عبد الله خليل وخميس سعيد ومسعود عبيد وعلي السيد.. نماذج جدية في الرياضة الإماراتية.. وربما لا يعرفه الكثيرون أنهم كانوا لاعبين كرة قدم سابقاً.. فكانوا من أبرز نجوم تلك المرحلة حيث كانوا على مستوى معين من العمر، وفي إطار الاتجاه الذي أخذناه على عاتقنا نحو البحث والتوثيق عن بدايات العمل الرياضي وبدايات كرة القدم من أجل تأريخها..

والتقينا بعدد ممن عاشوا وتعايشوا مع واقع الرياضة القديم كل في مجال اختصاصه حتى يكون التسجيل حيّاً وصادقاً.. ومن هذا المنطلق الذي نواصل البحث في أعماق ذكريات النجوم القدامى الذين حفروا في الصخر، وأضاءوا الشموع ومهدوا الطريق للأجيال التي جاءت من بعدهم في وقت كانت الإمكانيات فيه تكاد تكون معدومة.

ونلقي الضوء على حقبة ليس لها تسجيل أو تأريخ صادق وهي حقبة الستينات وبدايات السبعينات، سيطلعنا عليها هؤلاء.. وأيضاً سيحكى لنا عما يعرف عن الحقبة الجميلة التي عايشها هؤلاء بالإضافة إلى تلك الفترة التي تُنشر لأول مرة على صفحات الصحف والمجلات بالدولة. كما إنني أؤكد بأنها محاولات فردية واجتهاد شخصي فإنني اشكر كل من وقف بجانبي وزودني بالمعلومات ومن لديه أي معلومات عليه ان يخبرني ولا يتأخر ففي النهاية هدفنا هو واحد هو توثيق الرياضة الإماراتية.

يقول عبد الله خليل : الحقيقة بدأ حبي لكرة القدم منذ نعومة أظافري.. فقد نشأت في أسرة رياضية ولعبت مع مجموعة من الرفقاء أمثال عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني وإخوانه وبقية الزملاء أمثال خميس سعيد السويدي.. ثم أصبحت لنا خيارات فقمنا وأسسنا فريق الترسانة وبعدها النجاح، ويقول خليل بأنه لا ينسى لحظة إصابته قبل بدء لقاء الإمارات وقطر قبل مشاركتنا بكأس الخليج بالرياض بسب الإصابة رغم انه طوال فترة التحضير لاعبا أساسياز

بينما أكد مسعود عبيد بان علاقته مع المدرب شحتة (زينة) برغم انه نسى بطاقته قبل لقاء الكويت في دورة الخليج الثانية بالرياض، فالنسيان ليس له علاقة بوجهة نظرة مع المدرب شحتة وعبر خميس السويدي عن سعادته في اللحظة التاريخية التي قدم له المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد كأس الماراثون الذي أقيم عام 65 من قصر زعبيل وانتهى في ميدان ملعب ثانوية دبي لمسافة 20 كيلومترا ويومها حصل على المركز الأول واستلم الكأس من الفقيد الغالي مكتوم بن راشد طيب الله ثراه ،والثلاثة لهم قصص وذكريات سنتناولها في وقت آخر كونهم من نجوم فريق الطلبة نادي (النجاح) ذلك الزمن الجميل.

ويعود علي السيد ويقول إن هذه الفرق التي أسسناها في ذلك صغيرة وركزنا على أن تكون بمثابة روافد لأندية أخرى نقوم بإمدادها باللاعبين.. فكثير من اللاعبين الذين تركوا بصمات على مسيرة كرة القدم، هؤلاء اللاعبون مروا أو بدأوا من هذه الأندية الصغيرة وأيضاً كان لمعظمهم دور بارز في تأسيس معظم هذه الأندية.. وكانت هذه الأندية الصغيرة تمارس نشاطها وخاصة كرة القدم على شاطئ البحر.. لأن الشاطيء في حالة الجزر تكون أرضيته جافة يسهل التدريب واللعب عليها وذلك بسبب عدم وجود إمكانيات كالإمكانيات الهائلة التي وفرتها الدولة فيما بعد.

فقد كان أخي الأكبر المرحوم عيسى السيد من أبرز اللاعبين على مستوى المنطقة، وكان المرحوم أحمد بن حارب الملقب بالرائد من كبار مشجعي النادي الأهلي ببر دبي (النصر حالياً) وهو ابن خالتي ومحمد بن حارب أسس نادي الهلال البحري (وقوم) بن حارب كان لهم باع طويل في مجال كرة القدم.. لهذا وجدت نفسي متعلقاً بكرة القدم ومحباً لها وسني خمسة أعوام.

فقد كان يصطحبني أخي المرحوم عيسى إلى الملاعب وكنت ألتقط الكرات التي تخرج من الملعب.. وفي أحد الأيام أقيمت دورة للكرة بالمدرسة ولعبت فيها.. وازداد تعلّقي بها.. وفي عام 1969 حضر إلى المدرسة المرحوم شحته مدرب نادي الوحدة (الأهلي حالياً) لاختيار لاعبين لضمهم إلى النادي، وتم اختياري ومعي شقيقي عبدالرحمن من خلال متابعته لمباريات فصول مدرسة ثانوية دبي.. ولعبنا بفريق الناشئين بالوحدة، وكان معي من نفس الجيل شقيقي عبدالرحمن وسعيد حارب وأحمد عبدالله قاسم وعتيق جمعة وعبدالكريم خماس وعلي حسن. والجيل السابق لنا بقليل كان أحمد عيسى ودكتور حمدون وعبدالرحمن العصيمي.. وأذكر أني كنت احتياطياً لهؤلاء اللاعبين الأكبر سناً.

