فقدت الأميركية سيرينا وليامس المصنفة ثانية لقبها في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة لكرة المضرب، آخر البطولات الأربع الكبرى لهذا الموسم، بخسارتها أمام البلجيكية كيم كلايسترز العائدة بقوة 4-6 و5-7 في نصف النهائي على ملاعب فلاشينغ ميدوز.

وتلعب كلايسترز في مباراة القمة مع الدنماركية كارولين فوزنياكي التاسعة التي تغلبت على البلجيكية الأخرى يانينا فيكماير 6-3 و6-3. عادت كلايسترز إلى الملاعب في أغسطس الماضي بعد اعتزال دام عامين، وشاركت قبل فلاشينغ ميدوز بدورتين فقط فبلغت الدور ربع النهائي فيسينسيناتي الأميركية، وثمن النهائي في تورونتو الكندية.

وباتت البلجيكية اول لاعبة تشارك في البطولة الأميركية ببطاقة دعوة تبلغ المباراة النهائية، وأول لاعبة أيضا غير مصنفة تكون طرفا في النهائي. قدمت كلايسترز (26 عاما) عروضا جيدة في البطولة حتى الآن ونجحت في إقصاء الأميركيتين فينوس وليامس في الدور الرابع ثم سيرينا في نصف النهائي في سعيها إلى اللقب الثاني في فلاشينغ ميدوز بعد عام 2005، وهو الوحيد لها في البطولات الأربع الكبرى حتى الآن. يذكر أنها غابت عن البطولة عام 2006 بداعي الإصابة، قبل أن تبتعد في العامين الماضيين بسبب اعتزالها.

ويبدو ان كلايسترز عادت أقوى من السابق حيث حققت فوزها الأول على سيرينا وليامس التي كانت سيطرت تماما على المواجهات السبع السابقة بينهما بين عامي 1999 و2003. شهدت مواجهة سيرينا وكلايسترز أحداثا غريبة وانتهت بطريقة غير طبيعية أيضا حيث تلقت الأميركية إنذارا وعوقبت بخسارة النقطة الأخيرة وهي ترسل للبقاء في المباراة.

فازت البلجيكية 6-3 في المجموعة الأولى، وكانت النتيجة تشير إلى تقدمها 6-5 في الثانية، والإرسال بحوزة الأميركية التي تأخرت 15-30، أخطأت بعد ذلك الإرسال الأول، ولدى تنفيذها الإرسال الثاني أشارت حكمة الخط بوجود خطأ معتبرة ان قدم سيرينا لمست الخط ما يعني خسارة النقطة لتصبح النتيجة 15-40 وتحصل منافستها على نقطة الفوز بالمباراة.

ولكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فاقتربت سيرينا من حكمة الخط بغضب وتوجهت إليها بكلمات قاسية موجهة مضربها إليها، فتوجهت الأخيرة إلى حكم الكرسي الذي استدعى بدوره الحكم المراقب للدورة وكانت النتيجة أن تلقت الأميركية إنذارا ثانيا لـ «سلوكها غير الرياضي» فخسرت بالتالي النقطة والمباراة.

وكانت وليامس حصلت على إنذارها الأول حين كسرت مضربها برميه أرضا لدى خسارتها إحدى النقاط، وهو تصرف ينال على إثره اللاعب أو اللاعبة إنذارا من الحكم. لم يتمكن احد من سماع الكلمات التي توجهت بها وليامس إلى حكم الخط، لكنها وفي نقاشها مع الحكام لاحقا أوضحت «أنها لم تقل لها أبدا بأنها تريد قتلها».

وفور إعلان الحكم الإنذار الثاني، توجهت الأميركية لمصافحة منافستها بفوزها بالمباراة والتي أشارت بدورها إلى أنها لم تكن تريد أن تنتهي الأمور بهذه الطريقة.وقالت كلايسترز «كنت استعد للكرة الأخيرة، لقد رأيت سيرينا تتحدث مع حكمة الخط ولم افهم ماذا حصل».

وتابعت البلجيكية «لم أكن أتوقع أبدا أن أتغلب على فينوس وسرينا وليامس»، مضيفة «حاولت تقديم الأفضل لكن لم أتوقع أن تسير الأمور جيدا بهذه السرعة»، مشيرة إلى أنها «سعت إلى الحفاظ على تركيزها وإيقاعها طوال المباراة».

من جهتها، نفت سيرينا الفائزة بـ 11 لقبا كبيرا أن تكون «هددت حكمة الخط»، مضيفة «لا أتذكر أبدا ما قلت لها، لقد كانت اللحظة دقيقة وما قلته كان على بعد نقطة من حسم المباراة خاصة أن كل لاعبة كانت تحارب على كل كرة».

وتحتاج كلايسترز إلى الفوز على الدنماركية فوزنياكي لتكمل المفاجأة، لكن الأخيرة قدمت بدورها عروضا رائعة في هذه البطولة التي اعلنت بوضوح ان لا شيء تخسره في النهائي.وقالت فوزنياكي «لا أجد الكلمات المناسبة للتعبير عن شعوري، لقد تأهلت إلى نهائي إحدى بطولات الغران شيليم، نهائي بطولة فلاشينغ ميدوز، انه حلم تحول إلى حقيقة».

وتابعت «ليس لدي شيء لأخسره ضد كلايسترز على الإطلاق، ستكون المباراة صعبة جدا لان كل واحدة منا تريد الفوز باللقب، سأبحث مع مدربي في التكتيك الذي يجب أن اتبعه في المباراة خصوصا أن كيم تلعب بطريقة رائعة». يذكر أن نهائي الرجال تأجل إلى غد الاثنين بسبب الأمطار، وسيقام اليوم الدور نصف النهائي فيلعب السويسري روجيه فيدرر الأول وحامل اللقب مع الصربي نوفاك ديوكوفيتش، والاسباني رافايل نادال الثالث مع الأرجنتيني خوان مارتن دل بوترو السادس.

(أ.ف.ب)