للتاريخ نكتب عن أبرز الأسماء التي فرضت نفسها على حراس المرمى عبر تاريخ الطويل لمسيرة الكرة الإماراتية ومن خلال بحث واتصالات قمت بها مع عدد من المهتمين من القدامى من الرياضيين وهو اجتهاد شخصي عن أبرزهم في البلاد منذ أن عرفنا اللعبة في أواخر الأربعينات ومع بداية الخمسينات.
وتحديداً في الستينات حيث اجتمعت مع عدد من هؤلاء الذين كانوا يلعبون كرة القدم في فرقنا المحلية قبل 40 سنة تقريباً وتذكروا الحراس البارزين في تلك الحقبة الزمنية، فمن بين الحراس الذين مارسوا كرة القدم ونتذكرهم على سبيل المثال غلوم حسين واسحاق واحمد اكبر من فريق العروبة بالشارقة ولكن الأبرز هو غلوم حسين الذي لعب لفريق الاتفاق وشباب الشارقة ثم جاءنا حراس للمرمى من الصومال وباكستان من جوادر اسمه (حيدر) .
ومن سوريا عادل الذي لعب لفريق الشباب أولا وثم انتقل إلى النصر إضافة إلى عدد آخر من الحراس الآخرين كانوا يلعبون لفرقنا لم يتذكر «شوابنا» أسماءهم إضافة إلى الحكم الدولي المتقاعد الأهلاوي عبدالله الساي وهو أول حكم دولي بالدولة كان قد لعب كرة القدم حارساً للمرمى وكان معروفاً عنه أنه يرتدي بعض الملابس «فاقعة الألوان» التي كانت تثير الانتباه وفي الفترة نفسها لعب المرحوم مراد سالمين وجمعة غريب في حراسة المرمى في نادي الوحدة والشباب وذلك في منتصف الستينات.
هذه الذكريات الجميلة شاهدها رعيلنا الأول وهم يتذكرون أجمل فترات شبابهم، فمن الأمور التي لا تنسى بأن ابرز اللاعبين العرب في تلك الفترة من لبنان والسودان وعدن والسودان كانوا لابد أن يمروا عبر مدينة دبي التي كانت تشتهر بالازدهار فيلعبون كرة القدم في فرق تلك المرحلة قبل التوجه إلى محطاتهم المقبلة. أي أن دبي كانت محطة هامة في حياة كل رياضي قبل أن يتوجه إلى بقية دول المنطقة من اجل لقمة العيش.
هذه الأيام كثر الحديث عن أخطاء حراس المرمى وقد جمعتني جلسة رمضانية مع عدد من الرعيل الأول للكرة الإماراتية وقد فرض الحديث نفسه عن حراس المرمى وعن أبرزهم حيث اجتمعت مع عدد من هؤلاء الذين كانوا يلعبون كرة القدم في فرقنا المحلية في تلك الحقبة الزمنية وتذكروا الحراس البارزين، فمن بين الحراس الذين مارسوا كرة القدم ونتذكرهم على سبيل المثال لا الحصر .
فهناك العديد من الأسماء توصلت إلى هذه القائمة عبر التواصل مع عدد من الرعيل الأول ومثلا السوداني عباس ريكس إضافة إلى حارس النصر محمد الحال، الذكريات الجميلة شاهدها رعيلنا الأول وهم يتذكرون أجمل فترات شبابهم، فمن الأمور التي لا تنسى بأن حراس المرمى كانوا يتنقلون من الفرق بحرية تامة من دون نظام فتجد الحارس ينتقل من فريق إلا آخر ومن منطقة إلى أخرى.
وظهرت أسماء عديدة برزت كحراس مرمى من أمثال المرحوم مطر خلفان الشهير «بكابودور» وهو شقيق لاعب الأهلي السابق سالم خلفان وخال النجمين الكبيرين سهيل سالم وشقيقه حمدون، ولعب لفريق الوحدة قبل اندماجه مع الشباب ليصبح الأهلي الحالي قبل أن يلعب في نادي الخالدية بأبوظبي، وفي تلك الفترة ظهرت موهبة فذة في حراسة المرمى لا يمكن للمرء والتاريخ أن ينساها بسهولة وهو المرحوم عيسى السيد شقيق الزميل عبدالرحمن السيد والعقيد علي السيد وكان المرحوم عيسى علامة بارزة بين حراس مرمى زمان فالحديث عنه لا ينقطع .
ويلقي علي السيد بعض الضوء على شقيقه باعتباره كان لاعب كرة قدم فذاً نشأ ولعب فترة ليس لها تسجيل، بأن شقيقه لاعب كرة قدم فذاً وموهوباً بكل معنى الكلمة.. يجيد اللعب في كل مراكز اللعب بما فيها حراسة المرمى.. كان يتعامل مع كرة القدم بعشق وفن وإبداع.. بدأ حياته لاعباً في البحرين بنادي المريخ وهنا في دبي كان يلعب لفريق الاتحاد.
ويتذكر بأنه سجل هدفاً جميلاً من ضربة ركنية في مباراة منتخب دبي أمام فريق منتخب الشارقة.. هذا الهدف لم يذكره أحد في المقابلات السابقة ربما لأن حكم المباراة لم يحتسبه.. ولم نعرف ليومنا هذا لماذا لم يحتسبه، وانتهت المباراة لصالح الشارقة بهدف واحد.. وعقب المباراة حصل منتخب الشارقة على الدرع الذي أهداه قاسم البلوش، ورغم أنه كان (مكوجياً) ولديه مغلسة كبيرة كما يقول عنه كاظم عبد الفتاح اول امين صندوق في النادي الأهلي عند تشكيل إدارته عام 70 ومدير المبيعات السابق في أن قاسم البلوشي كان حريصاً على تشجيع الأندية والصرف عليها ومتابعة المباريات وتقديم الهدايا التذكارية رغم قلة الإمكانيات لديه ولدى الأندية.
