يختتم الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب تدريباته مساء اليوم استعداداً للمواجهة المرتقبة والتي ستجمعه مع فريق العربي الكويتي غداً ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الأولى في بطولة دوري أبطال مجلس التعاون الخليجي 2009 رقم 25 في اللقاء الذي يحتضنه استاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب في السادسة وخمس وخمسين دقيقة وفق آخر تعديل تلقاه نادي الشباب من اللجنة المنظمة للبطولة أمس الأول. وعقب المران الختامي الذي متوقع أن يكون خفيفاً سيدخل الفريق معسكراً مغلقاً يضم 18 لاعباً الذي استقر الجهاز الفني بقيادة البرازيلي تونينو سيريزو على اختيارهم لخوض هذا اللقاء.
العودة للتدريب
وكان الفريق قد استأنف تدريباته على ملعبه مساء أول أمس تحت قيادة الجهاز الفني وشارك في المران جميع اللاعبين بما فيهم المحترفين الأربعة بيدراو وفيلانويفا وريناتو وحسين بابا وان كان الأخير خضع لبرنامج تدريبي تأهيلي دون كرة من أجل تجهيزه لمباراة الغد بعدما أدرك الجهاز الفني أن اللاعب يعاني من حالة إرهاق بدني ونفسي نتيجة مشاركته في أكثر من مباراة مهمة مع منتخب بلاده، علاوة على ترقبه لمباراة أخرى أكثر أهمية أمام نيوزيلاند، وان كان المؤكد أن اللاعب سيكون جاهزاً وبقوة للمشاركة في اللقاء.
موقف حرج
وتعرض الفريق لموقف حرج في بداية المران عندما تعرض مدافع الفريق عيسى محمد لإصابة حرمته من استكمال المران وتبين عدم قدرته على خوض لقاء الغد، ليتأكد غياب اللاعب الذي كان أحد أبرز لاعبي الفريق خلال فترة المباريات التجريبية الأخيرة. ورغم حزن اللاعب لعدم قدرته على المشاركة في المباراة الرسمية الأولى للجوارح خلال بطولة مجلس التعاون الخليجي، إلا انه ارتضى بقدره، وتمنى لزملائه التوفيق في المباراة، ووعد ان يسعى جاهداً لأن يكون جاهزاً في أولى مباريات الفريق بدوري المحترفين أمام الجزيرة.
روح معنوية
وعودة للمران الذي جاء حماسياً ووضح ارتفاع الروح المعنوية على معظم اللاعبين واستمر ما يقرب من الساعتين، فقد اشتمل على عدة فقرات بدنية وفنية، وسعى الجهاز الفني بقيادة سيريزو لمحاولة عدم إجهاد اللاعبين في تدريبات اللياقة خاصة وان الفريق في بداية الموسم ولياقة اللاعبين لم تصل بعد إلى أعلى معدلاتها، ووضح هذا أيضاً خلال تدريبات الكرة وتنفيذ الجمل التكتيكية حيث كان التنفيذ في أقل مساحة من الملعب وعلى مرمى واحد.
الشق الهجومي
وظهر تركيز الجهاز الفني على تنفيذ الشق الهجومي في أداء فريقه، وتحفيظ لاعبي الأطراف لجمل تكتيكية معينة الهدف منها الوصول بأسرع الطرق وأسهلها لمنطقة العمليات حول منطقة جزاء المنافس، واستغلال الكرات العرضية في تهديد مرمى فريق العربي، وفي نفس الوقت وضحت التعليمات للاعبي خط الوسط بضرورة المعاونة في تقديم الدعم اللازم للمهاجمين عند التحول من الدفاع إلى الهجوم. وقدم سيريزو بنفسه أكثر من مرة دروساً عملية للاعبيه في كيفية تنفيذ فكره والتحول من الدفاع إلى الهجوم واستغلال المساحات الخالية خلف دفاعات المنافس وتمرير
الفترة التكتيكية
وعقب هذه الفقرة التكتيكية، قام سيريزو بعمل تقسيمة ـ بعرض الملعب فقط ـ تعمد خلالها خلط أوراقه وعدم وضع لاعبيه الأساسيين في فريق واحد بل وزع لاعبيه المرشحين لخوض اللقاء على فريقين التقسيمة، وتألق خلال هذه التقسيمة أكثر من لاعب كان على رأسهم الثنائي اللاتيني التشيلي فيلانويفا الذي استحق صيحات التشجيع من الخارج مع لمساته المؤثرة ومعه البرازيلي بيدراو الذي بذل جهداً كبيراً وأبدع كثيراً
عيسى عبيد
ووضح ارتفاع مستوى عيسى عبيد وعادل عبدالله وسرور سالم ووليد عباس، اللافت للنظر هو المجهود الطيب الذي بذله البرازيلي ريناتو ومحاولته لنيل رضا الجهاز الفني ليكون ضمن التشكيلة الرئيسية للفريق في هذه المباراة. ورغم محاولات التمويه من قبل سيريزو إلا انه وضح استقراره على حوالي 95% من تشكيلة الفريق وبقاء مركز أو مركزين فقط غير واضحين المعالم هما الظهير الأيمن ويتنافس عليه ناصر يوسف وبدر عبدالرحمن والأول هو الأقرب للدخول في التشكيلة الرئيسية، والمركز الثاني هو لاعب الوسط الأيسر ويتنافس عليه ناصر مسعود وسرور سالم وريناتو.
