ناصر السيد عبدالرزاق.. أحد القلائل الذين عايشوا وتعايشوا مع بدايات الحركة الرياضية.. رجل تقلّد العديد من المناصب الرياضية المهمة على المستويين المدني والشرطي.. رجل رياضي بدأ حياته الرياضية لاعباً موهوباً، وتدرج حتى تولى رئاسة مجلس الشرطة الرياضية ورئاسة اتحاد الشرطة الرياضي ونائباً لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية في فترة سابقة ، ورئيس مجلس إدارة اتحاد الدراجات وحاليا رئيس اتحاد الكاراتيه.. ورغم حياته الرياضية الحافلة، إلا أن الذي لا يعرفه الكثيرون ومنهم الشباب أن ناصر السيد كان لاعب كرة قدم يلعب لـ «النجاح» يعتمد عليه في الدفاع كصخرة دفاعية صعب اجتيازها في الهجوم «كمدفعجي» متخصص في الضربات الثابتة ومنقذ لفريقه في حالة الهزيمة.ضيف الحلقة اليوم.
يقول اللواء م ناصر السيد عبدالرزاق إن الرياضة في الماضي كانت تختلف عن الرياضة في الحاضر، وخاصة أن فترة الطفولة والشباب لا يمكن نسيانها، وخاصة الإنسان الرياضي الذي مارس الرياضة في الماضي ورغم ضعف الإمكانيات يحن دائماً أن يظل قريباً من الرياضة سواء بفكره أو جهده لاسيما أن من مارس الرياضة وعايش فترات ميلاد الحركة الرياضية بالإمارات (تشرّب) بحب العمل والإخلاص والتفاني دون النظر إلى عائد أو مقابل، فالرياضة كانت ومازالت بالنسبة لهؤلاء أبناء الجيل الماضي تساوي الحب والانتماء والعطاء والإخلاص. والرياضة في دبي في ظل عدم وجود منشآت وملاعب عبارة عن رياضتين، كرة القدم والسباحة، فالأراضي الخالية شاسعة ويمكن استغلالها في ممارسة كرة القدم والبحر حولنا (كملعب ممهد) لممارسة رياضة السباحة.. لم يكن أمامنا سوى هاتين الرياضتين. والحقيقة بدأت لاعباً كغيري من الأقران في المدرسة.. ففي المدرسة الابتدائية الأحمدية كانت البداية ثم انتقلت إلى المدرسة الثانوية وأشتد عودي وزادت خبرتي بالكرة وفنونها، وكان في ذلك الوقت في دبي ملعبان فقط، الأول في ميدان الاتحاد مقابل مبنى بلدية دبي والملعب الثاني في بر دبي عبارة عن ملعب ترابي بالقرب من نادي النصر الحالي.. ومن هنا كانت البداية حيث كانت المباريات لا تقام إلا على أحد الملعبين.
وبدأت وسني 7 سنوات كما ذكرت بالمدرسة الابتدائية، وكنت أشاهد اللاعبين الأكبر سناً أثناء ممارستهم مثل قاسم سلطان ويونس محمد نور بجانب المجموعة التي لعبت، بفريق الاتحاد ومنهم المرحوم عيسى السيد وكان أحسن حارس مرمى والمرحوم عبدالقادر أبوالشالات وخليفة بن دسمال، وسلطان الجوكر من اللاعبين الممتازين وسعيد سيف ومطر بلال ومطر خلفان وعبدالكريم الصاروخ وإبراهيم جمعة من النصر.. وكان واحد يلعب في منطقته والحقيقة استفدت كثيراً من مشاهداتي لهؤلاء اللاعبين، ومن هنا بدأت رياضة كرة القدم وفريق الاتحاد هو الفريق البارز الذي يضم لاعبين أكبر منا ويستحقون المشاهدة. وأضاف: كنت مع زملائي بنادي الوحدة من الأشبال، وكنا نلعب بالمدرسة صباحاً وفي المساء نذهب لمشاهدة اللاعبين الكبار، وفي مرحلة من المراحل فكرت مع زملائي في تأسيس فريق جديد.
وبالفعل أنشأنا فريق نادي النجاح وكانت المجموعة التي ساهمت في التأسيس وهم جميعاً تقريباً من جيلي أذكر منهم الكابتن عبدالرحيم كاظم واللواء م محمد حسين علي (سنجل) وكان من اللاعبين المهاجمين الممتازين وياسين ميرزا لاعب ممتاز وعبدالله الحساوي والعميد م خميس سعيد ومراد سالمين ومحمد رسول شقيق يوسف الملا رحمه الله توفى أثناء التدريب في ملعب كرة القدم مقابل بلدية دبي ملعب الثانوية عام 1967 بطلق ناري أصابه بطريق الخطأ أثناء حفل شعبي أقيم بمناسبة زيارة أمير الكويت في ذلك الوقت الشيخ صباح السالم. وقال كنا مجموعة متجانسة ومترابطة رغم صغر السن.. ومن كثرة تفاهمنا داخل الملعب وإحساسنا بأننا على مستوى المنافسة مع فرق دبي الأكبر منا سناً، فقررنا أن نلعب ضد هذه الفرق الكبرى وبالفعل بدأنا نلعب ضد فريق الوحدة وفريق النصر وفريق إنجليزي من البحرية كان يأتي في زيارات إلى دبي كنا نلعب ضدهم وكنا نشعر بأننا نلعب مع فريق أوروبي، ولكن كان مستواهم قريباً منا..
