* مضى المنتخب البحريني بقوة وبعيون حمراء وخطوات ثابتة وحسابات دقيقة نحو تحقيق هدفه الذي رسمه له اتحاده لكرة القدم وفق برنامج مارشالي للمدرب ماتشالا يقوده في نهاية هذه التصفيات المونديالية للوصول إلى نهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا العام المقبل 2010.

* وقد أكد ذلك بإقصائه المنتخب السعودي أول من أمس باستاد الملك فهد في ليلة رمضانية لا تُنسى، وتظل محفورة في ذاكرة شعوب المنطقة عندما تعادل معه إيجابياً هدفاً لهدف في مشهد دراماتيكي لا يمكن تخيله ومشاهدته في الأحلام، وفي الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع، كان المنتخب السعودي قد سبقه بتعديل نتيجة خسارته التي مُني بها بهدف مقابل هدفين في هذه الفترة الضيقة التي كان بمقدوره كسر ثوانيها بتعطيله واحدة أو يقتل اللعب بتمريرات قصيرة يقوم بها خط الوسط.

* ولكن يبدو أن اللاعبين السعوديين كانوا من فرط فرحتهم باقترابهم من حجز تذاكرهم لملاقاة نيوزيلندا نسوا أن الكرة مدوّرة، ويمكن أن تخذلهم فيما تبقى من الدقيقة الأخيرة من ثوان لم يحسنوا خلالها إيقاف الهجمة المرتدة الحمراء فشتتوها إلى الكورنر، ظانين أن صافرة الحكم النهائية قد وصلت إلى فمه توطئة لإطلاقها.

* فإذا بالركلة الركنية التي احتسبها أرسلت أمام المرمى الأخضر على حين غرة، وتفاجأ الدفاع وحارسه بارتقاء عالية ولدغة رأسية بحرينية متقنة أصابتهم في مقتل، مدركة التعادل الذي صعد بهم إلى مباراة الملحق لخطف البطاقة الخامسة.. ما حدث شيء لا يصدق، ولكن عدم يأس أبناء المنامة وإصرارهم على القتال حتى النهاية لإدراك التعادل، جعل المستحيل يتحول إلى واقع وإلى حقيقة.

* حقيقة تألقهم وتفوقهم على السعوديين في عقر دارهم ووسط جماهيرهم بإقصائهم عن الوصول إلى كأس العالم للمرة الخامسة على التوالي.

كلمات لها إيقاع

* لم يكن المدربان البرتغالي جوزيه بيسيرو وماتشالا يتوقعان قبل المباراة أن تنتهي بهذا السيناريو غير المتوقع، لأن كل الحسابات التي وضعت من كليهما ليتقدم المنتخب السعودي بهدفين لهدف في الوقت الضائع الضيق، ومن ثم يستنهض البحريني همته ليدرك التعادل، لا يمكن سوى وصفه بجنون الكرة!

Ktaha80@yahoo.com