يملك منتخب الإمارات للشباب طموحات كبيرة بتجاوز انجاز عام 2003 عندما يشارك في كأس العالم للشباب في كرة القدم التي تستضيفها مصر من 24 سبتمبر الجاري حتى 16 نوفمبر المقبل.
وكانت الإمارات حققت انجازا غير مسبوق في النسخة الرابعة عشرة التي استضافتها على أرضها عام 2003 عندما تأهلت إلى ربع النهائي قبل أن تخسر أمام كولومبيا صفر-1.
تلعب الإمارات في مونديال الشباب في المجموعة السادسة إلى جانب جنوب إفريقيا وهندوراس والمجر، وهي مرشحة للتأهل إلى الدور الثاني على الأقل على غرار ما فعلته في مشاركتها الأولى عام 1997 في ماليزيا، بالنظر إلى ان مجموعتها تعتبر سهلة نسبيا.
تعول الإمارات كثيرا على المشاركة في البطولة التي تأهلت إلى نهائياتها بعد فوزها بلقب كأس آسيا للمرة الأولى في تاريخها بتخطيها اوزبكستان في المباراة النهائية 2-1 في السعودية في 14 نوفمبر عام 2008.
خضع منتخب الإمارات للشباب بعيد فوزه بلقب كأس آسيا إلى برنامج إعدادي مطول لمدة 100 يوم تقريبا، تضمن معسكرات عدة محلية وخارجية خلالها 20 مباراة ودية مع مختلف المدارس الكروية، وقف خلالها المدرب مهدي علي على مستوى لاعبيه واختار أفضل العناصر في قائمته النهائية التي ستضم 21 لاعبا فقط حسب لوائح البطولة.
احدث فوز منتخب الشباب بكأس اسيا وتأهله من الباب الواسع إلى المونديال للمرة الثالثة في تاريخه اهتماما غير مسبوق على صعيد المنتخبات الإماراتية، فحظي المنتخب الذي ينظر إليه على انه يشكل مستقبل كرة الإمارات بدعم كبار المسؤولين في الدولة واتحاد كرة القدم الذين وفروا له إعدادا مثاليا بدأ في 29 ديسمبر ويستمر حتى يوم غد الأربعاء موعد السفر إلى مصر.
وإضافة إلى الإعداد المثالي، يظهر الاهتمام بمنتخب الشباب من خلال إقامة موقع خاص له على الانترنت، وتوفير أفضل مساندة جماهيرية له عبر رحلات يومية شبه مجانية خلال أيام المباريات إلى الاسكندرية التي تستضيف لقاءات المجموعة السادسة.
تضمنت المرحلة الأولى من الإعداد تجمعات داخلية خاض خلالها المنتخب ثلاث مباريات ودية ضمن معسكريه الداخليين في العين ودبي ففاز على ترينيداد وتوباغو 1-صفر و5-صفر، وخسر أمام السنغال 1-2، قبل أن يشارك في بطولة الصداقة الدولية التي استضافتها قطر في يناير الماضي ويحل أخيرا في المجموعة الثانية بتعادله مع اليابان وصربيا بنتيجة واحدة 1-1 وخسارته أمام سوريا صفر-1.
شارك منتخب الإمارات بعدها في دورة طولون الدولية في فرنسا من 3 إلى 13 يونيو الماضي وفاز على مصر 1-صفر وتعادل مع الأرجنتين 1-1 وخسر أمام هولندا صفر-1.
ودشن منتخب الإمارات معسكراته الخارجية الطويلة في سويسرا من 10 يوليو إلى 18 أغسطس الماضيين وخاض خلاله ست مباريات حيث فاز على يانغ بويز السويسري 3-صفر ومواطنيه لوزان 3-2 وايفردون 1-صفر، وتاهيتي 1-صفر وباريس سان جرمان الفرنسي 2-1، وخسر أمام براشوف الروماني صفر-2.
وفي معسكر تركيا الذي بدأ في 20 أغسطس فاز منتخب الإمارات للشباب على مونتينيغرو 4-صفر وتعادل معها صفر-صفر، وخسر أمام ساحل العاج 1-3 والكاميرون صفر-3 وترينيداد وتوباغو 1-2.
الوصول إلى نصف النهائي
أكد مدرب منتخب الإمارات مهدي علي ان «هدف الفريق في المونديال هو الوصول إلى نصف النهائي على الأقل وتجاوز المركز الذي حققته الإمارات عام 2003 (السابع)، حيث ان الطموح مشروع وتحقيقه يحتاج إلى ثقة عالية بالنفس على غرار ما فعلناه عندما أحرزنا كأس آسيا».
وتابع «انا كمدرب اعشق التحدي واريد الوصول بفريقي إلى ابعد نقطة ممكنة في البطولة، لكن علينا ان نجتهد في المقابل ونقدم كل ما عندنا من اجل ذلك».
وعن إمكانية المنافسة على اللقب قال «كل شيء ممكن في كرة القدم، فقد نفوز باللقب والنتائج دائما في عالم الغيب، لكن علينا ان نفكر أولا بمباراتنا الأولى مع جنوب إفريقيا وبعدها لكل حادث حديث».
وتلعب الإمارات مباراتها الأولى في المجموعة السادسة مع جنوب إفريقيا في 27 سبتمبر الجاري، ثم مع هندوراس في 30 منه، والمجر في 3 أكتوبر المقبل.
وأوضح علي «لدي فكرة كاملة عن منتخب جنوب إفريقيا، لقد تابعته في بطولة إفريقيا كما شاهدت مبارياته الودية أمام كوريا الجنوبية واليابان وألمانيا، واعرف أيضا مستوى المجر والهندوراس من خلال أشرطة الفيديو».
وشدد على ان «الضغوط على الفريق ستكون اكبر بالتأكيد بعد الفوز بكأس آسيا، لكنه سيلعب بروح البطل خصوصا انه يشارك ضمن أفضل 24 منتخبا في العالم».
وكشف أن «فترة المعسكرات الطويلة لم تواجه بأي تذمر من قبل اللاعبين، بل شكلت دافعا لهم لرفع راية الإمارات في أهم محفل كروي على صعيد فئة الشباب».
وختم قائلا «كل ما أريده من اللاعبين أن يلعبوا كمجموعة، لقد كان لدي 26 لاعبا وكلهم بمستوى واحد وللأسف أن اللوائح لا تسمح إلا بمشاركة 21 لاعبا، واستبعاد اي لاعب لم يكن يعني انه غير جيد».
وضمت القائمة 21 لاعبا هم: يوسف عبد الرحمن علي ومحمد فايز (العين) وسعد سرور واحمد خليل وسيف يوسف ومحمد فوزي (الأهلي) وسعود سعيد ومحمد جمال وحبيب الفردان وماهر جاسم (الوصل) ومحمد مرزوق واحمد محمود ومحمد احمد وعبد العزيز هيكل (الشباب) وعامر عبد الرحمن ودياب عوانة (بني ياس) وعلي مبخوت وسلطان مبخوت (الجزيرة) وحمدان الكمالي واحمد علي (الوحدة) وعبد العزيز صنقور (الشارقة).
