* أكثر من عامين من بدء علاقتنا بالاحتراف وحتى الآن هناك كثيرون يغوصون في زمن الرجعية في وقت أصبحت لغة الاحتراف مسيطرة على كل أجزاء كرتنا وفكر المتعاملين معها، ولأن الاحتراف ثقافة قبل أن تكون منظومة ونظاماً حياتياً ورياضياً متكاملاً، فإن تصرفات البعض وللأسف الشديد لن تدفعنا لاقتحام المنظومة الاحترافية بل ستجعلنا ندور في دائرة الرجعية والتخلف التي ستدفع كرتنا ثمنها غالياً بمزيد من الاحباطات والإخفاقات بدلاً من الإنجازات التي نطمح بتحقيقها ومن أجلها أخذنا على عاتقنا الدخول في عالم الاحتراف الذي يمثل السبيل الوحيد للارتقاء بكرتنا والانتقال بها للعالمية.

* ولكن من أين لنا وكيف السبيل لتحقيق ذلك الهدف الكبير والعريض في ظل وجود وسيطرة النظرة الضيقة للبعض ممن هم محسوبين على ساحتنا الرياضية، ومن كان حاضراً ومتواجداً في استاد الكريكيت بمدينة دبي الرياضية التي استضافت مباراة السوبر تألم وتحسر على تلك التصرفات اللا مسؤولة واللا أخلاقية التي قامت بها شريحة ليست بالقليلة من الجماهير، وإذا كنا لم نجد مبرراً لتلك التصرفات من جماهير الدرجة الثانية، فمن أين لنا إيجاد مبرر لجماهير الـ (في أي بي) التي تخطت في تصرفات جماهير المدرجات الشعبية وللأسف الشديد.

* إن مشهد زجاجات المياه التي انهالت على اللاعبين من جانب الجماهير لم يكن مؤلماً أو محزناً فقط، بل كان مقززاً خاصة وأن ذلك يحدث في الوقت الذي تبذل فيه مجهودات جبارة من جانب المسؤولين من أجل إقحام كل عناصر اللعبة في المنظومة الاحترافية، كما أن الألفاظ التي وجهت من قبل بعض الجماهير تجاه طاقم تحكيم المباراة، لا يمكن أن تبدر من جماهير أندية دخلت لعالم الاحتراف وإذا كان ذلك المشهد قد آلمنا جميعاً وأحزن كل من يهمه أمر كرتنا.

* مباراة السوبر التي أقيمت في ذلك الاستاد التحفة والتي فازت فيها العين بضربات الترجيح على حساب الأهلي في مباراة كانت قمة في كل شيء واستحقت لقب سوبر لما تضمنته من فنيات ومن أداء راق جداً لقطبي الكرة الإماراتية، كانت تسير بمثالية رائعة قبل أن يخرق بعض الجماهير اللا مسؤولة تلك الأجواء الاحتفالية ببداية الموسم بتصرفات أساءوا من خلالها لكرة الإمارات بعد أن شاهد القريب والبعيد وعبر شاشات القنوات الفضائية ذلك المشهد وتلك التصرفات التي قامت بها بعض الجماهير في زمن الاحتراف.

كلمة أخيرة

* عندما أشرنا في أكثر من مناسبة وأكدنا أن تنمية الثقافة الاحترافية لدى كل عناصر اللعبة هو التحدي الحقيقي الذي ستواجهه كرتنا، ودون تحقيق ذلك لن نجني شيئاً من المنظومة الجديدة ولن نجني ثمارها لأن فاقد الشيء لا يعطيه..

* فمن أين لنا أن نقتحم عالم الاحتراف وتصرفات البعض من جماهيرنا ومن لاعبينا وحتى من إداريينا قائمة على ثقافة (السب والشتم ورمي غراش الماي).

mjasim@albayan.ae