يدرك فرسان الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي جيدا الطموحات الكبيرة التي تلوح في أفق القلعة الحمراء، لاسيما وأن الفريق اصطبغ بلون العالمي جراء مشاركته المنتظرة في كأس العالم للأندية التي تستضيفها العاصمة في ديسمبر المقبل..
والامر لا يتوقف عند المشاركة المونديالية للفريق، بل يمتد بساطه إلى دفاع الفريق عن درع الدوري الذي ناله في الموسم المنصرم، بالإضافة إلى مشاركته في تمثيل الكرة الإماراتية في بطولة دوري أبطال آسيا. وقبل كل ذلك افتتح الفريق موسمه ببطولة كأس السوبر أمام فريق العين.
ويملك الاهلي الحلول الفنية التي تمكنه من القدرة على المنافسة محليا، إلا أن الطموحات والرغبات باتت أكبر، ولذا وجد الأهلي نفسه مطالبا بموازاة واقع تلك الطموحات، إذ أن الوصول إلى العالمية مهمة صعبة ومهمة في الوقت نفسه، ليجد فرسان الاهلي أنفسهم أمام مهمة تمثيل الكرة الإماراتية لأول مرة في مونديال الأندية.
وبالنظر إلى الجانب الفني للفريق، دعم الاهلي صفوفه باللاعب الإيراني معدنجي، فما رحل عن الفريق البرازيلي سيزار والإيراني أولادي، وحافظ الفرسان على الثنائي باري وحسني عبدربه. ولم يكن معدنجي وعبدالله الكمالي الوافدين الوحيدين على الفريق بل كان المدرب الروماني أندوني بديلا للتشيكي هيشيك.
وعلى الرغم من القوة التي ظهر عليها الفريق في الموسم السابق، إلا أن فرسان الاحمر بعثوا القلق في نفوس جماهيرهم بعد المستوى الفني المتفاوت في مبارياتهم التحضيرية للموسم الجديد، حيث خاض الفريق معسكرا لم تتحقق نتائجه المرجوة بنسبة 100% كما أن التراجع الفني للفرسان تأكد بصورة واضحة بخسارته لأربع مباريات عقب العودة من انجلترا، حيث خسر الفريق أمام الشارقة صفر/ 2، ومن ثم أمام بيروزي الإيراني صفر/ 3، ثم فاز على الظفرة 2/ 4، ثم عاد ليخسر أمام الوصل 1/ 2، وخسر مباراته الودية الأخيرة أمام عجمان 1/ 2 .
المراقبون لتحضيرات الأهلي للاستحقاقات المقبلة، أظهروا شيئا من القلق على الفريق والتراجع الفني الذي كان عليه في فترة التحضيرات، إلا أن هذا القلق لم يلق إجماعا من متتبعي مسيرة الفريق، حيث علل الفريق الآخر رأيه بأن الأهلي دأب في سنين عديدة أن يظهر بصورة غير قوية في المباريات الودية، لكنه ينجح في انهاء الموسم بالفوز بإحدى البطولات.
وبعيدا عن هذا الرأي أو ذاك، اتضح جليا حاجة الفريق إلى لاعب في مركز الظهير الأيمن، علما أن لاعب منتخبنا للشباب محمد فوزي يشغل هذا المركز بالتبادل مع خالد محمد، وإلى صانع ألعاب يعوض غياب سيزار، ولكن هل ينجح معدنجي في هذه المهمة؟.. سؤال ستجيب عنه المباريات المقبلة لبطل الدوري وحامل وصف «العالمي» في الكرة الإماراتية.
مدرب الفريق
الفرسان من التشيكية إلى الرومانية
تعاقد الاهلي مع المدرب الروماني أندوني ليتولى الإدارة الفنية للفريق اعتبارا من الموسم الحالي، وجاء تعاقد الأهلي مع المدرب خلفا للمدرب التشيكي إيفان هيشيك. ولايمكن الانحراف عن حقيقة أن هيشيك ترك لخلفه تركة ثقيلة لاسيما وأن الفريق خرج بحصيلة وفيرة في عهد المدرب التشيكي الذي توجه لرئاسة اتحاد الكرة في بلاده بالإضافة إلى تدريب المنتخب التشيكي.
فالأهلي مع هيشيك حصل على ثلاثة ألقاب هي كأس صاحب السمو رئيس الدولة وكأس السوبر ودرع الدوري، وبالتالي بات على المدرب الجديد أن يصنع الفارق للأهلي في الموسم المنتظر، بل زيادة على ذلك الظهور المشرف بكأس العالم للأندية. وتعاقد الأهلي مع أندوني بعد أن بحثت إدارته في عدة أسماء مثل باكيتا وكوبر، ليستقر الرأي على أندوني.
مدرب الفرسان من مواليد 15 مارس 1960، وهو لاعب دولي سابق في عدد من الاندية الرومانية والاسبانية. وقاد فريق الإتفاق السعودي بنجاح إلى التأهل إلى الدور الثاني من دوري أبطال آسيا للاندية المحترفة. ويمتاز المدرب بسجل حافل كلاعب حيث لعب مع أعرق الفرق الرومانية وأقواها دينامو بوخارست وساعد على الفوز بلقب الدوري عامي 1984 و1990 ولقب الكأس في 1984 و1986 و1990 قبل أن ينتقل في العام ذاته للعب في الدوري الإسباني، وشارك اندوني مع منتخب بلاده في كأس العالم 1990، وكانت حصيلة مشواره في الملاعب مع المنتخب 55 مباراة سجل فيها هدفين.
