس يهاجم لتعديل النتيجة!
علامات استفهام
ولعل من بين أهم علامات الاستفهام التي برزت خلال المباراة، هو إصرار جيماريش مدرب الوصل على عدم إشراك المدافع العماني محمد الشيبة خصوصاً في ظل عدم الظهور المقنع للبرازيلي دوغلاس في وسط الميدان!
وفي ظل الأداء الباهت للدفاع الوصلاوي، كان واضحاً مطالبة جيماريش بضرورة إتاحة الفرصة أمام الشيبة للمشاركة مع فريقه في الأوقات الحرجة خاصة وان الشيبة لم يتم تجريبه حتى الآن في مباراة رسمية!
السماوي رقم صعب
وإذا كان هذا هو الحال مع الوصل، فان الأمر يبدو مختلفاً مع المتألق بني ياس الذي يمكن القول وباختصار، انه بدأ المباراة خائفاً وهذا ما اعترف به مدربه لطفي البنزرتي ولكن قبل أن ينهي السماوي المباراة وهو في حالة تألق لافت في زعبيل أمام فريق كبير بحجم الوصل في ظل أن السماوي يخوض مباراته الأولى في دوري المحترفين وما تشكله تلكم البداية من قلق وارتباك سرعان ما نقله لاعبو السماوي إلى لاعبي الوصل وبالتحديد في الدقائق الـ 15 الأخيرة من زمن المباراة! وإذا ما استمر السماوي على هذا المنوال من الإجادة في التعامل مع منافسيه، فانه سيكون من الأرقام الصعبة بل الصعبة جداً في دوري المحترفين!.
علي شدهان
