«مسكينة» البطلة عداءة جنوب إفريقيا كاستر سيمينيا الحاصلة على ذهبية 800م عدو سيدات في بطولة العالم لألعاب القوى التي أقيمت في شهر أغسطس الماضي بالعاصمة الألمانية برلين، حيث وجدت نفسها مثار جدل مثير أخذ يشغل العالم الرياضي منذ أن أحيلت لإجراء الكشف عن المنشطات.. تحوّل إلى الكشف عن جنسها الحقيقي.. هل هي امرأة شابة أم رجل شاب، لأن شكلها وتقاطيع وجهها وقوتها الجسمانية وسرعتها لفتت أنظار الخبراء والمحكمين، فشككوا في أمرها وبدأوا يعدون العدة لتجريدها من الميداليات التي حصلت عليها.
وقد أغضب هذا الإجراء غير المسبوق أسرتها التي انبرت تدافع عن أنوثتها والتأكيد على أن الله خلقها هكذا.. ولكنها فتاة بدليل أنها في حياتها العادية الطبيعية تضع المساحيق وترتدي الفساتين والألبسة النسائية!
وقد أيدتها صديقاتها اللاتي يعرفنها عن قرب بأنها مكملة الأنوثة ولا مجال لأي تشكيك بأنها غير ذلك.
ماذا يريدون من هذه «المسكينة».. التي صارت حديث الناس في المعمورة؟ والتي تسببت هذه الإدعاءات لها ولأسرتها كثيراً من الحرج إلى الدرجة التي وصف فيها أحد الأقربين لها وهو عمها «لزم» بأنهم شعروا بالخزي والخجل من تلك التقارير التي أعلنت بأن سيمينيا «مختلطة الجنس» أي لا هي ذكر ولا هي أنثى..!
ماذا يريدون أن يصلوا إليه في نهاية المطاف؟ هل يريدون أن يصلوا إلى هذه الحقيقة ليعلنوا عدم قانونية مشاركتها في هذه المسابقة التي كانت للسيدات وليست للرجال وليقرروا بعد ذلك تجريدها من الميدالية؟
«ملعونة».. هذه الميدالية لو أصبح الفوز بها يعرضها إلى كل هذه الضجة والادعاءات التي وصلت إلى التشكيك في نوعها.. وهي ولدت أنثى ليست بأسنانها، وتربت وترعرعت تحت حضن والدتها التي هي أدرى وأعلم بجنسها، وتحت كنف أسرتها حتى بلغت هذا العمر الذي مكنها من تحقيق هذا الإنجاز لنفسها ولبلدها، بل الأبطال والأساطير.
لقد تسلم الاتحاد الدولي لألعاب القوى نتائج الفحص الذي تم في ألمانيا، ولم يفصح عنها بشيء.. ولكن.. تسريبات حصلت عليها صحيفة «ديلي تلغراف» تصدر في سيدني بأستراليا تفيد بأن الكشف على سيمينا أثبت أنها من الجنس الثالث!
كلمات لها إيقاع
ليس هذا فقط بل قالت التسريبات إن جسم العداءة يحتوي على ثلاثة أضعاف مادة «التيستوستيرون» التي توجد عادة في جسم المرأة، ولكن لديها أعضاء ذكورية! ثم ماذا بعد؟!
