أبدى مدرب منتخبنا الوطني لشباب كرة القدم مهدي علي رضاه عن التحضيرات التي قام بها الأبيض الشاب لخوض غمار نهائيات كأس العالم التي تستضيفها حاليا جمهورية مصر العربية الشقيقة وتستمر منافساتها حتى 16 أكتوبر المقبل، حيث أوقعت القرعة منتخبنا الوطني لخوض منافسات المجموعة السادسة التي ضمت إلى جانبه منتخبات المجر وهندوراس وجنوب افريقيا التي سيلاقيها منتخبنا في مستهل مشاركته المونديالية وذلك يوم غد الأحد.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مدرب منتخبنا للوفد الإعلامي الرسمي المرافق للأبيض في مهمته المونديالية، وذلك في مقر إقامة اللاعبين في فندق هيلتون، وأشار في سياق المؤتمر الصحافي إلى أن (اللاعبين جاهزون لبطولة وأننا اطمأنينا على الحالة البدنية والفنية والنفسية للفريق)، مضيفا: نحن لا نطالبهم بأكثر من طاقتهم في المونديال، بل نطالبهم بأن يظهروا بالصورة المشرفة التي تعكس تطور كرة القدم الإماراتية، وأن نمثل الكرة الإماراتية والعربية خير تمثيل في هذا المحفل الدولي. وتابع في سياق رده على أسئلة الإعلاميين، فقال: ينتظر اللاعبون هذه الفرصة لبدء نهائيات كأس العالم، لاسيما وأنه لم يحالفهم الحظ إبان مشاركتهم في التصفيات المؤهلة وهم لاعبون في صفوف الناشئين.
ولم يعر مدرب منتخبنا للشباب اهتماما للنتائج التي آلت إليها المباريات التحضيرية التي خاضها الفريق في معسكره التدريبي الأخير في تركيا،، فقال: هذه مباريات تجريبية الهدف منها إعداد الفريق للمونديال، وقمنا بتجربة بعض الطرق الفنية والأفكار من خلال هذه المباريات، وعموما نحن في المنتخب سواء كجهاز إداري أو فني أو لاعبين نأخذ المباريات الودية كالرسمية على محمل من الجد، بل وفي تدريباتنا كذلك، وبالمناسبة نتائج الهزائم في المباريات لا تعكس الحال الفنية للفريق في تلك المباريات والتي كانت جيدة بالنسبة لنا، واستطعنا أن نستفيد منها وأن نعالج الثغرات الفنية التي نتجت عن تلك المباريات وهذا الهدف المنشود منها، باعثا رسالة اطمئنان لجماهير الأبيض والصحافة الإماراتية بأن الفريق سيكون إن شاء الله جاهزا لمباراة الغد.
فريق وسطه قوي
وعن المنافس الأول الذي سنلاقيه في البطولة ونقصد المنتخب الجنوب أفريقي، علق مدرب الأبيض الشاب قائلا: شاهدت منتخب جنوب افريقيا وتحديدا في المباراة الودية التي جمعته مع المنتخب الألماني في ألمانيا، وتبين لنا أنه فريق يمتلك لاعبين جيدين من حيث القدرات الفنية وتحديدا في وسط الملعب الذي يعتبر أقوى خطوط المنتخب الأفريقي، ولديهم كذلك القوة الجسمانية والسرعة.
الصوم والفريق
وأكد مدرب منتخبنا مهدي علي أن اللاعبين تأثروا بالصيام خلال المعسكر التدريبي الذي خاضه الفريق في تركيا وهذه حالة طبيعية، مضيفا: يحتاج الإنسان من 10 إلى 14 يوما ليعود إلى حالته الجسمانية الطبيعية، ولعلنا في هذه الجزئية حالفنا الحظ أكثر من المنتخب المصري الشقيق الذي لعب بالأمس الأول مباراته الرسمية الأولى عقب أيام قليلة من رمضان، فيما لدينا ثمانية أيام للعب مباراتنا بعد انتهاء شهر رمضان الفضيل، ولذا عمدنا إلى تغيير النظام الغذائي للاعبين وساعات النوم لديهم ليأخذ الجسم راحته وكذلك كفايته من الطعام، حيث قمنا بالتنسيق مع الجهاز الطبي المرافق للفريق بعمل حمية غذائية للاعبين على أمل أن يكونوا بإذن الله جاهزين لمباراة الغد.
تأكيد
وشدد مدرب منتخبنا مؤكدا أنهم كجهاز فني لا يطلبون من اللاعبين مما هو أكثر من طاقتهم، مضيفا: نحن نعلم ماذا نريد، ولكن المطلوب من اللاعبين تقديم المستوى الفني المشرف، وحاليا لاعبونا يركزون على المباراة الأولى للفريق، وبدورنا نطمح الوصول إلى أفضل مركز والوصول إلى أبعد نقطة في البطولة، مستطردا: أقول للاعبين شكرا وما قصرتم في البطولة الآسيوية، ونحن على ثقة فيكم في المونديال.
وعلل مهدي علي وصول منتخبنا إلى الإسكندرية متأخرا كآخر المنتخبات المشاركة في المونديال وصولا إلى أنهم أرادوا أن يبعدوا اللاعبين عن الضغوط وإدخالهم مباشرة في جو المونديال.
طموح لا يتوقف
ويكشف مهدي علي النقاب عن طموحات الأبيض الشاب بأنها لا تنتهي عند حدود المشاركة في نهائيات كأس العالم فقط، بل تمتد إلى أن يكون هذا المنتخب نواة الأبيض الإماراتي الأول في المستقبل القريب، وأن تكون هذه البطولة هي خبرة دولية إضافية للاعبي منتخبنا. بينما أكد سعادته لامتلاكه هذا العدد الكبير من اللاعبين المواهب شارحا أنه لا يفضل استخدام مفردات لاعب أساسي أو احتياطي، مشيرا إلى أن الـ 22 لاعبا أساسيين بالنسبة له، وأن اللاعبين الـ 11 الذين يمثلون اللاعبين الـ 22 يلقون كل المساندة والتشجيع من زملائهم سواء داخل أو خارج الملعب، موضحا أن قوانين الاتحاد الدولي أجبرته لإبعاد بعض اللاعبين من القائمة بحكم الالتزام بعدد معين.
وشرح مهدي علي مثالية الأجواء التي تحيط بالمنتخب من لاعبين أو جهازين إداري وفني، وبأنهم كأسرة واحدة وهو ما دفع العديد من منظمي معسكرات المنتخب بالتفاجؤ من جو الألفة الذي يسود الجميع لاسيما اللاعبين أنفسهم على الرغم من التنافس الشريف داخل الملعب لحجز مكان في التشكيلة الأساسية، إلا أن التنافس ينتهي بعد الخروج من أرض الملعب ويعيش المنتخب كالجسد الواحد.