وأذكر أني لعبت مع الأهلي ضد منتخب باكستان في دبي عام 1971 ولعبت أيضاً ضد الهلال السعودي في نفس العام وفاز الأهلي ؟/؟ ولعبت أمام الشباب في الرياض. ولعبت مباراة أتذكرها جيداً في الدوري ضد نادي «العروبة» وكان يلعب معنا سهيل وحمدون وفزنا بخمسة أهداف أحرزت منها ثلاثة أهداف.. وبعد الهدف الثالث جاء حمدون ليهنئني بإحراز الهدف الثالث وسمعته يقول لي أحنا (نشوط) وأنت تسجل!! لماذا، لأن الأهداف الثلاثة التي أحرزتها كانت من كرات مرتدة من يد الحارس من تصويبات قوية من سهيل وأخيه حمدون!!

وأضاف علي السيد ومن المباريات التي لا تُنسى.. مباراة فريق الوحدة ضد فريق دبي (الشباب حالياً).. وقبل 25 دقيقة من نهاية المباراة كان الشباب فائزاً بهدف، وطلب مني شحته الاستعداد للتبديل مكان سهيل سالم، وبالفعل تم التبديل وسمعت وأنا في طريقي إلى الملعب الجمهور (يسب) شحته ويتساءلون كيف تستبدل سهيل بعلي السيد.. وكان لهذا وقع صعب على نفسي واعتبرتها إهانة لي وللمدرب.. ولعبت بدلاً من سهيل وبذلت أقصى ما عندي من جهد.. وتغيّرت نتيجة المباراة وتحوّلت الخسارة إلى فوز ساحق بسبعة أهداف مقابل هدف واحد.. وأحرزت خمسة أهداف من السبعة وتحوّل السب إلى مديح وإطراء خاصة وأن المباراة كانت حساسة وهامة للفريقين وحضرها جمهور كبير.

باختصار لم أكن نجماً لامعاً، ولكن كنت أملك قدرة حسم نتائج المباريات التي ألعب فيها.. وأتذكر حينما عدتُ من الرحلة الدراسية بالسودان لم أجد لي مكاناً بالأهلي (الوحدة سابقاً) فانتقلت إلى نادي الوصل ثم إلى الشباب، وبعد ذلك اعتزلت وسني 24 عاماً.

وأضاف: بعد فترة من اعتزالي اللعب دعاني الأخ والصديق محمد البدور للانضمام إلى عضوية مجلس إدارة النادي الأهلي.. وأشرفت خلال عضويتي للمجلس على فرق اليد والطائرة.. وقدمت للأهلي جهداً وفكراً.. ولكن بعد فترة رأيت أن أفسح المجال أمام من يستطيع أن يعطي أكثر، حباً في النادي الأهلي وحرصاً على دعم الرياضة.. فالعمل الإداري عمل تنموي.. بالإضافة إلى أهمية لم شمل القدامى والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم.. فالأندية بمجالس إداراتها تعمل من أجل البطولة وهذا شيء جيد.. ولكن هناك أمور أخرى هامة يجب أن تمتد إلى المجتمع بكافة شرائحه،.. ولم يخسر فريق نادي الوحدة (الأهلي حالياً) أية مباراة من المباريات التي لعبها وشارك فيها الثنائي المتفاهم والمتألق خالد كاسترو وسالم حكيم.

يقول كان الود والحب هما الرباط الذي ربط بين لاعبي وإداريي جيل الستينات والسبعينات.. كانت المنافسة شديدة داخل الملعب بين أندية النصر والوحدة والشباب، وعقب المباراة تجد الكل أصدقاء وأحباء على عكس ما نشاهده هذه الأيام!

عام 1972 انتقلت إلى نادي الوصل.. وكان المدرب في ذلك الوقت الكابتن زكي عثمان.. وبعد ثلاثة أسابيع من انضمامي توجه الفريق وأنا معهم إلى رأس الخيمة لأداء مباراة رسمية.. ونحن في الطريق شعر سائق الباص بتعب شديد لم يمكنه من مواصلة الرحلة.. فتطوعت وتوليت قيادة الباص لأني الوحيد الذي يحمل رخصة قيادة.. ووصلنا إلى رأس الخيمة وبسبب التأخير لم نجد «الغداء» ولعبت المباراة وأنا مجهد وجائع.. وفزنا.

في دبي الرياضية ربيع يكشف سر

(حبه) للعين

اليوم موعدنا مع الرياض المخضرم وكوكتيل الرياضة الإماراتية اللاعب ربيع إبراهيم المتألق في كرة اليد العيناوية والعربي الكويتي ونجم فريق العين وصاحب أول انجاز مع البنفسج في الحصول على أول لقب عام 76 ويكشف (بوعبير) سر حبه لنادي لعين وله العديد من المواقف ستجدونها اليوم في دبي الرياضية.

أيام زمان

الأول من اليمين علي السيد و.......... وعبدالرحمن العصيمي ورشيد عيسى وأحمد عيسى وحسين بوعلي وسلطان الجوكر والمحامي حسين الجزيري في لقطة جماعية في مطار دبي عام 69 قبل سفر فريق الوحدة إلى القاهرة

د. محمد البنا ويوسف حاجي ناصر ود. حمدون والعميد ركن طيار ابراهيم رضا وجمعة غريب قبل تدريب المنتخب عام 73

في الحلقة القادمة

* أول كأس أحرزها الزمالك كأس كندا دراي بعد فوزه على الشباب

* الجرمن وبخيت والمنزلاوي وزكي عثمان أبرز المدربين العرب

* يستعد لإقامة أول متحف أصفر يحكي قصة الإمبراطور الأصفر قريباً

aljoker@albayan.ae