ـ دائماً.. الأيام والليالي من الزمان حبلى بالمفاجآت والمتغيرات والمستجدات والتطورات السريعة، لأن الأوضاع في كل مناحي الحياة لن تبقى على ما هي عليه من حال وإلا لتوقفت!
ـ ولهذا تصبح الأيام «السالفة» الخوالي تاريخاً يسجل وذكريات تروى ليعرف الخلف ماضيهم ليستلهموا منه ما يعينهم على تشكيل حاضرهم ويستشرف لهم مستقبلهم.
ـ وإذا كانت مسيرة كرة القدم الإماراتية الحقيقية على مستوى الدولة الاتحادية قد بدأت في تنظيم أول موسم رسمي معترف به من الاتحاد الدولي عام 19751974 بانطلاقة مسابقة الدوري العام، فإنها قياساً لسنواتها ال35، فمازالت شابة ترنو إلى عمر مديد أزهى وأكثر نضارة وازدهاراً وانتشاراً وانفتاحاً على المحيطين الإقليمي والقاري، والعالم الخارجي، خاصة وقد بدأت تطبق نقلتها الشاملة من الهواية إلى الاحتراف بدخولها العام الثاني.
ـ وهذا تاريخ قريب معاش ومعاصر ومرصود وشهوده عليه كُثر.
ـ ولكن كيف كان حالها قبل ذلك، نشأتها منذ دخولها الإمارات قبل خمسين عاماً، وبدء نشاطها وتكوين فرقها وممارستها في «الفرجان» و«السكيك» ومن هم الشخوص الذين قامت على أكتافهم وأقدامهم نموها ودمجها وتأسيس أنديتها بالمسميات التي تغيرت أكثر من مرة واستقرت عليها وبقيت حتى الآن.
ـ هذا ما ظل يبحث عنه وينقبه ويجيب على كل تلك الأسئلة الزميل الإعلامي، الصحافي والتلفزيوني والمعلق الرياضي المخضرم محمد الجوكر منذ أول يوم أطل فيه الشهر الكريم عبر حلقات يومية بـ «البيان الرياضي» عن مسيرة وذكريات الكرة الإماراتية تحت عنوان «كانت أيام» ومن خلال إطلالة يومية أيضاً لبرنامج يعده ويقدمه لقناة دبي الرياضية باسم «أيام زمان».
ـ وقد استضاف خلالهما مقروءاً ومرئياً عشرات من اللاعبين القدامى وإداريين مواطنين كانوا مشاهير وقتها وحالياً صاروا شخصيات عامة مرموقين بينهم رجال دولة ومال وأعمال وكبار التجار وآخرين أجانب بقوا مقيمين أوفياء أحياء يرزقون.
ـ لقد بذل الزميل الجوكر جهداً كبيراً مزدوجاً مقدراً في التوثيق لكرة الإمارات على ألسنة شهود عصر ذلك الزمان الجميل بالكلمة والصورة الفوتوغرافية القديمة الأصلية والإطلالة التلفزيونية الحديثة كتابة ومحاورة حتى أضحى لديه «موروث» وسفر قيّم يمكن طباعته ليكون مرجعاً وتصويره وإعادة إنتاجه فيلماً وثائقياً أيضاً لفائدة الجميع.
كلمات لها إيقاع
ـ إنه جهد مقدر لا يشكر عليه فقط، بل يستحق ترشيحه لنيل جائزة الإمارات التقديرية للرياضة إن كانت عضويته في مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي حالت وتحول دونه والفوز بهذه.
ـ حقاً كانت أيام.. زمان يا بوسلطان.
