هنا في دبي، من مائها وعلى ذرات رمالها تصنع الأحلام الكبيرة، هنا يقهر المستحيل، على هذه الأرض التي تحدت الجاذبية وحول هذه الضفاف التي تغرقها في سحرها، نسجت خيوطا كثيرة، أي خيط تجذب منها تجد في آخره مستقبلا واعدا مجيدا، هنا على هذه الأرض، مر رجال كثر في درب الحضارة وضعوا لبنة في مجده، لكن تبقى دوما الأقمار التي تصنع سحر المكان.

وتجعله وطنا ناهضا خالدا ألامضيئا، من هذا الإرث العظيم يبرز اسم سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم كأحد شهود هذا العصر وصناع مجده الجديد، وعلى درب والده ومعلمه وقائده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي صانع المستقبل يسير، فهو فارس أيضا ورث معاني الفروسية وأصولها من والده مثله الأعلى لكل نجاح والرمز للقدرة على قهر المستحيل.

ومن نفس مدرسة الطموح تخرج فارسنا وعرف كيف يسير في درب البطولة والانتصار، فكان دوما عند حسن الظن به يحقق الانتصار تلو الانتصار حاملا دوما بين كفيه روح دبي الناهضة الواثبة، سلسلة من التفوق والنجاح كأنها حبل يتدلى من القمر بلا انقطاع، فبعد أن أنهى دراسته الثانوية بتفوق التحق بكلية «ساندهيرست» العسكرية الملكية الشهيرة لكن لم يكن فيها مجرد طالب عادي يريد أن ينهي دراسته ويعود إلى وطنه حاملا شهادته.

بل كان أمام عينه الرقم المفضل الرقم واحد فبرز عن كل زملاء دفعته من مختلف دول العالم وحقق النجاح بتفوق متقلدا ألا«سيف الشرف» من المرتبة الأولى وهو ما لم يحققه الكثيرون قبله، فكان فخرا لكل عربي درس وتخرج من هذا الصرح العلمي ألاالعريق.

إن النجاح بالنسبة له قد يكون أمرا عادياً فقد تربى عليه لكن التفوق عنده ألامبدأ يطبقه في كل حياته، رياضيا سمو الشيخ ماجد بن محمد ألايطبق نفس المعايير فهو واحد من أبطالنا ألاالبارزين، فهو بطل العرب في الفروسية انتزع ألقابا ومراكز عديدة في كل السباقات والبطولات التي شارك فيها والتي من أبرزها فوزه بذهبيتي الفردي والفرق في الدورة العربية الحادية عشرة للألعاب الرياضية التي جرت بالقاهرة أواخر عام 2007 وغيرها من السباقات والبطولات.

وهو أيضا يقود نادي الوصل احد أعرق الأندية في الإمارات كنائب لرئيس النادي ومنذ أن تولى هذه المهمة واستعاد النادي الكثير من أمجاده القديمة، الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم ويقود الآن مهمة ثقافية جديدة بوصفه رئيسا لمجلس إدارة هيئة الثقافة والفنون بدبي وهو الموقع الذي يمثل أهم حلقات الحضارة الحديثة والتواصل في عالم يموج بالأفكار والثقافات.

أن ملاحقة الرؤيا التي قدمت لهذا القادم من مستقبل دبي تمنحنا فكره عنه وعن جهده الذي يركزه كله من اجل وطنه .. نترك لكم صورة تحملوها الآن في ذاكرتكم وأمام أعينكم لمعنى وقيمة النجاح والعطاء فاحملوها أطول فترة ممكنة بكل ما فيها من عطاء ووقار وجلال، إننا أمام فارس قادم من المستقبل.