المرحوم مراد سالمين كان لاعباً وحارس مرمى جيداً وقوي البنية.. ويقال عنه إنه في إحدى المباريات ضد فريق إنجليزي، اختلف مع أحد الجنود الإنجليز داخل الملعب، وما كان من مراد سالمين إلا أن أعطى اللاعب الإنجليزي (علقة ساخنة) على مرأى ومسمع الجميع، وكان موقفاً وطنياً جيداً.
ونظراً لأن مهد الكرة كان منبعها إماراتي دبي والشارقة فقد زادت أسماء الحراس خلال هذه المرحلة الهامة لمسيرة الكرة في بلادنا وكان حارس مرمى نادي الخليج بالشارقة المرحوم سالم مطر واحدا من الأسماء التي لا تنسى وهناك أيضا حارسا الزمالك حبيب محمد ومحمد حمدان وفي الفترة نفسها بدأت أسماء جديدة تفرض نفسها مع مرحلة السبعينات أمثال: رشيد عيسى وإبراهيم رضا ويوسف حاجي ناصر وجاسم الظاهري وإبراهيم عيسى حارس فريق الإمارات في أبوظبي وبعده سيعد صلبوخ وخميس سالم.
وراشد بوالحمام في رأس الخيمة وهو الجيل الذي حل مكان الجيل السابق ثم تبعهما حراس آخرون ظهروا مع قيام الدولة الاتحادية حيث شهدت تلك المرحلة تنظيم المسابقات والقوانين والتعديلات التي جاءت بعد قيام الدولة لتنتشر الرياضة في وطننا بعد فترة هامة قضاها رجالنا الأوفياء المخلصون والذين كان يجمعهم الحب والولاء على عكس ما يحدث الآن من بعض اللاعبين الذين أتيحت لهم الفرص والظروف وقدمت لهم على طبق من الذهب على عكس زمان، الكرة الإماراتية، حراس زمان كانوا يضاهون النجوم الذين يهزون الشباك، إنها ذكريات جميلة وفي أيام مباركة نعيدها لجيلنا الحالي ليعرف كيف كان الأولون يلعبون وليتذكرهم الناس في مجالسهم الرمضانية.
أسماء جديدة تفرض نفسها أمثال: المصري حسن جعفر حارس العروبة والذي يعتبر الأقدم بين الحراس ساهم في لقب أول بطولة للدوري على مستوى الدولة عام 73 وهناك العميد ركن طيار إبراهيم رضا ورجل الأعمال المعروف يوسف حاجي ناصر والذي قرر أن يهاجر المرمى من أجل اللعب في خط الهجوم مع فريقه النجاح بدبي وكان العبد لله ضمن فريق الأشبال في تلك الفترة حيث دربنا المدرب المصري محمد المنزلاوي ..هذا الجيل من الحراس من الصعب أن (ينسون) .
فقد حل مكان الجيل السابق ثم تبعهما حراس آخرون ظهروا مع قيام الدولة الاتحادية حيث شهدت تلك المرحلة تنظيم المسابقات والقوانين والتعديلات التي جاءت بعد قيام الدولة لتنتشر الرياضة في وطننا بعد فترة هامة قضاها رجالنا الأوفياء المخلصون والذين كان يجمعهم الحب والولاء على عكس ما يحدث الآن من بعض اللاعبين الذين أتيحت لهم الفرص والظروف وقدمت لهم على طبق من الذهب على عكس زمان، فالحديث عن الكرة الإماراتية وقد خصصته في زاويتين ركزت فقط على أمور تخص تتعلق ببعض حراس المرمى على سبيل المثال فقط.
كانت واحدة من الذكريات التي لا تنسى، وفي أيامنا حاليا أصبح عدد من الحراس القدامى يتمتعون بمناصب رياضية هامة أمثال يحيى عبد الكريم (الشارقة) عضو مجلس الشارقة الرياضي وعبد القادر حسن الشباب المدير التنفيذي لنادي الشباب وغانم احمد رئيس لجنة الحكام بالاتحاد العربي بالكرة القدم وعيسى صالح (عجمان) حيث يتمتع بعضوية اللجنة القانونية بالاتحاد الآسيوي وعضو لجنة المنازعات بالفيفا.
في دبي الرياضية غزال الإمارات
يستضيف برنامج أيام زمان اليوم عبر قناة دبي الرياضية النجم الدولي السابق جاسم محمد عبدالله يكشف فيها (بوحمود) للعديد من الأمور التي تذاع لأول مرة وقصة المعسكر الخارجي في مصر قبل المشاركة بكاس الخليج الرابعة في الدوحة والخامسة في بغداد وقصة هروبه من المنتخب قبل دورة الخليج الثانية بالرياض.
في الحلقة القادمة
* عبد الله خليل: لا أنسى إصابتي قبل كأس الخليج بالرياض
* خميس سعيد: تسلمي كأس الماراثون من مكتوم بن راشد أجمل لحظات حياتي
* مسعود عبيد: نسيت بطاقتي قبل لقاء الكويت في دورة الخليج الثانية
أيام زمان
الحارس المصري حسن جعفر تألق في الذود عن مرمى فريق العروبة بالشارقة وساهم في الحصول على أول لقب لبطولة الدوري عام 1973 على مستوى الدولة وهنا تظهر براعة الحارس من خلال هذه الصور التي تنشر لأول مرة
الحارس العملاق مطر خلفان «كابدور» لحظة تقدمه زملاءه في منتخب قبل مواجهة فريق الاسماعيلي المصري عام 1967 بملعب الثانوية بميدان الاتحاد في دبي.



