لن نتوقف كثيرا عند زوبعة التنظيم التي عانت منها بعثتنا منذ وصولها للأسكندرية ولن نكرر تلك السيمفونية ولن نعترض على إصرار اللجنة المنظمة على إقامة لاعبينا وسط مركز تجاري مزدحم بل مكتظ بالمتسوقين، ولن نبحث في أسباب إقامة وفدنا الإعلامي في فندق يبعد عن المدينة بخمسين كلم، ولن ننجرف وراء الحديث عن الأسباب التي أدت إلى عدم استخراج بطاقات الاعتماد وتصاريح الدخول للملاعب ولمرافق البطولة التي قام إتحاد الكرة بإرسالها للفيفا قبل أكثر من شهرين من موعد البطولة، والتي لم نعرف شيئا عنها حتى هذه اللحظة وعلى الرغم من إننا في اليوم الرابع من البطولة.

* لن نضيع وقتنا ولن تشغلنا كل تلك الأمور التي لا تمثل سوى خزعبلات أمام الهدف الرئيسي والأساسي الذي جئنا من أجله كإماراتيين إلى مصر وإلى الأسكندرية بالتحديد والمتمثل في نقطتين رئيسيتين الأولى متمثلة في إنجاح الحدث العالمي الكبير الذي تستضيفه الشقيقة مصر، والثاني هو تهيئة كل الظروف والأجواء المثالية في سبيل نجاح منتخبنا الوطني في تحقيق نتائج إيجابية تؤهله للذهاب لأبعد نقطة ممكنة في هذه التظاهرة العالمية التي تحتل المرتبة الثالثة من حيث الأهمية على مستوى البطولات العالمية، لذا فإننا لن نتأثر بتلك الأجواء ولن نترك لها مجالا لكي تنال مننا أو في أن تؤثر على معنوياتنا ومعنويات لاعبينا الذين وصلوا للأسكندرية لمهمة واضحة ولن يخرجوا من هذه المدينة التاريخية إلا بعد أن ينجزوا المهمة التي جاءوا من أجلها إلى الأسكندرية.

* اليوم موعدنا مع ضربة البداية .. البداية التي كنا ننتظرها منذ تلك اللحظة التي تربع فيها منتخبنا الشاب على قمة الهرم الآسيوي بعد أن توج أبيضنا الشاب نفسه زعيما لأكبر قارات العالم في حدث تاريخي بالنسبة لكرتنا التي لم يسبق لها إن حققت ذلك الإنجاز، وأمام ذلك ومن أجل مواصلة طريق التميز كان ذلك البرنامج المكثف للاعداد الذي لم يسبق له مثيل أيضا والذي وضع بدقة متناهية وروعي فيه أن يكون متجانسا مع أهدافنا المحصورة بتشريف الكرة الإماراتية والآسيوية على اعتبار إننا جئنا لمونديال الشباب ونحن نحمل على عاتقنا حمل الظهور اللائق والمشرف للكرة في الخليج وفي غرب آسيا خاصة وإننا المنتخب العربي الوحيد إلى جانب مصر المستضيفة التي تتحدث العربية في مونديال الشباب.

* ولأن البدايات دائما ما تمثل وترسم ملامح مشوار أي منتخب فان ضربة البداية التي ستجمعنا اليوم مع منتخب جنوب أفريقيا، تمثل قمة الأهمية بالنسبة لنا لأنها ستكشف لنا اتجاه بوصلة منتخبنا في البطولة، وتحقيق نتيجة إيجابية من شأنه أن يمهد الطريق لشبابنا للذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة.

كلمة أخيرة

على الرغم من أهمية الحدث وعلى الرغم من حجم الاهتمام الجماهيري الذي عادة ما يصاحب مثل هذه البطولات، وهذا ما نتلمسه في الغالب لدى تواجدنا في مثل تلك البطولات إلا أن الوضع هنا في مصر مختلف، حيث نجد أن الاهتمام والتركيز الإعلامي يسيران في اتجاه الدوري المحلي في الوقت الذي تستضيف فيه البلد واحدة من أهم وأكبر البطولات العالمية. إنها بالفعل مفارقة.

mjasim@albayan.ae