وأيضاً كنا نلعب مع فريق الجيش الإنجليزي المتواجد في الشارقة. استمر فريق النجاح في مسيرته بنجاح.وفي ذلك الوقت (نهاية الستينيات) كانت في دبي فرق أنشئت كفريق الاتحاد والوحدة والنصر والشعب والعروبة.
والرياضة في السابق وخاصة كرة القدم كانت تعتمد على موهبة اللاعب ومهارته الفنية ففي ظل الإمكانيات لم تكن الفرق لتنجح لو لم تكن الموهبة هي الأساس.. وكان اللاعب في ذلك يؤدي كلاعب وفي نفس الوقت عضو مجلس إدارة وإداري وفني ملاعب (يقوم بالتخطيط وتركيب الشباك) وكان يقوم بعملية تحصيل التبرعات والاشتراكات.. يعني اللاعب يقوم بكل الأدوار..
بل حينما نستضيف ـ على سبيل المثال ـ فريقاً لنلعب معه كنا نقوم بتجهيز الملعب وإعداد أماكن المتفرجين وتركيب الشباك وغيره وغيره.. وكانت الإمكانات لا تسمح بتشغيل عمالة أو الصرف على أمور نقدر عليها.. وكانت الإيرادات التي تأتي من التبرعات أو الاشتراكات كانت تصرف في حدود شراء كرات أو ملابس فقط.. بمعنى لم يكن هناك مبدأ لمكافآت أو غيره.
وحينما تكون هناك مباراة في الشارقة كان أحد الزملاء أو أحد المشجعين يتبرع بتأجير سيارة نذهب بها إلى الشارقة أو رأس الخيمة أو أبوظبي لأداء المباراة والعودة، بمعنى لم يكن بالأندية إمكانيات للانتقال.
واستمريت كلاعب في فريق النجاح كمدافع في حالة تعرض مرمانا إلى أهداف، وإذا دخل مرمانا هدفاً كنت أتقدم للعب كمهاجم.. فقد عرف عني قوة التصويب في اتجاه المرمى.. وكنت متخصصاً في تصويب الضربات الثابتة من جميع الاتجاهات..
بما فيها الضربات الركنية لدرجة أني أحرزت هدفاً في مرمى النادي الأهلي من ضربة ركنية.. وأحرزت هدفاً آخر من ضربة ثابتة في منتصف الملعب لدرجة أنه من (بُعد) الكرة لم يقف أمامي حائط والحارس لم يكن يتوقع أني سأصوب إلا أنه فوجئ بالكرة داخل الشباك.. ولا أنسى هدفي في مرمى فريق الفحيحيل الكويتي وكنت ألعب مع فريق عجمان حيث طلبوني الأخوة بان نلعب لتدعيم الفريق .
وأضاف: وفي عام 1975 وبعد مشوار استمر عشرة أعوام داخل الملاعب قررت الاعتزال بسبب انشغالي بعملي في الشرطة كنت ألعب للمحافظة على اللياقة ولكني فضلت العمل في مجال الإدارة من فرط تعلقي بالرياضة وعدم استطاعتي الابتعاد عن مجالها.. وجاءت فترة ابتعدت تماماً عن الأندية بعد أن تضاعفت مسئولياتي بالشرطة.
ويرى السيد كان الوسط الرياضي في حقبة الستينيات وسطاً بسيطاً وكل العاملين فيه يتسمون بالصفاء والطيبة، فقد بدأت فعلاً مشاركاً في تأسيس نادي النجاح، ثم جاءت تعليمات من الحكومة بتقليص عدد الأندية والإبقاء على أربعة أندية فقط في دبي..والحقيقة كان وراء تفكيك نادي النجاح هو الدمج مع الأهلي في ذلك الوقت عدم رضا بعض اللاعبين بالنجاح على الانضمام..
وخاصة أن لاعبي النجاح في ذلك الوقت كانوا أقل سناً من لاعبي الوحدة فشعروا أن فرصتهم في التواجد بعد الضم ضعيفة.. فابتعد البعض وأنا منهم.
ويرى بان هناك لاعبين تركوا بصمات تميزوا بالموهبة والأداء الممتاز والإخلاص والانتماء أمثال سعيد سيف لاعب أيسر وهداف، وأتصور أني أتمنى أن يتكرر مثل هذا اللاعب..
وأيضاً اللاعب خليفة بن دسمال وكان لاعباً موهوباً ومحمد العصيمي كان لاعباً جيداً وذا أخلاق طيبة وجمعة غريب حارس ممتاز جداً ويوسف حاجي ناصر كان حارس النجاح وحارس المنتخب والمرحوم مطر سالم لاعب ممتاز.. الحقيقة كانت هناك مهارة فنية وموهبة يتمتع بها جيلي ومن سبقونا وهذا الزمن مر على العالم كله.
في دبي الرياضية
نجم الدين يكشف سر انتقاله إلى الشارقة
يستضيف برنامج أيام زمان اليوم عبر قناة دبي الرياضية النجم الدولي السوداني السابق يكشف فيها (أبو أحمد) للعديد من الأمور التي تذاع لأول مرة وقصة انتقاله منن السودان بعد أن قاد منتخب بلاده بكاس إفريقيا عام70 واللعب بداية في أبوظبي قبل أن يستقر به المطاف ويكون لاعبا بارزا في صفوف فريق العروبة الذي توج كأول بطل على مستوى أندية الدولة.



