كيف لا تُحقق مصر شقيقتنا الكبرى نجاحين باهرين في يوم واحد في حضور قائدها رئيسها محمد حسني مبارك وضيوفه الكبار على رأسهم السويسري جوزيف بلاتر رئيس إمبراطورية كرة القدم الكونية، وأمام حشد جماهيري طاغ قُدّر بثمانين ألف متفرج، وهي التي دائماً تُحسنُ استضافة وتنظيم أهم البطولات التي توكل إليها لعراقتها في هذا المجال.. إفريقياً وعربياً كان أم عالمياً..
وهذه البطولة التي انطلقت يوم الخميس الماضي 24 سبتمبر الجاري هي عالمية مئة بالمئة.. فهي النسخة السابعة عشرة لنهائيات كأس العالم للشباب، التي يعتبرها «الفيفا» من حيث الأهمية الثانية بعد كأس العالم الكبرى للرجال، إذ يشارك فيها حالياً 24 منتخباً من مختلف أصقاع العالم..ولأنها أم الدنيا رافعة شعارها القرآني.. «ادخلوا مصر آمنين». فهي تحتضن القادمين أياً كانت أعدادهم بدفئها ورحابة صدرها.
ولهذا يكون دائماً تنظيمها لأي حدث في المستوى المطلوب، وعلى قدر التحدي..والنجاحان اللذان حققتهما يوم الخميس الماضي هما الافتتاح المبهر لهذه النسخة من بطولة العالم للشباب.. وفوز منتخبها الذي وصفته «رويترز» بمنتخب الساجدين (2) تيمناً بالمنتخب الأول بطل إفريقيا.. فتحولت فرحة جميع المصريين إلى فرحتين وهم وقد احتشدوا داخل استاد برج العرب محتفلين بالحدث ومؤازرين للاعبي فريقهم الذي كسب مباراته الأولى الافتتاحية أمام منتخب ترينداد وتوباغو بأربعة أهداف مقابل هدف وسط زفة ابتهاج شعبية غير عادية..
وهكذا حدث التوازن والمواءمة بين التنظيم الإداري الرائع للجنة المنظمة وبين النصر الميداني الفني للمنتخب الذي برع هدافوه عفروتو وحسام عرفات (هدفين) ومحمد طلعت في تبادل التسجيل في الدقائق (31 و51 و59 و92).. حتى في الوقت الضائع لم يتمكن الترينداديون إيقافهم بعد أن سجل لهم لاعبهم جون روتشفورد هدفهم الوحيد في الدقيقة (39) معادلاً النتيجة في الشوط الأول هدفاً لهدف!إنه نفس ترينداد وتوباغو الذي خسر منتخبنا أمامه بهدف مقابل اثنين في أولى مبارياته التجريبية بمعسكر انطاكيا بتركيا!! وسبحان مغيّر الأحوال.
كلمات لها إيقاع
تلك كانت كذلك تجريبية، حيث أتاح مدربنا مهدي علي خلال شوطيها فرصة لكل لاعبي قائمة ال21 ويكفي أنه بعد أن تقدم علينا ترينداد بهدفيه في الشوط الأول قام بتبديل (11) وإنزال مثلهم يقلصوا الفارق إلى هدف من ركلة جزاء سددها أحمد خليل..نأمل اليوم أن يظهر منتخبنا رسمياً على حقيقته وهو يقابل أولاد جنوب إفريقيا، وأتمنى أن يوفق الله اللاعبين على تحقيق الفوز.
