* وصول شباب منتخبنا لمدينة الإسكندرية يمثل إعلاناً رسمياً باقتراب موعد بدء مهمة أبيضنا الشاب في مونديال العالم الذي ينطلق اليوم وسط تظاهرة رياضية عالمية، حيث يتنافس 24 منتخبناً يمثلون صفوة منتخبات العالم على لقب البطولة العالمية في نسختها السابعة عشرة والتي تنطلق اليوم وتستمر منافساتها حتى ال16 عشر من أكتوبر المقبل، وقد تم تقسيم المنتخبات المشاركة إلى ست مجموعات تقام مبارياتها على سبعة ملاعب في مختلف المدن المصرية التي أصبحت جاهزة لاستقبال الحدث العالمي الذي يأتي في المرتبة الثالثة من حيث الأهمية والحجم على مستوى العالم.

* طموحات الكرة العربية في التظاهرة العالمية وآمالها قائمة على منتخبي الإمارات ومصر اللذين سيحملان لواء الدفاع عن سمعة الكرة العربية في مونديال الشباب، وكلنا ثقة في شبابنا الذين وصلوا للإسكندرية يوم أمس استعداداً لبدء المهمة المقرر لها الأحد المقبل أمام منتخب جنوب إفريقيا، والجميع مدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتق شبابنا الذين كانوا ينتظرون هذه اللحظة منذ تتويجهم أبطالاً للقارة وتزعمهم لكرة أكبر قارات العالم.

* رحلة الإعداد الطويلة التي تجاوزت الشهور الأربعة والتي خضع من خلالها منتخبنا الشاب لبرنامج إعداد علمي ودقيق تمت فيه مراعاة أهمية الحدث الذي يتواجد فيه شبابنا بحكم إنهم أبطال لآسيا والممثل الشرعي والوحيد للكرة الآسيوية في المحفل العالمي، وهو الأمر الذي ساهم في تعاظم حجم المسؤولية على شبابنا بالتأكيد، وعلى الرغم من قناعتنا بصعوبة المهمة في بطولة تضم أفضل منتخبات العالم.

إلا أنه ومن خلال هذه المجموعة المتميزة من شبابنا لدينا الثقة والشعور بأن أبيضنا الشاب سوف يذهب بعيداً في هذه البطولة التي ستكون بمثابة بداية عهد جديد لكرة الإمارات على الخارطة العالمية، وطالما إن شبابنا عرفوا طريق الوصول لقمة الهرم الكروي وتزعم كرة القارة، فإنهم قادرون أيضاً على مواصلة طريق التميز بقيادة وطنية بحتة متمثلة في الكابتن مهدي علي الذي نجح مع فريق عمله في ما فشل فيه الكثير من الخبراء الأجانب الذين تناوبوا على قيادة منتخباتنا وسقطوا الواحد تلو الآخر وليؤكد لنا وللجميع أن كوادرنا الوطنية لا تحتاج إلا للقليل من الثقة فقط.

* اليوم نحن على موعد مع ضربة البداية حيث سنكون جميعاً خلف المنتخب المصري الذي سيواجه منتخب ترينيداد على استاد برج العرب في الإسكندرية وهو الملعب ذاته الذي سيستضيف لقاء منتخبنا مع جنوب إفريقيا يوم الأحد المقبل، وكلنا أمل أن يكون استاد برج العرب منصة انطلاق للكرة العربية في البطولة العالمية.

كلمة أخيرة

* البطولة السابعة عشرة التي تنطلق اليوم يغيب عنها واحد من أهم فرسانها وهو المنتخب الأرجنتيني صاحب الألقاب الستة والذي لم يتمكن من حجز مقعد له في النهائيات مما فتح المجال أمام البرازيل التي أصبحت من أقوى المرشحين لنيل اللقب إلى جانب المنتخب الأسباني، أما العرب فإن أقصى طموحهم الوصول لأبعد نقطة ممكنة في البطولة ولماذا لا تكون تلك النقطة عند تحقيق لقب البطولة، ولم لا طالما أن عالم المستديرة لا يعترف بالمستحيلات.

mjasim@albayan.ae