شاء الحظ العاثر لفريق الشباب ان تكون بدايته في الموسم الكروي الجديد بخسارتين متتاليتين لا يفصل عنهما سوى 72 ساعة ، الاولى كانت أمام العربي الكويتي في بطولة مجلس التعاون الخليجي بنتيجة صفر/ 2،والثانية مساء أمس الأول أمام الجزيرة في افتتاح الجولة الاولى لدوري المحترفين بنتيجة 1/ 2 ليفقد الفريق أول ثلاث نقاط على أرضه في سباق المحترفين.

وجاءت الخسارة المحلية الاولى في وقت كان الفريق يتطلع للحصول ولو على نقطة تعينه على تصحيح بدايته الخليجية ،ووضعه على المسار السليم في دوري المحترفين ، وكاد الفريق ان ينجح في ذلك ،ولكن سبيت خاطر ابى ان تنتهي المباراة الأولى للعنكبوت بالتفريط في نقطتين ونجح في اصطياد 3 نقاط كاملة لفريقه بهدف ( صاروخي ) رائع في وقت قاتل اختلف الجميع في تفسيره حتى الان هل هي مهارة اللاعب أم سرعة الكرة وخداعها وحركتها اللولبية ، أم ،ولكنهم اتفقوا على انه كان صاحب الفضل في فوز الجزيرة بالمباراة واقتناص نقاطها.

المباراة رغم انها الاولى في المسابقة إلا ان مستواها الفني جاء مقبولا ،ووضحت أن استعدادات الجزيرة لهذا الموسم ستكون كبيرة تتماشى مع طموحاته في النسخة الثانية لدوري المحترفين ،وفي المقابل تحسن اداء الجوارح عن لقائه الاول الخليجي ،وان ظلت هناك بعض الثغرات في الفريق تحتاج إلى علاج سريع ووعي أكثر من اللاعبين وجهازه الفني.

نجح الجوارح في فرض سيطرته معظم أوقات الشوط الاول ،وقلت اخطاء المدافعين ووضح التجانس أكثر بينهم عن المهاجمين الذي لو وجد نسبة ضئيلة منهم لنجح الفريق في التقدم خلال أحداث هذا الشوط ،ولم يشأ سيريزو في اجراء تغييرات كبيرة على التشكيل الذي خاض به مباراة العربي ،بل انه تحديدا نفس تشكيل الشوط الثاني ، حيث لعب بسالم عبد الله في حراسة المرمى وبدر عبد الرحمن وعبد الله درويش كظهيرين وفي قلب الدفاع الثنائي ووليد عباس وعصام ضاحي ،مع وجود عادل عبد الله وعلي محمد راشد كلاعبي إرتكاز وسرور سالم وريناتو طرفي ملعب يمينا ويسارا ،والمهاجمين وفيلانويفا وبيدراو.

وفي المقابل ادى الجزيرة هذا الشوط بكثير من الحذر والحرص وعدم بذل مجهود مضاعف حفاظا على اللياقة التي لم تكتمل في بداية الدوري ، وفضل براغا الحفاظ على بعض أوراقه الهجومية ليدفع بها وقت الحاجة ، وتكون تشكيلة فريقه من علي خصيف في حراسة المرمى وامامه راشد عبد الرحمن وروزاريو كقلبي دفاع وسالم مسعود وصالح عبيد ظهيرين ،مع فرض كثافة عددية واضحة في وسط الملعب (المليء ) بالنجوم أصحاب الخبرة، مكونة من عبد السلام جمعه وهلال سعيد وسبيت خاطر وتقدم إبراهيم دياكيه ليكون رأس مثلث خلف المهاجمين ريكاردو اوليفيرا وأحمد دادا.

وكانت التسديدات هي سمة هذا الشوط سواء من سرور سالم وبيدراو في الشباب وريكاردو اوليفيرا وصالح عبيد ودياكيه في الجزيرة ولكن ضعف التصويب واجادة الحارسين حالا دون اهتزاز الشباك. وفي الشوط الثاني كشر الجزيرة أكثر عن أنيابه خاصة بعدما دفع براغا بمحترفه ( المتحرك) توني الذي بث الحيويه في صفوف فريقه .

ونجح الفريق عن طريق التسديدات ايضا من احراز هدف التقدم لعبد السلام جمعه ،في حين مال الشباب نحو الاعتماد على الهجمات المرتدة استغلالا للمساحات الواسعة خلف المدافعين ولكن النقص العددي وعدم القدرة على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم اعاق الفريق كثيرا إلا ان دفع سيريزو بعيسى عبيد الذي قاد هجمة متميزة ولعبها باقتدار لبيدراو الذي سجل منها هدف التعادل ،قبل ان تأتي (كلمة) سبيت خاطر الأخيرة لتحسم (الحوار) الذي كان سجالا حتى هذه اللحظة .

براغا : الفوز أهم

ومن جانبه اعتبر البرازيلي آبل براغا مدرب الجزيرة ان أهم مافي اللقاء هو فوز فريقه وحصوله على أول ثلاث نقاط في دوري المحترفين ،مشيرا إلى ان الاداء لم يرتق للمستوى المأمول ،ولكن الفوز جاء ليغطي على أي شيء آخر.