بدأ التدريب مع فريق سبورتال سيتودنتس الروماني ثم درب كلوج لمدة سنتين ، وعاد مرة ثانية لفريق سبورتال سيتودنتس، ثم انتقل لتدريب فريق بيترولول وتحول بعدها لتدريب أندية فارول كونستانتا، أف سي براسوف، أف سي بيهور أوراديا وعاد مرة اخرى إلى سبورتال سيتودنتس للمرة الثالثة.
وفي عام 2002 تولى تدريب فريق دينامو بوخارست وحقق معه بطولة الدوري والكأس ثلاثة مرات متتالية. وفي الفترة من 2005-2006 تولى تدريب نادي اومونيا نيقوسيا القبرصي وبقي هناك حتى يناير 2007، وعاد لتدريب فريق كلوج ومنها انتقل لتدريب الاتفاق السعودي، ليحط الرحال مؤخرا في القلعة الحمراء.
نجم الفريق
إسماعيل الحمادي
بلا شك هو إسماعيل الحمادي، وعلى الرغم من من صغر سنه الذي لم يتحاوز الواحد والعشرين ربيعا، إلا أن الحمادي فرض نفسه كنجم قادم بسرعة الصاروخ ليس في النادي الأهلي فقط، بل في كرة القدم الإماراتية. ولعب الحمادي دورا بارزا مع فريقه في الموسم المنصرم وساهم إلى حد كبير بوصول فريقه إلى منصة التتويج، لدرجة أن بعض المراقبين للدوري الإماراتي قالوا إن إسماعيل الحمادي هو الفرق بين الأهلي وباقي منافسيه في الموسم الماضي.
لاعب أجنبي
باري
كان البرازيلي باري رقما صعبا مع الأهلي في الموسم المنصرم، ونجح باري في لعب دور مهم ومؤثر من خلال أهدافه الحاسمة في كثير من مباريات الفريق، ويمتاز اللاعب بالقوة الجسمانية وحسن التحرك وحاسة التهديف التي جعلت منه مهاجما مميزا في الدوري الإماراتي، ومن أبرز صفقات اللاعبين الاجانب في الموسم الماضي. وسيلعب باري مع الأهلي للموسم الثاني على التوالي، علما أن اللاعب نجح في إحراز 11 هدفا مع فريقه في الموسم المنصرم.
لاعبون مغادرون
سيزار
البرازيلي سيزار أبرز الوجوه التي غادرت الفريق بعد أن انتهى مدة عقده مع الأهلي، ليحط رحاله في نادي هرتا برلين الألماني، كما غادر صفوف الفريق للسبب ذاته الإيراني ميلاد ميداودي الذي لم يقدم الأداء المقنع أيضا لإمكانية التجديد له، كما غادر عادل صقر، وجدد الأهلي إعارة محمد عبيد للشعب.
لاعبون جدد
معدنجي
انتدب الأهلي هذا الموسم أربعة لاعبين، الإيراني مهرزاد معدنجي أبرز الوجوه إلى جانب عبدالله الكمالي الوافد الجديد على الفريق قادما من الدوري البرازيلي حيث كان يلعب مع فريق اتليتكو برناييسي،
كما تعاقد النادي مع حميد خاوي من اتحاد كلباء وسعيد اليماحي من نادي الخليج وهما من لاعبي المراحل السنية.
التشكيل
حراسة المرمى
عبيد الطويلة
سيف يوسف
خط الدفاع
محمد قاسم
عبيد خليفة
بدر ياقوت
إدريس فوزي
سعد سرور
محمد فوزي
خط الوسط
سالم خميس
إسماعيل الحمادي
حسن علي إبراهيم
حسني عبدربه
معدنجي
علي عباس
صلاح عباس
خط الهجوم
باري
أحمد خليل
فيصل خليل
محمد سرور
عبدالله عبدالرحمن
الإداريون
عبدالمجيد حسين
محمد أحمد «حمدون»
إضاءة
الأهلي فكرة بدأت من مصر
تأسس النادي الأهلي في سبتمبر عام 1970م نتيجة اندماج ناديي الوحدة والشباب، ثم انضم نادي النجاح إليهما بعد 4 سنوات. وجاءت عملية الاندماج تلقائية وطبيعية، من خلال قصة جميلة، حيث بدأت فكرة تأسيس النادي الأهلي خلال رحلة رياضية إلى مصر أراد نادي الوحدة القيام بها، وكان يدرب الفريق وقتها المدرب المعروف محمد صديق (شحته) رحمه الله الذي استلم مهامه عام 1969 كأول مدرب متفرغ يشرف على فريق كرة القدم في الدولة. وقد اقترح على إدارة النادي القيام بمعسكر خارجي في يونيو من العام 1970م.
ومنذ إنشاء النادي تعاقب على رئاسة النادي 5 رؤساء لمجلس الإدارة، وهم: ناصر عبد الله حسين لوتاه، محمد العصيمي، قاسم سلطان البنا، محمد القرقاوي وخليفة سليمان. فاز الأهلي بلقب الدوري خمس مرات، وسبع مرات بلقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة وكأس السوبر.
وتم اختيار شعار جديد النادي بعناية، ليدل كل جزء فيه على معان يريد النادي أن يؤكدها ويعمل في ضوئها، فقد اختار مجلس الإدارة الجديد شعارا له رأس حصان، ليدل على الرشاقة والقوة والانطلاق، كما يدل على النبل والأخلاق الرفيعة والطهارة ، فضلا عن الدلالة على الأصالة العربية. كما اختار مجلس الإدارة الجديد لقب «الفرسان الحمر»، كلقب مرتبط بشعار النادي.
عمر جمعة


