خلال أقل من دقيقة من بداية المباراة انفجر الملعب بكلمة «أوليه» في هتاف جماعي لكل تمريرة داخل ملعب روزاريو الضخم، فالبرازيل لم تلمس الكرة قط، بينما صنع لاعبو الأرجنتين العديد من فرص التسجيل.

ثم صمت هتاف الجمهور فجأة بعد أن أحرز نجوم دونغا هدفين خلال سبع دقائق نسخت ميزة الأرض والجمهور التي عوّل عليها مارادونا كثيراً للفوز على العدو اللدود عندما قرّر مارادونا وجهازه الفني نقل المباراة إلى ذلك الاستاد لخوض المباراة المصيرية ضمن تصفيات المونديال، وذهب نجوم الأرجنتين إلى الملعب على أمل أن يجدوا الأجواء الملائمة لمساندتهم أمام العدو الشرس، لكن المفاجأة كانت بانتظارهم. وعندما ضاعف لويس فابيانو النتيجة بعد نصف ساعة عمّ الملعب صمت عجيب ولم يكن في ملعب روزاريو ما يستدعي التشجيع، وحلّت محله الصدمة والإحباط ثم أدرك الجميع الحقيقة الواقعة واقتنع أن البرازيل هي الجانب الأفضل. وفي استطلاع أجري مباشرة بعد المباراة تبيّن أن 70% من قراء صحيفة «كلارين» ساورهم الشك في تأهل منتخب الأرجنتين للمونديال. وكان توقيت البرازيل التهديفي حاسماً، حيث جاء الهدف الأول من رأسية لويزياو غير المراقب فلخبطت إيقاع المنتخب المضيف، ثم جاء الهدف الثاني بعد ذلك بسبع دقائق فزرع الخوف في هجوم الخصم وزعزع ثقتهم في مقدراتهم التهديفية. ثم جاء الهدف الثالث بواسطة فابيانو بعد دقيقتين من هدف الأرجنتيني داتولو فأنهى ما تبقى من أمل في العودة إلى المباراة.

حرج مارادونا... «لا أحس بنفس المرارة التي عانيت منها بعد الهزيمة أمام بوليفيا» هذا ما قاله الأسطورة مارادونا عقب اللقاء، فهو يدرك تماماً أنه يتحمل العبء كاملاً، فهو الذي اعترف أن عليه العمل على تحسين خط دفاعه، ومنظر غابريل هاينتزه وسباستيان دومينجون يلازمان لوسيو تاركين لويزياو حراً طليقاً ليحرز الهدف الأول كان مؤشراً واضحاً على اهتراء خط دفاعه. ومن المتوقع خلال الأيام المقبلة أن يتزايد الجدل حول الدور الذي يقوم به أوسكار روجيري المدافع السابق الفائز بكأس العالم في صفوف جهاز مارادونا التدريبي ومنذ تولي الأسطورة المهمة كان مصمماً على ضمه إلى جهازه الفني رغم أن خلافه مع اتحاد كرة القدم قد منع هذا الخيار. كذلك من المتوقع أن يتعرض خيار مارادونا لتشكيلته للنقد العنيف وأولهم داتولو رغم هدفه الرائع في لقاء البرازيل والثاني سباستيان دومينجوز. ومنذ تسميته لعدد 60 لاعباً منذ توليه المهمة، وبعد أن وقع اختياره على ديجو ميليتو وسيرجيو اغويرو لم تتبق أمام مارادونا خيارات أخرى بعد أن ألزم كلاً من لاعبي الوسط فرناندو جاجو ومعه ثلاثة مدافعين دكة الاحتياط لم تتبق أمامه خطة بديلة.

ميسي... تعلقت آمال الأرجنتين بالكامل على ميسي الذي وصفته صحيفة «لا ناسيون» بأنه ما زال مديناً للمنتخب، ووصفته الصحيفة بالأنانية عند عودته إلى المدينة مسقط رأسه، رغم اندفاعاته وسرعته الخارقة نجح دفاع البرازيل في احتوائه، وهو ما اعترف به مارادونا بعد المباراة قائلاً إنه مع المنتخب الأرجنتيني افتقد لخدمات زافي وإنييستا زميليه في برشلونة. ومع تضاؤل دور ميسي ومقدراته المعهودة أجاد كاكا استغلال الثقة التي وضعها فيه مدربه دونغا وعن ذلك قال أحد المعلقين: «هذا ما يجعل من اللاعب نجماً عالمياً، فهو صاحب التمريرة القاتلة التي أحرز منها فابيانو الهدف الثالث الذي قتل المباراة».

«تأهلنا»

كان هذا عنوان صحيفة «لانس» البرازيلية بعد أن أكد دونغا هذا الإنجاز تاركاً الغبن والشك لدى الأرجنتينيين. وكانت كولومبيا قد هزمت منافس الأرجنتين الأقرب الإكوادور قبل ساعات من الكلاسيكو اللاتيني تاركين المركز الرابع لمارادونا لكن الإكوادور وكولومبيا يتربصان على بعد نقطتين فقط خلف الأرجنتين وتبقت تسع نقاط متاحة للجميع.

وآخر ثلاث مباريات للأرجنتين تتضمن زيارة باراغواي صاحبة المركز الثاني، ثم رحلة صعبة إلى أوروجواي في آخر أيام التصفيات والخسارة أمام البرازيل كانت الثالثة لمارادونا في التصفيات وهو لا يتحمل خسارة رابعة.

ـ البدلاء

ـ ميليتو

نشط كثيراً عند مشاركته وأوشك على إحراز هدف ـ 6 نقاط.

البرازيل

البدلاء

دانيال الفيش كان قريباً من التهديف من ركلة حرة ـ 6 نقاط.

ـ راميريز

ساهم بفعالية في خط الوسط خلال مشاركته ـ 5 نقاط.

ـ أدريانو

من حسن حظ الأرجنتين أنه شارك خمس عشرة دقيقة فقط ـ لم تحتسب له نقاط.

الأرجنتين

ـ زانيتي

ـ ماسكيرانو

ـ ميسي

ـ تيفيز

ـ أغويرو

البرازيل

ـ كاكا

ـ لويس فابيانو

ـ روبينيو

ـ لوسيو

ـ دانيال الفيش

محمد سيف النصر