إنها ليست «مباراة سوبر» فقط تحمل أولى مسابقات وبطولات الموسم الاحترافي الثاني الجديد (2009 ـ 2010)، بل هي مباراة قمة الكرة الإماراتية بشكل عام لأنها جمعت كتقليد بين بطلي الدوري والكأس في الموسم المنصرم واللذين اقتسما في نفس الوقت البطولات الأربع الرئيسة.
كأس السوبر وأول درع لدوري المحترفين للأهلي وكأس صاحب السمو رئيس الدولة وكأس الرابطة للعين بخلاف تأهل الفرسان الحمر إلى مونديال أبوظبي.
ولأنهما بتاريخيهما وعراقتيهما وإنجازاتيهما البطولية والمنافسة الندية المثيرة والمستمرة بينهما منذ انطلاقة الدوري العام على مستوى الدولة في موسم (1974 ـ 1975)، فقد استحقا تثبيت عملقيتهما وقطبيتهما لكرة الإمارات ووصف مبارياتهما وجهاً لوجه في كل المسابقات التي يخوضانها بالقمة مثل سائر القمم في بلادنا العربية الشقيقة وبلاد العالم الأخرى.
من مِنا لم يستمتع بمباراة القمة بينهما مساء أمس الأول بالملعب المفخرة لاستاد الكريكت بمدينة دبي الرياضية على بطولة كأس السوبر الإماراتية، سواء على الطبيعة.. فوق المدرجات العلوية الدائرية التي اكتظت بمشجعي الناديين وغيرهم، أو منقولة تلفزيونياً على الهواء مباشرة وعبر الأثير.
من مِنا لم تصبه الدهشة وهو يرى هذا الاستاد لأول مرة وهو يقف شامخاً متلألئاً يحتضن هذا اللقاء السوبر، وما أن أعلن الحكم الدولي فريد علي صافرة البداية حتى انتظم الجميع وكأنهم داخل «مركبة فضائية» ستقلهم إلى كوكب آخر.
إنه ثمار استثمار رجال أعمال ثلاثة بنوا مدينة دبي الرياضية ليصنعوا كل منشآتها تحت تصرف الرياضة والرياضيين وهم عبدالرحيم الزرعوني وعبدالرحمن بوخاطر وعبد الرحمن فلكناز.
ومن غيَّر قطبي كرتنا كانا سيرتقيان بمستوى افتتاح وتدشين الموسم الاحترافي الثاني ويقدمان هذا الأداء المثير الرفيع الذي جذب الآلاف وفتح شهية اللاعبين للعب، وإمتاع الجماهير.. من بداية المباراة وحتى نهايتها الماراثونية التي اقتضت الاحتكام إلى ركلات الجزاء الترجيحية بعد إعطائهما وقتين إضافيين
(ثلاثين دقيقة) وفقاً للائحة وإصراراً من لاعبي الفريقين على أن يكون لأحدهما شرف نيل هذه البطولة السوبر.
والتي آلت كأسها للزعيم الذي تفوق في التسديد (5/ 3)، وبإضافة الرقمين إلى تعادلهما (2/ 2) أصبح الفوز البنفسجي بنتيجة سبعة أهداف مقابل خسمة.
درزن أهداف كلمات لها إيقاع
إن حلاوة مباراة القمة بين القطبين الكبيرين تجلت في أهدافها الجميلة التي لم تتوافر بهذا العدد بسهولة..
بل بعد لعب وتكتيك وتركيز وبراعة في التهديف ومباغتة للحارسين مثل تلك التي نشاهدها في الدوريات الأوروبية والعالمية.
ولولا هذه المباغتة التي أحدثها محمد سرور بعد تقدم العين بهدف أميرسون الثاني لقضي الأمر، لما طال عمر المباراة لـ 150 دقيقة!!