وأشاد براغا بمستوى منافسه فريق الشباب معتبرا انه قدم مباراة قوية ،وكان يستحق فعلا التعادل ،واظهر تفوقا واضحا خلال مجريات الشوط الاول ،مما استدعى تدخله بين الشوطين ولومه لاعبيه (المرهقين) الذين بدوا وكأنهم هم الذين خاضوا مباراة قبل 72 ساعة وليس فريق الشباب ،مشيرا إلى ان الدفع بمحترفه الإيفواري توني كان له تأثير إيجابي على زيادة القوة الهجومية لفريقه ،ونجح فريقه فعلا في التسجيل قبل ان ينجح الشباب في التعادل مجددا قبل ان يحسم سبيت النتيجة لصالح الجزيرة.

واعترف براغا بان اداء فريقه ما زال ينقصه الكثير من العمل ،مشيرا إلا ان الفوز لن يغطي على هذه النقاط ،ومعترفا بان العنكبوت واجهته بعض الصعوبات في بداية معسكره ،علاوة على ان الفريق لم يلعب بصورة مكتملة منذ شهر تقريبا نظرا لغياب الثلاثي المحترف توني وريكاردو ودياكيه. واعتبر مدرب الجزيرة انه بغض النظر عن النتيجة فان الجميع خرج راضيا بالمباراة التي جاءت نظيفة من الفريقين وادارها طاقم التحكيم باقتدار.

سيريزو : راض عن الاداء

من جانبه أكد مدرب فريق الشباب تونينو سيريزو ان الظروف شاءت ان يخوض فريقه مباراتين في غاية الصعوبة خلال 3 ايام ،فبعد ملاقاة العربي الكويتي في بطولة التعاون الخليجي ،أضطر الفريق لمواجهة فريق الجزيرة الذي يعد أحد اقوى فرق كرة القدم في الإمارات حاليا لما يضمه من لاعبين متميزين اصحاب خبرة وجهاز فني محنك ، ومع هذا ورغم ان النتيجة ليست في صالحنا إلا اننا راضون عما قدمه اللاعبون.

واشار سيريزو إلى انه حذر لاعبيه من قوة تسديدات لاعبي الجزيرة ،ومع هذا فقد سجل الفريق المضيف هدفية من تسديدتين من خارج المنطقة ،ومع هذا فقد نجح الشباب في صنع اكثر من فرصة تهديف على مدار شوطي اللقاء سجلنا منها هدفا وحيدا ،وبالتالي كانت المحصلة النهائية هي الخسارة.

ودافع مدرب الجوارح (كثيرا )عن لاعبيه وقال انهم حاولوا تنفيذ تعليماته بشكل واضح وبذل كل منهم قصارى جهده في محاولة تحقيق مصلحة الفريق ،نافيا عنهم اللجوء لطابع اللعب الفردي ، مشيرا إلى ان عدم اللعب بجماعية وتعاون في مواجهة فريق كبير مثل الجزيرة متخم بالامكانات والمواهب كان يمكن ان يؤدي لمشاكل كبيرة وخسارة ثقيلة وهو ما لم يحدث بل ان الشباب كان أكثر من ند وكان يمكنه ببعض التوفيق تحقيق التعادل.

بوحميد : إدارة الشباب ترفض التطاول على لاعبيها من قبل «قلة »غير مسؤوله

عبر خالد بوحميد عضو مجلس إدارة نادي الشباب والمشرف على كرة القدم عن انزعاجه الشديد للهجوم الذي تعرض له لاعب الفريق عيسى عبيد من قلة من مشجعي الفريق ،مؤكدا ان إدارة النادي ترفض بشدة التطاول على لاعبيها من قبل بعض الجماهير المحسوبين للاسف عل الفريق.

وقال عضو مجلس إدارة الشباب ان ناديه بتاريخه ومبادئه يرفض تصرف هذه (القلة )تجاه أحد ابناء النادي ولاعب مؤثر ومهم في صفوفه ،معتبرا ان هذه القلة ليسوا من مشجعي النادي الحريصين على مصلحته ولكنهم مجموعة ضالة.

واستطرد بوحميد بقوله :انه لا يدافع عن عيسى عبيد بعينه ولكن التطاول والقذف والسب في حق أحد لاعبي النادي امر مرفوض بشدة ولا يقبله أحد ،مشيرا إلى ان هذا لا يمنع من ان إدارة النادي ستعقد جلسة مع اللاعب لتنبيهه بعدم الالتفات إلى مثل هذه الامور وان التعرض لبعض السلوكيات غير المسؤولة امر وارد في ملاعب كرة القدم.

واكد المشرف على الفريق ان إدارة النادي تتمنى ان تكون جماهير الجوارح هي الداعم والمساند الأول للفريق خلال مسيرته لا ان تكون هي المحبطة التي تعوق بتصرفاتها المسيئة مسيرة الفريق ،متمنيا عدم تكرار مثل هذه المواقف.

وليد فاروق