عشق الأبيض كامن ومتجذِّر في عروق ودماء كل إماراتي والذي لا شك فيه أن عدداً كبيراً منهم يتمنون لو تُتاح لهم الفرصة للسفر إلى مصر للوقوف خلف المنتخب الأبيض الشاب ومساندته في معركته السامية منطلقاً لتحقيق إنجاز من الوزن الثقيل، ليس فقط بتقديم المستوى المشرف والمشاركة الإيجابية، بل العودة بكأس العالم للشاب.

ومن يتابع مسيرة هذا المنتخب ينتابه إحساس قوي أنه قادر على منافسة بقية المنتخبات المشاركة، وهو يبدأ هذا المشوار اليوم بمواجهة منتخب جنوب إفريقيا في أول لقاء يُعتبر الفوز به دفعة معنوية ونفسية قوية للاعبي الأبيض الشاب إذا نجح في الفوز بأول ثلاث نقاط يضعها في رصيده استعداداً للقاء كل من هندوراس والمجر الثلاثي المكمل لمجموعته، وهو بلا شك قادر على إسعاد كامل الشعب الإماراتي أولاً والخليجي والعربي ثانياً كونه ممثل الأمة العربية هو وشقيقه المنتخب المصري الذي استطاع تجاوز تجربة المباراة الأولى وفاز على ترينداد وتوباغو.

والأبيض الشاب مؤهل تماماً لرفع راية الإمارات عالية في سماء مونديال 2009 بقيادة المدرب القدير مهدي علي وما يحتويه من نجوم شابة أمثال أحمد خليل وحمدان الكمالي وذياب عوانة وأحمد علي وبإدارة متمرسة على رأسها مترف الشامسي مدير المنتخب.

وبما أن البطولة تُقام بعيداً عن الوطن والجمهور كان لا بد من دعم تشجيعي لهؤلاء الشباب، وهنا هبّ زعماء فرق التشجيع الشعبي خالد حرية وعنتر والعمدة إلى هذه المهمة متسلحين بعشقهم الكبير لكرة القدم وما يدور في فلكها سواء مع الأندية أو كافة المنتخبات الممثلة للإمارات ومتسلحين بالوشاحات التي تحمل صور شيوخ الدولة الذين لا توجد حدود لدعمهم للرياضة والمنتخبات الوطنية.

كذلك حملوا معهم «عدة الشغل» من مكبرات الصوت اللازمة لإيصال أهازيجهم الحماسية ليس لآذان نجوم الأبيض الشاب فقط، بل للعالم أجمع الذي تبث تلفزيوناته ووكالاته وصحفه أخبار هذه البطولة المميزة.واللقطة لثلاثي التشجيع المرح لحظة وصوله مدينة الاسكندرية الساحلية تمهيداً للوقوف خلف الأبيض. والطريف أن الابتسامة العريضة ونظرة التفاؤل ارتسمت على وجوه الثلاثي المرح.

محمد سيف النصر