حراسة المرمى
أما باقي المراكز فهناك استقرار عليها بنسبة كبيرة، ففي حراسة المرمى سالم عبدالله وأمامه الدوليان وليد عباس وحسين بابا والظهير الأيسر عبدالله درويش، وفي الوسط عادل عبدالله وعلاوي وفي الطرف الأيمن عيسى عبيد، وفي الهجوم لا خلاف على فيلانويفا وبيدراو، وغالباً سيتم حسم التشكيل النهائي للفريق خلال المران الأخير الذي يؤديه اللاعبون قبل دخولهم المعسكر.
تدريب كويتي
على جانب آخر يؤدي فريق العربي الكويتي مرانه الأساسي مساء اليوم على ملعب مكتوم بن راشد في نفس توقيت المباراة في السابعة مساء تقريباً وذلك تحت قيادة مدربهم الكرواتي دراغان، وكانت البعثة قد وصلت إلى دبي عصر أمس ونال الفريق فرتة راحة بسيطة، أدى بعدها أول مران لهم على الملاعب الفرعية بنادي الشباب. سيريزو: رغم كل شيء «والعيد».. نعم جاهزون المنافس فريق كبير ودفاعه قوي.. ولكننا عازمون على تقديم كرة قدم بطريقتنا.
سيريزو: رغم كل شيء «والعيد».. نعم جاهزون
أبدى البرازيلي تونينو سيريزو مدرب فريق الشباب رضاه عن استعدادات فريقه للقاء العربي الكويتي غداً ضمن منافسات الجولة الأولى لبطولة التعاون الخليجي وفي الظهور الرسمي الأولى للجوارح في الموسم الكروي الجديد، مشيداً بتطور أداء لاعبيه واستجابتهم لتنفيذ أفكاره خلال فترة الإعداد والمباريات التجريبية، مشيراً إلى أن المقدمات الطيبة تؤدي إلى نتائج طيبة بالتأكيد.
وقال سيريزو انه رغم خوض الشباب لمواجهة قوية وصعبة في أول مباراة رسمية له في افتتاح منافسات بطولة التعاون الخليجي مع فريق أكثر جاهزية من واقع مشاركته في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي، علاوة على أنها المباراة الأولى للفريق في التوقيت الجديد بعد شهر رمضان، والعبء النفسي الواقع على اللاعبين من جراء خوضهم هذه المباراة خلال عيد الفطر وابتعادهم عن أسرهم في هذه المناسبة، إلا انه ومع كل هذا فان الفريق جاهز للمباراة ومستعد لها تماماً. وأكد مدرب فريق الشباب أن هذه المباراة تمثل له طموحات مختلفة.
فالبداية الطيبة لفريقه وتحقيق نتيجة إيجابية والظهور بلياقة بدنية وفنية عالية كافيتين في منح «الجوارح» دفعة معنوية هائلة في بداية الموسم، والمضي قدماً في مسيرة هذه البطولة، وكذلك استقبال منافسات مسابقة دوري المحترفين بروح معنوية هائلة، واستطرد سيريزو بقوله إن هذه الأماني ليست بسهولة الكلام، فالمنافس في هذه المباراة فريق كبير ولاعبوه أكثر استعداداً، علاوة على انه يتميز بقوه خط دفاعه، وتألق مدافعيه، وهو ما ظهر واضحاً خلال مباراتهم مع الكرامة السوري في كأس الاتحاد الآسيوي الذي فشل في هز شباكهم، علاوة على تقارب خطوطه وأدائه كنسيج واحد.
وأضاف سيريزو ان منافسه أيضاً في هذه المباراة ؟ فريق العربي ؟ لن يأتي للدفاع فقط ولكنه سيسعى لتقديم كرة قدم مميزة تليق ببطل الكويت، وبالتالي فإن إحراز الأهداف وتحقيق نتيجة إيجابية أحد أبرز أهدافه أيضاً، وهو ما يزيد من صعوبة اللقاء على فريق الشباب الذي سيدخل هذه المباراة وهو يحاول تقديم شكل مميز من كرة القدم التي تتسم بالمهارة والإجادة، وبالتالي فإن جاهزيتنا ومهارتنا لابد ان تكون حاضرة وبقوة في هذه المباراة لنكون قادرين على تقديم كرة القدم بطريقتنا التي نريدها وأسلوبنا الذي تدربنا عليه.
وليس مجرد التواجد داخل المستطيل الأخضر لنلعب كرة قدم وفق أسلوب منافسنا. واعترف مدرب الجوارح أن المباراة الأولى الرسمية لأي فريق يغلب عليها أحياناً طابع العصبية والتسرع ـ وهو شيء متوقع حدوثه ـ نتيجة حرص كل لاعب على إبراز كل ما لديه وما تدرب عليه خلال فترة الإعداد، وهو ما نحاول التغلب عليه بإضفاء الهدوء على اللاعبين وعدم فقدانهم للتركيز.
واعتبر سيريزو أن العناصر الأساسية لفريقه موجودة ومعروفة على اعتبار أن القوام الرئيسي لفريقه موجود من الموسم الماضي ولم يطرأ عليه تغيير كبير باستثناء ثلاثة محترفين جدد، والفريق يسعى للاستفادة من هذا التغيير وان يجعله في مصلحته. وأشاد المدرب البرازيلي بأداء لاعبيه خلال المباريات التجريبية المحلية التي خاضها الجوارح خلال فترة الإعداد، مشيراً إلى ان هناك ارتفاعاً مطرداً في مستوى الفريق، والتزاماً متزايداً بتنفيذ فكر الجهاز الفني.
وأثنى سيريزو على أداء أحدث وجوه فريقه اللاعب ناصر مسعود ؟ المعار من الجزيرة ـ واصفاً إياه بأنه لاعب مميز وقادر على إفادة الفريق، مشيراً إلى انه سيكون له دور إيجابي في مسيرة الشباب هذا الموسم.
وليد فاروق

