لم تقتصر أهداف كرة القدم على تحقيق الانتصارات والفوز ورفع الكؤوس فقط، بل امتد بساطتها إلى أبعد من ذلك، فأصبحت مصدر سعادة للشعوب، وصار نجومها مصدر إلهام لكثير من أفراد المجتمع، وباتوا القدوة التي تفرض نفسها فإما أن تكون حسنة وإما أن لا تكون مثالا جيدا.

وبريق النجومية له لذته لمن التصق اسمه بمفردة نجم، فاسمه ترنيمة تتغنى بها الجماهير في الملاعب، وصورته مطلوبة لتعليقها على جدران الغرفة أو المكتب. في مقابل كل هذا الحب الذي يلقاه النجم، أصبح لابد من استثمار هذا النجم في تعزيز التفاعل بين أفراد المجتمع، والارتكاز على شهرة النجم ومحبته في قلوب الجماهير، وأيضا لا ننسى أنها تعزز من صورة القدوة لاسيما في النشء من المجتمع.

هذا المدخل، ليس تعبيرا شخصيا وإنما رؤية لعدد من المؤسسات الرياضية، ومن بينها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والذي أعلن مؤخرا تطلعاته كاتحاد قاري إلى تعزيز برنامج «الحلم الآسيوي» من خلال تطبيق استراتيجية تشتمل على ثلاثة محاور. وأعلن الاتحاد الآسيوي أن برنامج الحلم الآسيوي جزء من نشاطات قسم المسؤولية الاجتماعية في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والذي يسعى إلى استخدام كرة القدم كوسيلة من أجل تعزيز حياة الأشخاص الأقل حظاً.

في هذا الجانب قال محمد بن همام رئيس الاتحاد: «الحلم الآسيوي» هو برنامج يمكن دعمه من قبل الجماهير واللاعبين ورجال الأعمال والحكومات، وذلك من أجل المزيد من المساهمة إلى المجتمعات عبر كرة القدم.

ويستند برنامج «الحلم الآسيوي» على رغبة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في تأكيد حق كل شخص بممارسة نشاطات ذات علاقة بكرة القدم، واستخدام كرة القدم كقاعدة من أجل دعم المجتمعات. وحدد الاتحاد القاري وسائل دعم برنامج الحلم الآسيوي من خلال ثلاث استراتيجيات سيتم تطبيقها، وهي: حملة 1% - جوائز الحلم الآسيوي ؟ وحملة الحلم الآسيوي كعلامة مميزة.

وتهدف حملة 1% إلى تشجيع المساهمين في كرة القدم بتقديم 1% من دخلهم أو وقتهم أو منتجاتهم كمساعدات من أجل نشاطات المسؤولية الاجتماعية في بلادهم. أما جوائز الحلم الآسيوي فهي مقترح من أجل تكريم الجهود التي تقدمها المنظمات أو الأفراد للمجتمع في كافة أرجاء القارة الآسيوية. كما يبحث الاتحاد الآسيوي إعلان سفراء نوايا حسنة واللجوء إلى وسائل أخرى من أجل تعزيز برنامج الحلم الآسيوي كعلامة مميزة.

عمر جمعة