يمثل منتخبنا الوطني للشباب حالة إيجابية في كرة القدم الإماراتية المعاصرة لواقع الاحتراف الذي جلب على المنتخبات الوطنية بعض السلبيات ومنها افتقادنا للمهاجم «الكلاسيكي»، المعروف بمواصفاته الجسمانية والمفنية. حيث كان لعامل التعاقد مع اللاعب الأجنبي أثر سلبي على الكرة الإماراتية وتحديدا على صعيد المنتخب الوطني، ومن المؤكد أن العلة لا ترجع إلى الاحتراف ومبدأ «انتداب اللاعب الأجنبي»، بل يرجع أصل العلة إلى إصرار كثير من الأندية على حصر تعاقداتها في خط الهجوم ورمي المواهب الناشئة على رف النسيان.
ومع مضي السنوات أصبح عنصر المهاجم في المنتخب الوطني كالعملة النادرة، بل ان مدربي منتخبنا وجدوا ضالتهم في إسماعيل مطر رغم قصر قامته ليلعب في هذا المركز لأنه وبكل بساطة «الوحيد» الذي يمكن أن يحدث الفارق في الأمام باستثمار قدراته الفنية ومهارته العالية.لا أن منتخب الشباب الذي يشارك في المونديال، يمتلك الفنية ويستعين بهذه المنظومة الرباعية أو يبعضها خلال الفترة المقبلة.
وبالرؤية الفنية للاعبين الأربعة، يمتاز الثلاثي أحمد خليل وعلي مبخوت وماهر جاسم بطول القامة، فيبلغ طول احمد خليل 78. 1 متر، ووزنه 6. 77 كيلوجراما، وبرهن أحمد خليل عن قوته الفنية والبدنية من خلال الظهور القوي الذي كان عليه مع منتخب الشباب في كأس آسيا ليتوج حينها بلقب أفضل لاعب في البطولة وهدافها، لينال بعدها لقب أفضل لاعب شاب في آسيا في العالم الماضي.
كما لعب دورا مهما مع الأهلي وكان بمثابة الورقة الرابحة لمدرب الفريق في الموسم الماضي، أما علي مبخوت، فنجح اللاعب من لفت أنظار المدرب مهدي علي إليه بعد أن تألق في المباريات التي زجه بها مدرب الجزيرة أبل براجا، وبرهن علي من خلال الدقائق القليلة التي لعبها أنه يمتلك حسا تهديفيا قابلا لأن يكون أكثر فاعلية فيما لو تلقى العناية الفنية اللازمة التي تساعده على تطوير إمكانياته، ونجح مبخوت الذي يبلغ طوله 78. 1 متر ووزنه 74 كيلوجراما في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية لمهدي علي الذي يرى في مبخوت واحدا من أهم المكاسب للأبيض الشاب بعد نهائيات كأس العالم.
وأكد مدرب منتخبنا على إعجابه بما قدمه مبخوت في المباريات التحضيرية لمنتخبنا استعدادا للمونديال والتي سجل فيها اللاعب 7 أهداف بالتساوي مع زميله خليل. ولا يمكن إغفال أحمد علي الذي على الرغم من انه أقصر مهاجمي منتخبنا للشباب قامة، حيث يبلغ طوله 73. 1 متر ووزنه 6. 70 كيلوجراما، إلا أنه الأكثر مهارة وقدرة على المراوغة، وبالتالي ينجح في لعب دور صانع الألعاب إلى جانب المهاجم الثاني.
ويضم المنتخب أيضا المهاجم ماهر جاسم الذي قدم مستويات فنية متمزة في كثير من المباريات، ويبلغ طوله 77. 1 متر ووزنه 6. 70 ، ويمتاز هو الآخر بالقدرة على التحرك الإيجابي في منطقة المنافسين.وبعيدا عن من هو اللاعب الأساسي في المنتخب الشاب المشارك في مونديال مصر ومن هو الاحتياطي، يبقى هؤلاء الأربعة بمثابة باقة من الفنيات التي تتوفر أمام مدرب منتخبنا الأول ليعالج بها واحدة من ابرز السلبيات التي رافقت الأبيض الأول في السنوات الأخيرة وهي غياب المهاجم «المخلص» للكرات في منطقة الجزاء.
الإسكندرية - عمر جمعة
