سقط أم صلال في الهزيمة الثانية علي التوالي بخسارته أمام الوكرة في مباراة مثيرة دراماتيكية لاسيما في شوطها الثاني الذي تغيرت فيه النتيجة أكثر من مرة وبعد أن تقدم ام صلال في الشوط الأول بهدف ماغنو في الدقيقة 30 وتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 55 عن طريق خوسيه دافي تغير مجري المباراة تماما من تفوق وسيطرة له إلى صحوة وانتفاضة وكراوية قلبت المباراة ونتيجتها رأسا على عقب .

حيث استغل الفريق الأخطاء القاتلة لبابا مالك حارس أم صلال ومدافعيه وسجل 3 أهداف دفعة واحدة بدأت بأقدام المغربي يونس الحواصي في الدقيقة 70 ثم بهدف التعادل لعلي قاسم في الدقيقة 73 واكتملت الانتفاضة بالهدف الثالث وهدف الفوز ليونس الحواصي نجم مباراة الوكرة في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة.

سيطر أم صلال على مجريات الشوط الأول وكان الأفضل واعتقد الجميع انه سيعوض خسارته الثقيلة الأسبوع الماضي أمام السد 0-5 وطمأنة الجماهير القطرية وجماهيره قبل لقائه المهم مع سيئول بطل كوريا الجنوبية الأربعاء القادم في دور ربع نهائي دوري أبطال آسيا لكنه خيب الآمال بشكل مثير للدهشة في الشوط الثاني حيث اختفى تماما وتراجع وسقط ضحية لأخطاء دفاعه وحارسه .

ونجا الغرافة حامل اللقب من مفاجآت الشمال وخطف فوزا صعبا وشاقا بهدفين لهدف، وكاد الشمال أن يحقق المفاجأة الأولى في دوري 2010 بعد أن تقدم بهدف لاعبه الجديد العراقي سامر سعيد في الدقيقة 27 وتدخل يونس محمود نجم الغرافة وانتزع التعادل وهدف الفوز في الدقيقتين 32 و50 استحق بهما الحصول على لقب أفضل لاعب في اللقاء.

وأهدر الغرافة خلال اللقاء عددا كبيرا من الأهداف كان يمكن أن يحسم بها الفوز مبكرا، لكن تألق حارس الشمال صالح اللهيار حال دون ذلك لتظل المباراة فوق صفيح ساخن حتى صافرة النهاية بسبب المحاولات التي بذلها الشمال لخطف التعادل في الدقائق الأخيرة من خلال هجماته المرتدة الخطيرة والتي أزعجت دفاع الغرافة ومدربه البرازيلي كايو جونيور والذي اجرى عدة تغييرات لتعزيز هجوم فريقه وإضافة الهدف الثالث لتأمين الفوز لكن دون جدوي.

عاش أبناء الوكرة فرحة كبيرة بالفوز الأول في الدوري وهو ما ظهر واضحا على مدربه المغربي مصطفى مديح خلال المؤتمر الصحافي حيث أكد على أن فريقه قدم خلال اللقاء أداء أفضل من الأداء الذي قدمه أمام الخريطيات الأسبوع الماضي وهو ما يدل على أن لاعبينا الشباب بدأوا يكتسبون الثقة وهذا ما نتمناه ونسعى إليه في الفترة الحالية .

أضاف: المباراة كانت جيدة المستوى من الفريقين ورغم أننا خرجنا متأخرين في الشوط الأول إلا أننا عدنا في الشوط الثاني بشكل أفضل نسبياً بعد أن أجرينا بعض التعديلات في التشكيلة فضلاً عن الحديث مع اللاعبين عن بعض الأخطاء التي ارتكبوها في الشوط الأول وبعد أن دخلنا الشوط الثاني تلقينا صدمة جديدة بالهدف الثاني لأم صلال ولكن الحمد لله أن فريقنا تمكن من العودة وقدم مستويات رائعة وخاصة في ال20 دقيقة الأخيرة من زمن المباراة الأمر الذي ساعدنا على خطف ثلاث نقاط ثمينة.

أما الفرنسي جيرار جيلي مدرب أم صلال فأعرب عن خيبة أمله الكبيرة بعد الخسارة الثانية علي التوالي وقال : المباراة كانت في متناول أيدينا حيث تقدمنا بهدفين حتى الدقيقة 55 ثم تغير الأمر تماما وبشكل متلاحق يصعب معه إعادة السيطرة على الفريق داخل أرض الملعب . وقال جيلي : كان ينبغي علينا ألا نفرط في نتيجة المباراة بهذه الصورة التي حدثت لأننا كنا في أشد الحاجة لحصد كل النقاط في إطار سعينا الجاد لتعويض الجماهير عن الخسارة الأولى التي تعرضنا لها أمام السد بخمسة أهداف نظيفة .

وردا على سؤال حول أسباب الخسارة قال مدرب أم صلال :الكل لاحظ أن هدفي الوكرة الأول والثاني جاءا من أخطاء فردية ساذجة جداً وبالتالي خرجت المباراة من بين أيدينا وأصبحنا معنوياً خارج المباراة عكس فريق الوكرة الذي استفاد معنوياً من هذين الهدفين وزادت الروح لدى جميع اللاعبين حتى تمكنوا من إضافة الهدف الثالث وحصدوا كل النقاط بعد أن كانت في متناول أيدينا .

الدوحة - بلال قناوي